آخر تحديث: 2020-08-15 00:37:21

حكايات الشارع.. اقتصاد ما بعد الكورونا!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

يلوح الضياء من العتمة.. ولا يمكن للحياة أن تتوقف مهما كان الظرف قاسيا وهكذا وجدنا أنفسنا في بلادنا نستجيب لمقتضيات اقتصاد المعرفة الرقمي ونقوم بالكثير من الأعمال والمهمات ونحن في بوتنا.. لم نكن نتوقع من أنفسنا أننا قادرين على تخطي الحاجز الرقمي الذي جعله خوف بعضنا من التقنية جداراً افتراضياً قوياً يصعب اختراقه لكن عندما دفعنا الواقع لتخطيه وجدنا أنفسنا نتجاوزه بسهولة بمجرد أننا خطونا خطوة حقيقية الى الأمام.
وفي الوقت الذي يعض العالم على يديه لهول الخسارات الفادحة في الاقتصاد العالمي والكارثي الذي يهدد ما يسمى بدول العالم المتقدمة والقوية والتي هوى اقتصادها مع تهاوي أنظمتها الصحية ولم تفلح معه ضخ التريليونات لإنقاذ الاقتصاد العالمي الذي يرى بعين واحدة احتياجات الدول القوية ويغمض عينيه عن الدول النامية حتى عن أبسط حقوقها في رفع العقوبات الظالمة والأحادية عنها.
إنّ شبح الكساد العالمي بات يحوم على دول العالم لاسيما عبر محاصرة البنى التحتية وعلى رأسها الصحة والتي باتت تستنزف خزائن الدول لحملها الثقيل، بالمقابل فإنّ ااقتصاديات الدول النامية باتت تتنشط عبر تفعيل اقتصاد العولمة وربما لن تظهر النتائج سريعاً لكن تم خفض الكثير من التكاليف في شتى القطاعات ولا سيّما في مجال وفر الطاقات والموارد نتيجة تحويل جزء كبير من عمل العاملين في الدولة وأغلب الشركات التي يسمح لها عملها بهذا الانتقال الى العمل الرقمي.
إنّ اقتصاد ما قبل الكورونا لن يعود الى شكله القديم مابعد كورونا ولعل الدول النامية يجب أن تكون هي المستفيد الأكبر من هذه النقلة الهامة لتكسر حواجز العقوبات واقتصاد الأخضر.
اليوم لنستذكر معاً بعض القطاعات الحيوية التي اعتمدت على الفضاء الإلكتروني في إيصال خدماتهم إلى المستهلك، تعليم، أغذية، صيدلة، مختبرات وأكثر من ذلك بدأنا نرى الإعلام حتى التلفزيوني يدار من البيوت والأهم حتى الاجتماعات الحكومية أصبحت تعتمد على العالم الافتراضي في إدارة شؤون الدول.
ولن نبالغ إذا ما تحدثنا اليوم عن دور حضانة افتراضية تعمل عن بعد حتى يتسنى لموظف الدوام الجزئي أو المياومة تسيير أموره المادية دون أن تطوله خسائر طالت غيره من الأعمال المهنية اليومية التي لا تصلح إلا على الأرض وبالتواصل المباشر.
ولعل الخطوة الاستباقية المنتظرة تكون عبر نشرعملية التعلم عن بعد التي يفترض اعتمادها خاصة بعد إحصاء الخسائر التي ستخلفها أزمة كورونا، والتي ستحفز إعادة النظر في تخفيض مصاريف مثل إيجارات مباني ومستلزمات مدرسية وخلافها مما يتطلب أي منشأة تعليمية خاصة كانت أم حكومية.
طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed