آخر تحديث: 2020-05-26 02:22:59
شريط الأخبار

“كورونا” يغزو الولايات المتحدة بعد أن كانت جيوشها تغزو الدول

التصنيفات: آخر الأخبار,دولي,رصد,سياسة

اعتادت الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية أن تشن الحروب على الدول والشعوب التي لا تسير في ركاب سياساتها، وقد آذت هذه الحروب الكثير من الدول والشعوب وخاصة في شرق آسيا والشرق الأوسط، سواء بحروب عسكرية مباشرة أو حروب بالوكالة أو من خلال الحروب الاقتصادية، لكنها اليوم تتعرض لحرب لم تكن تتوقعها ولم تستخدم فيها الأسلحة من طائرات وصواريخ وسفن حربية شنها عليها فيروس صغير لا يرى بالعين المجردة وجعلها تتخذ المزيد من الاحتياطات وتصرف الكثير من الأموال للتصدي لهذا الفيروس.

في هذا السياق تحدث مقال للرأي في صحيفة “الإيكونومست” البريطانية عن الحرب التي تشن على الولايات المتحدة، حيث جاء فيه: صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الولايات المتحدة تخوض حرباً ضد فيروس كورونا، فهل ينجح الرئيس الأمريكي وطواقمه السياسية والاقتصادية في كسب هذه الحرب وتطويق العدو الجديد والقضاء عليه؟ في بداية انتشار الوباء، اتهم ترامب بالتقليل من خطورته، خلافاً لرأي مسؤولي الصحة، إلا أنه ومع توالي الإصابات، بدا البلد عاجزاً عن رصد الأشخاص الذين كانوا على تواصل مع المصابين بشكل فعال، لعدم توافر الفحوصات على نطاق واسع لكشف الإصابات بالفيروس.

لقد أضحت الولايات المتحدة البؤرة الأولى لانتشار فيروس كورونا على أراضيها واستمرت في تسجيل الإصابات حتى بلغت أكثر من 200 ألف إصابة حسب آخر إحصاء أجرته، مما يجعل هذا البلد يحتل المرتبة الأولى عالمياً في عدد الإصابات بجائحة كورونا، علماً أن نسبة الوفيات تجاوزت الـ2000 شخص، وأصبحت ولاية نيويورك بؤرة الوباء في الولايات المتحدة مع تسجيل أكثر من 45 ألف إصابة وأكثر من 500 وفاة، وهي أرقام تشهد تطوراً سريعاً.

وتتوقع كلية الطب في جامعة واشنطن، إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه في الولايات المتحدة أن يتم تسجيل ذروة الانتشار في منتصف شهر نيسان على أن يتجاوز عدد الوفيات الـ 80 ألف كمعدل وسطي اعتباراً من شهر حزيران، كما يشير النموذج الذي وضعته الكلية إلى ان هذا العدد سيتراوح بين 38 ألف وفاة كحد أدنى و162 ألف كحد أقصى.

في حرب ترامب وإدارته ضد كورونا تخبط في اتخاذ القرارات لمجابهة الفيروس، إذ رفضت الإدارة الأمريكية في بادئ الأمر رفع بعض القيود للسماح لكل ولاية بتطوير فحوصاتها بنفسها، مما زاد من التأخير في مواجهة الأوضاع، ولم ترفع الحكومة القيود المفروضة إلا في 29 شباط، يوم حصول أول وفاة في الولايات المتحدة، وبعد أكثر من شهر على رصد أول إصابة. يقول غابور كيلن، مدير قسم طب الطوارئ في جامعة جون هوبكينز: “لو تمكنا من الوصول إلى رصد الذين تواصلوا مع الأشخاص المصابين، لكنا ربما عثرنا على المزيد من الحالات بشكل سريع وعزلنا مواقع الانتشار الكبير”، في تصدي ترامب لغزو كورونا، بدأ بفرض الحجر المنزلي على أكثر من 60% من الأمريكيين، ويتفق الجميع على نقطة واحدة وهي أن تدابير الابتعاد الاجتماعي ضرورية للاستمرار في خفض مسار انتشار الوباء، أي إبطاء عدد الإصابات الجديدة، وفي الوقت ذاته أكد، ديفيد فيسمان، خبير علم الأوبئة في جامعة تورنتو أن نسبة الوفيات ستزداد لأن الأمر يستغرق وقتاً حتى تحصل وفيات، وأتوقع أن تكون الولايات المتحدة على أبواب وباء كارثي بالمطلق.

طباعة

التصنيفات: آخر الأخبار,دولي,رصد,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed