آخر تحديث: 2020-05-27 02:34:24
شريط الأخبار

“خبزك أمانة” سيناريوهات لتوزيع الخبز من دون ازدحام

التصنيفات: آخر الأخبار,محليات

أعدّ مركز دمشق للأبحاث والدراسات (مداد) ورقة سياسات بعنوان «خبّزك أمانة» تتضمن سيناريوهات لتوزيع الخبز من دون ازدحام وقدم المركز لورقته بأن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات الاحترازية، بهدف التصدي لفيروس كورونا المستجد، والذي يتفشى عالمياً، بشكل متسارع، وفق آلية تدريجية، إذ تم التشدّد في الإجراءات، بشكل متدرّج، ما ساهم في الحدّ نسبياً من زيادة الطلب على تخزين المواد الغذائية والدوائية، التي قد تحدث، في حال تم إصدار تلك القرارات دفعة واحدة، والذهاب مباشرة إلى حظر تام للتجوّل.
أمام هذا الواقع برزت إشكاليات في توزيع المواد الغذائية الأساسية، وخاصة الخبز، نظراً لأن مظاهر الازدحام أمام الأفران تبطل مفعول الإجراءات الحكومية الاحترازية للتصدي للفيروس المستجد، وتصبح وسيلة لتفشي الوباء، وخاصة أن الخبز مادة مالئة، تعتمد عليها الأسرّ بشكل كبير في التغذية، وهي سلعة مدعومة، إذ تباع بسعر يعادل نحو 25% من تكلفتها (تباع الربطة بسعر 50 ليرة، بينما تكلّف 200 ليرة)، وذلك بحسب تصريحات المعنيين بالشأن.وأمام هذا الواقع، تقترح الورقة خطة عمل، لتحسين جودة الخبز قدر المستطاع، وتوزيعه، إلى الأسر، بأقل مستوى ممكن من الازدحام، بحيث يمكن تطبيق شروط السلامة العامة عند تسليمه للمستهلكين.

تحليل الواقع الراهن
بينت الورقة أن تغيرات حدثت في توزع الطلب على الخبز مؤخراً، جراء عدة عوامل، يمكن تلخيصها في عدة نقاط أولها نقاط القوة .
حيث أكدت إدارة المخابز (عند التواصل معها، لزوم إعداد الورقة)، أن لا مشكلة أبداً في إنتاج الخبز، إذ تمت زيادة الطاقة الإنتاجية بنحو 10%، عما كانت عليه قبيل بدء تطبيق الإجراءات الحكومية الاحترازية، للتصدي لفيروس كورونا. كما أكدت وجود مخازين كبيرة من المواد اللازمة للإنتاج، تكفي الانتاج لعدة أشهر.وسمحت الحكومة باستيراد طحين القمح، للقطاعين العام والخاص، لكافة المستوردين، صناعيين وتجار، بهدف زيادة المخازين، بعد أن كان الاستيراد محصوراً بمعامل تصنيع المعكرونة بشكل أساسي. ومن نقاط القوة أن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية تعمل على تسهيل استيراد الخميرة، والدخول على خط الاستيراد عبر مؤسسة التجارة الخارجية.

وهناك معمل خميرة قيد التنفيذ، وفق برنامج إحلال بدائل المستوردات، ما يلبي جزء من احتياج المادة بدل استيرادها، بسهولة، ويسر، للمخابز. ككا أنه جار توريد 475 ألف طن قمح من روسيا، عبر عقود وهناك عقود غيرها، من العام الماضي كما الموسم الحالي للقمح في سورية مبشر بالخير نظراً لاتساع رقعة الأراضي المحررة والتي تمت زراعتها، وموسم الأمطار الجيد، ورفع الحكومة سعر شراء القمح من الفلاحين بأكثر من 21.6% (من 185 ليرة إلى 225 ليرة للكيلو غرام الواحد).

أما نقاط الضعف حسب الورقة فتتمثل في أن ارتفاع سعر الخبز السياحي دفع شريحة من المواطنين إلى الاستغناء عن استهلاكه، أو التخفيف منه، فزاد الطلب على الخبز المدعوم.وبعد تطبيق إجراءات حظر التجوال، والتنقل بين المدن والأرياف، فإن الموظفين وغيرهم من المواطنين، قاطني الأرياف، الذين اعتادوا على شراء الخبز من المدن، أصبحوا يطلبون المادة من مناطقهم، وبالتالي انتقل الطلب من المدن إلى الأرياف، فزاد الضغط على عملية تأمين وتوزيع الخبز في الأرياف.وتشهد عملية توزيع الخبز عبر المعتمدين واللجان المحلية وبعض المؤسسات، فوصى، في العديد من المناطق، وخاصة التي تشهد كثافة سكانية، وفي مناطق العشوائيات، إذ قد تتدخل عدة جهات بالتوزيع، ما قد يفتح باب المحسوبيات، وسوء التنظيم، وبالتالي زيادة مخصصات أحياء أو أبنية ومساكن على حساب أخرى، تحرم من مخصصاتها.

وأدى ضعف التنسيق بين الجهات التي تقوم بالتوزيع، إلى حدوث فوضى أحياناً، وازدحامات، وخاصة عندما تلجأ كل جهة لتوزع بالطريقة التي تراها مناسبة، من دون الالتزام بآلية واحدة.ويسهم ضعف التنسيق، وعدم وجود خطة واحدة، وجهة واحدة منظمة، في نقل الازدحام من أمام الأفران، إلى المعتمدين، عدا عن فوضى تأمين الخبز للمعتمدين. كما أن زيادة الطلب بقصد تخزين المادة من قبل الكثير من الأسر، كان على حساب حرمان أسر أخرى المادة، والتي بعضهم يعتمد عليها بشكل شبه كامل في غذائه. بالإضافة إلى تحويل الأزمة إلى فرصة للتربح، من قبل البعض، بهدف خلق سوق سوداء للخبز، وبيعه بأسعار مضاعفة.ورداءة الخبز، لعدة أسباب، أبرزها ما يتعلق بسوء آلية التوضيب. كما أن تدني مستويات التعقيم، وإجراءات السلامة الصحية في بعض المخابز، يؤدي إلى خلق قناة خطيرة لتفشي الفيروس، نظراً لأن كافة الأسر تعتمد على الخبز في غذائها، على اختلاف نسب الاعتماد، لكنها أساسية في النهاية، وأي إهمال في الجانب الوقائي لدى تصنيع وتوزيع الخبز سوف يؤدي إلى كارثة صحية.

الفرص:
عرضت الورقة بعض الفرص كالاستفادة من وسائل النقل العامة، بعد تعليق دوام أغلب الموظفين، وإيقاف السفر بين المحافظات، وبين المحافظات والمدن والأرياف، لزيادة قدرة التوزيع لدى المخابز.والاستفادة من مبادرات العمل التطوعي، وتوظيفها بالشكل الأمثل، والمنظم. ومن تطبيقات التواصل الاجتماعي، وخاصة «واتس آب» للمساهمة في تنظيم عملة التوزيع.و من انتشار البقاليات، وأكشاك بيع المواد الغذائية، لتنظيم عملية التوزيع.مع إمكانية حصر مهمة توزيع الخبز بجهة واحدة، فقط. والاستفادة من الميزانية الأولية التي أقرتها الحكومة لتمويل خطط التصدي لفيروس كورونا، البالغة 100 مليار ليرة .

التهديدات
أما التهديدات فقد تكون بعدم استجابة البقاليات وأكشاك بيع المواد الغذائية في عملية التوزيع، بالشكل المطلوبوعدم التزام القائمين على سلسلة العمل من الإنتاج حتى نقاط البيع الأخيرة بإجراءات الوقاية من الفيروس.وعدم استجابة المخابز بمتطلبات العمل والإنتاج، فيما يخص تغيير آليات العمل، والتوقيت، كما يجب. يضاف إليها تدخل بعض الجهات أو الأشخاص لحصول استثناءات في المخصصات.

أهداف الخطة
تتمثل الغاية الأساسية للخطة المقترحة بتحقيق عدة أهداف، تسهم في تغيير الواقع الراهن، في عملية توزيع الخبز، وسط الظروف الاستثنائية الحالية، المرافقة للإجراءات الاحترازية للتصدي لفيروس كورونا المستجد، وهذه الأهداف هي: رفع مستوى جودة الخبز، عبر تنظيم أوقات الإنتاج، والتوضيب، واعتماد أسلوب توضيب أفضل، لضمان عدم تلف الخبز.وضمان السلامة العامة، وعدم تحول توزيع الخبز، إلى أخطر قناة لنقل الفيروس للأسر.وإلغاء حالات الازدحام للحصول على الخبز، من خلال العمل باتجاهين: اعتماد أسلوب نقاط البيع، وآخر عبر إيصال المادة للبناء أو المسكن.ورفع مستوى الوعي لدى الجمهور، وتنمية حس التعاون لإدارة الأزمة، وتجاوزها.

الاستراتيجيات المقترحة
وتقوم الاستراتيجيات المقترحة لتحقيق الأهداف الآنفة الذكر على عدة محاور تخص رفع جودة الخبز، وخاصة مرحلة التوضيب، واتباع كامل وسائل الوقاية والتعقيم، بشكل مستمر، وتوزيع الخبز على الأسر، وفق خطتين (عبر البقاليات، وإلى المنازل)، واستراتيجية التوعية.

الاستراتيجية الخاصة برفع جودة الخبز :
تقوم الاستراتيجية ببساطة على أن يتم فصل مرحلة الإنتاج، عن التوزيع، بحيث يتم تخصيص فترة تطبيق حظر التجوال، بين 6 مساء و6 صباحاً، للإنتاج فقط، بحيث يتم إنتاج الخبز، وتبريده، ثم إغلاق كيس الربطات، لأن الحرارة داخل الربطة والبخار يسيء للجودة، فتزداد نسبة الماء في الخبز.ويتم توضيب الخبز بشكل جيد، ومنظم، من دون تكديس الربطات فوق بعضها البعض بشكل عشوائي، لضمان الجودة، والنظافة، والسلامة العامة، ومن ثم يتم بدء التوزيع من الساعة 6 صباحاً، بعد انتهاء عمليات الإنتاج والتوضيب.

– الاستراتيجية الخاصة بالتعقيم والسلامة العامة:
يعدّ الخبز حالياً، من أخطر الأقنية التي يمكن أن يتفشى عبرها فيروس كورونا، نظراً لأنه يصل إلى أغلب الأسر، لذلك فإن المطلوب اليوم التشديد وعدم التهاون في تطبيق إجراءات تعقيم وسلامة عامة صارمة وفق عدة أمور هي التعقيم المستمر للمخابز، وخاصة صالات توضيب وجمع الخبز، باستخدام معقمات ذات فعالية عالية.
والتشديد على ارتداء العاملين في المخابز بدلات خاصة، للحماية، مع كمامة ذات فعالية عالية، وكفوف طبية.واستخدام معقمات خاصة للعاملين على خطوط الإنتاج والتوضيب، لليدين، وهي تلك يستخدمها الجراحون قبيل البدء في العمليات الجراحية.
مع وجود ممرض مناوب في كل وردية، لفحص العمال في المخابز، عند دخولهم إلى المخبز، وخلال العمل، عند أي اشتباه بإصابة. بالإضافة إلى تعقيم سيارات النقل بشكل كامل، قبل وبعد، كل نقلة.وتعقيم نقاط البيع أو التوزيع، واشتراط على كل مواطن بعدم تسليمه الخبز قبل ارتداء كمامة، وتعقيم الأيدي بالكحول.

الاستراتيجية الخاصة بالتوزيع:
وتقوم استراتيجية التوزيع على خطتين، الأول بتوزيع الخبز في الأحياء، عبر البقاليات وأكشاك البيع، كافةً، والثانية، بإيصال الخبز إلى البناء أو المسكن في حالات الضرورة القصوى، عند التشدّد أكثر في حالة حظر التجوال، وفرض حظر شامل.
وتكون الخطة الأولى: بالتوزيع عبر البقاليات .حيث يتم الطلب من كافة البقاليات، وأكشاك بيع المواد الغذائية القيام بدورهم وتحمّل جانب من المسؤولية الاجتماعية في هذه الظروف، من خلال تعهدهم بالمساهمة في توزيع الخبز للمواطنين، وفي المقابل، يحصلون على مبالغ يومية، بمعدل 10 ليرات عن كل ربطة، بشرط، عدم تقاضي أي مبلغ زيادة عن سعر الربطة، كي لا يصبح رفع غير مباشر للسعر، وفق آلية تتولى بها البلدية من دون أي إشراف أو تدخل لجهات أخرى بعملها؛ عملية تنظيم مساهمة البقاليات وأكشاك بيع المواد الغذائية، بتوزيع الخبز، يومياً على المواطنين، وذلك عبر غرفة عمليات خاصة بمتابعة الموضوع، لحظة بلحظة، ويكون مديرو المخابز أعضاء فيها، وهم الأعضاء الوحيدون من خارج البلدية، ويكون لغرفة العمليات صلاحيات واسع، لمنع أي تدخل ممكن في عملهم، ويكون لها اتصال مباشر مع قادة الوحدات الشرطية في كل منطقة لتجنب أي حالات خلل، وتدخلات تسيء لعملية التوزيع.

ويتم عقد اجتماع طارئ بين مدير البلدية في كل منطقة، وأصحاب البقاليات للاتفاق على العمل وفق هذا المبدأ، وتحديد أفضل آلية للتعويض. وتطلب وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، من وزارة النقل، وغيرها من الوزارات، تأمين سيارات نقل، وباصات نقل داخلي، للمشاركة في عملية نقل وتوزيع الخبز على البقاليات والأكشاك. كما تطلب الوزارة التعاون مع شركات توزيع المواد في القطاع الخاص، على مبدأ المسؤولية الاجتماعية للشركات، وتقديم مبالغ يومية، وهناك عدد كبير من السيارات في تلك الشركات، فمثلاً يوجد في المنطقة الجنوبية وحدها ما لا يقل 2000 سيارة توزيع (وفق تقديرات مدير شركة توزيع نشطة)، والتي تعمل وفق مبدأ التوزيع الشبكي.

كما يطلب وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومدير المخابز لقاء طارئاً مع مديري شركات التوزيع، لتحديد آلية العمل، لتلك الشركات، بحيث ترتبط بشكل مباشر مع غرفة العمليات في كل بلدية.
تدار الخطوات العملية للتوزيع، عبر البقاليات، وفق إجراءات .حيث تنشئ كل غرفة عمليات، مجموعة على تطبيق «واتس آب» تضم أصحاب البقاليات وأكشاك بيع المواد الغذائية، لمتابعة عملية التوزيع، وتنظم جدول بالاحتياجات، والتوزيع، وغيره من ملاحظات يومية.وتقوم الغرفة بتقسيم الأسر على البقاليات بشكل يراعي أعداد البقاليات والأسر في كل حي، وتكمن أهمية هذه الخطوة في كونها تقلل بشكل كبير من الهدر أولاً، ومن المحسوبية وحرية الاختيار لدى البقالية ثانياً، وتمكّن الأفران من تحديد الإنتاج المطلوب بشكل دقيق ثالثاً (اي ليس اعتباطيا بناء على تقديرات ما قبل الازمة)، ويقوم صاحب كل بقالية بإعلام زبائنه عن بدء توزيع الخبز عن طريقه، ويسجل أسماء 50 عائلة، وقد يختلف العدد بحسب خصوصية كل حي، من حيث عدد البقاليات وعدد الأسر.ومبدئياً، يعتمد دفتر العائلة في التوزيع، مع تحييد البطاقة الذكية، لأن هناك أسراً لم تحصل على البطاقة بعد، وهناك موضوع الأعزب، وخاصة الطلاب ممن يسكنون المدن، وليس لهم بطاقات، كما يمكن استخدام سند إقامة من المختار أو حتى إبراز الهوية الشخصية. وينشئ صاحب البقالية والكشك، مجموعة عبر تطبيق «واتس آب»، خاصة بتوزيع الخبز للزبائن، بحيث تلتزم كل أسرة بالتعامل معه فقط، كي لا تحصل فوضى في التوزيع. كما يعطي صاحب البقالية كل أسرة رقماً من 1 حتى 50، فرضاً، ومن ثم يرسل على مجموعة «الواتس آب» أن موعد تسليم الأسر من رقم 1 إلى 10 من الساعة 8 وحتى 8.30 صباحاً، بشرط أن تكون المسافة بين كل فرد، في حال حدوث تجمعات، 1.5 متر على الأقل، ويلزم كل مواطن بوضع كمامة وتعقيم اليدين بالكحول.
بالإضافة إلى لصق جدول على باب المحل، يحدد فيه موعد توزيع الخبز لكل مجموعة من الأسر المسجلة، لخدمة من ليس لديه انترنت، بحيث من الرقم 1 حتى 10، يحصلون على الخبز من الساعة 8 و8.30، ومن 10 إلى 20 بين 8.30 و9.. وهكذا. وتبدأ عملية توزيع الخبز على البقاليات من الساعة 6 صباحاً، وعند الاستلام، يرسل كل صاحب بقالية لغرفة العمليات بأن استلم كميته المخصصة كاملة. ويمكن الاستفادة من محلات أخرى، غير البقاليات، في حال عدم توافر عدد كافٍ من البقاليات، ويلتزم أصحاب البقاليات بعدم البيع لأي شخص غير مسجل لديه، مهما كان. كما تطبق على المواطن الذي يخالف أنظمة السلامة، والانتظام، مخالفات شديدة.

تدار الخطوات العملية للتوزيع، عبر السيارات

حيث تلتزم سيارات التوزيع بالتواجد الساعة 6 أمام الأفران، ويلتزم السائقون بكافة إجراءات السلامة والتعقيم. ويتم تخصيص موظف في المخبز، لتنظيم عملية تسليم الخبز للسيارات، وتسليم واستلام الفواتير، ويتابعهم عبر مجموعة خاصة عبر «واتس آب»، وتنظيم توافدهم إلى المخبز، على التتالي، لتجنب الازدحام. ويستلم السائق قيمة الفاتورة من صاحب البقالية، ويسلّمها للموظف المختص في المخبز. كما تتصل كل غرفة عمليات مع رئيس البلدية، الذي يقوم بإعلام المحافظة يومياً بإتمام عملية التوزيع وبأي ملاحظات، في حال الضرورة من خلال التواصل مع موظف في كل محافظة لمتابعة عمل غرف العمليات والنتائج عبر رئيس البلدية فقط. ويتم تخصيص خط ساخن لشكاوى المواطنين، أو رقم «واتس آب»، من أجل تسجيل أية شكوى، ومتابعتها مباشرة من غرفة العمليات، وفق صلاحياتها. وطبعاَ يوجد الكثير من التفاصيل التي يجب العمل عليها وتثبيتها مثال آليات الدفع وتسديد المبالغ، ثمن الخبز بين المخبز وسيارات التوزيع والبقاليات، ولتشجيع الشركات على المساعدة يمكن اتباع مبدأ الفاتورة بفاتورة.

الخطة الثانية : التوزيع إلى الأبنية والمساكن

تعدّ هذه الخطة، بمثابة (ب)، بحيث تطبق في حالة الطوارئ، أو اشتداد إجراءات حظر التجوال، ومنعه بالكامل. حيث يتم التحضير لهذه الخطة، بعد بدء تطبيق الخطة الأولى، بفترة 10 أيام، بحيث يتم تدارك نقاط الخلل في التنفيذ، والاعتياد على العملية.
وتعتمد الخطة الثانية على أصحاب السرافيس، ووسائط النقل العامة المختلفة، التي تعطلت عن العمل، بسبب إجراءات حظر التجول، وفق الخطوات معينة .إذ تحدد غرفة العمليات حاجة كل حي من سرافيس ووسائط نقل، وفق المتاح لديها. و يزود كل سائق بقوائم الأسر التي سوف يغطيها، وعناوينهم في كل حي، بناءاًعلى بيانات البقاليات والأكشاك. ويتم إعلام الأسر بالسائق المفرز لإيصال الخبز لهمورقم هاتفه، ويعلمهم بذلك أصحاب البقاليات والأكشاك. وتجتمع غرفة العمليات مع السائقين، للاتفاق على آلية العمل، والتعويض المناسب. كما تنسّق غرفة العمليات مع كل المبادرات التطوعية لتوزيع الخبز إلى المنازل، لعدم حدوث أي فوضى، وتتم إدارة المبادرات عبر غرفة العمليات حصراً.وتتاح فرصة المساهمة لسيارات شركات التوزيع الراغبة بالعمل في التوزيع على المنازل. وأيضاً يتعهد السائق بتوصيل الخبز إلى المنزل، ولا يتقاضى أي سعر زيادة ولا يطلب إكراميات. وتنشئ غرفة العمليات في البلدية، مجموعة «واتس آب» للسائقين، المتعاقد معهم، وعبر المبادرات، ولمتابعة العمل بنفس الآلية في الخطة الأولى.
تتولى غرفة العمليات، بتأمين تراخيص تنقل للسائقين، من أجل التزود بالوقود. ويقوم الموظف في المخبز بتنظيم عملية التوزيع على السائقين، من خلال إعطائهم أرقاماً متسلسلة، ويحدّد مواعيد حضورهم إلى المخبز، كل 10 سيارات كحدّ أقصى في كل دفعة، بشرط اتباع وسائل الحماية والتعقيم، للسيارات، والسائقين، وتجنب الاختلاط بين السائقين، والوقوف على مسافات أمان لا تقل عن 1.5 متر بين كل سيارة وأخرى.

الاستراتيجية الخاصة بالتوعية:

تقوم استراتيجية التوعية بإطلاق حملات وطنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المختلفة، من أجل نشر الطمأنينة بتوافر الخبز، عدم هدره، الطلب أكثر من الحاجة، وتجنب حالات الازدحام، والتعاون من الموزعين. ويتم التعاون مع الفرق التطوعية المعروفة مثل: بصمة شباب سورية- سند- عطائي.. وغيرهم، من اجل توسيع جائرة انتشار الحملات، وتوسيع دائرة التفاعل معها، باستخدام تقنيات التسويق الرقمي، عبر وسائط التواصل الاجتماعي، بشكل أساسي.

وأخيراً ملاحظة أن يتم تقييم للاستراتيجيات المعتمدة، وخاصة في مجال التوزيع، بعد أسبوع من بدء التطبيق، واتخاد الإجراءات المناسبة لتعديلها، بهدف الوصول إلى الأهداف المحددة، وبخصوص خطط التوزيع، عبر البقاليات، وبإيصال الخبز إلى المنازل، يمكن اعتماد أي خطة واجبة التطبيق، بحسب خصوصية كل منطقة، فمن الممكن، اعتماد الخطة الثانية في المناطق قليلة الكثافة السكانية، مثلاً، فوراً، من دون تطبيق الخطة الأولى، التي تناسب المناطق ذات الكثافة العالية. وتراعى المرونة في تطبيق الخطط، بالتوافق مع المبادرات، ففي مناطق الكثافة السكانية العالية، والتي فيها فرق تطوعية توصل الخبز إلى المنازل، يمكن التنسيق مع غرف العمليات، للتنسيق، عند تطبيق الخطة الأولى، بالتوزيع عبر البقاليات،لعدم حدوث فوضى.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,محليات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed