آخر تحديث: 2020-05-29 19:08:34
شريط الأخبار

الحجر المنزلي للحد من انتشار “كورونا”.. د.نجاتي : فترة عابرة وتحمل إيجابيات متعددة

التصنيفات: مجتمع

من أهم الخطوات التي فرضت على الجميع من أجل احتواء انتشار فيروس كورونا هو الحجر المنزلي أو البقاء في المنزل ،فبالرغم من فوائده الصحية والتزامنا لعدم تفشي المرض أو العدوى إلا أن بعض الأسر اكتشفت أن له فوائد أخرى..
فالسيدة غالية ترى أن الحجر الصحي منحها وقتاً أطول لتمضيه مع أسرتها ومن ناحية أخرى الاطمئنان على أقاربها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، فسابقاً لم يكن لديها الوقت لتفعل ذلك، وتالياً بالرغم من أهمية الحجر إلا أنه جعلنا نقدر حريتنا في الخروج لأي مكان نريد وفي أي وقت كما كان سابقاً.
إضافة لذلك فقد قامت السيدة آلاء بتقسيم ساعات النهار، ففي الصباح وخلال الساعات الأولى نقوم بتعقيم المنزل وترتيبه، إضافة إلى رعاية أبنائها وتحضير وجبات الطعام، أما في المساء فاختارت حل الكلمات المتقاطعة من خلال الصحف القديمة التي تحتفظ بها على اعتبارها كما وصفتها تكسر الروتين من جهة وتزيد ثقافتها من جهة ثانية، وباقي الوقت تقضيه مع أولادها الصغار من خلال قراءة القصص وتمثيل المسرحيات ..وهكذا ينقضي اليوم بالفائدة والمتعة.
بالرغم من أن الحجر المنزلي صعب على الجميع إلا أن له إيجابيات وسلبيات تشرحها د.غنى نجاتي “صحة نفسية ” فتقول: الآثار النفسية السلبية التي نتجت من الحجر الصحي القلق والتوتر والضغط النفسي الذي يعد أبرز الإضطرابات النفسية الشائعة، فبسبب اتساع رقعة الشائعات الإعلامية التي تهول أرقام قياسية لضحايا الفايروس وتصوير فقدان السيطرة على انتشاره بدول تعتبر متطورة تكنولوجيا كل هذا ساهم بارتفاع شحنات التوتر ونشر الخوف والهلع والذعر في نفوس الأفراد، وعلاوة على ذلك لا ننسى توقف الانتاج الاقتصادي للعديد من الأسر نتيجة للحجر الصحي وهذا ما يخلف شعوراً بالقلق من المستقبل وفقدان الإحساس بالأمان النفسي خوفاً من عدم قدرة رب الأسرة على توفير مستلزمات عائلته الأساسية، وأضافت: كل شخص يعبر عن خوفه وقلقه بطريقته الخاصة فمنهم من يبالغ في إجراءات التعقيم بشكل متطرف، ومنهم من يتهافت على شراء ما يفوق حاجته من السلع والمستلزمات الغذائية، وهناك من يستسلم لبعض الأفكار التشاؤمية فيجد الكرب والضيق النفسي طريقاً لقلبه فيلجأ لسلوكيات سلبية لخفض هذا التوتر مثل زيادة التدخين والأركيلة أو ظهور شهية مفرطة على تناول الطعام والشراب بما يفوق حاجته الطبيعية.
ولكن برأيي الشخصي كل الأمور في الحياة نسبية أي لايوجد شيء سلبي بالمطلق ولا شيء إيجابي بالمطلق فحتى ظاهرة الحجر المنزلي تحمل أموراً إيجابية، كظهور طبقة في المجتمع تعمل بشكل تطوعي وذاتي لتأمين بعض المستلزمات الغذائية الأساسية وإيصالها حتى باب المنزل للأسر المسنة وذلك ضمن حملة “نحنا كلنا ولادكم وواجبنا نجيب غراضكم” كما ظهر أعمال تطوعية فردية لتوزيع الكمامات والمنظفات مجاناَ، وحتى يوجد من يقوم بتوزيع الخبز يومياً في بعض الأحياء.
أما داخل الأسرة الصغيرة فقد ظهرت هوايات جديدة تم اكتشافها نتيجة للحجر المنزلي مثل تصميم كروشيه وغيرها من الأشغال اليدوية المسلية، فالوقت الطويل الذي يقضيه الأفراد داخل المنزل سمح للبعض بممارسة نشاطات قديمة كانت لاتجد الوقت للظهور مثل الكتابة والرسم وقراءة الروايات ومشاهدة الأفلام، والبعض قرر تعلم مهارات ذاتية عبر الانترنت حيث بالإمكان تعلم لغات جديدة أو بعض مهارات تنمية بشرية بمجرد مشاهدة بعض الفيديوهات المتخصصة.
على الصعيد السيكولوجي فإن الخلافات الزوجية السطحية تقوي من الرابط العاطفي بين الأزواج بشعورهم بالانتماء لأسرة واحدة، ومواجهة واقع مشترك جنباً إلى جنب، ولعل أبرز الآثار النفسية الإيجابية هو التقدير لحياتنا الروتينية قبل الحجز، فالطالب الذي كان يتهرب من حضور محاضراته في الجامعة أصبح يتشوق لدخول القاعة ومتابعة دراسته، والتلاميذ الذين كانوا يتمارضون للتغيب عن المدرسة أصبحوا بحنين لمعلمتهم وباحتهم وزملائهم، حتى الموظف الذي كان دائم الشكوى من ضغط العمل أصبح يفتقد العمل والمكتب والمهنة، وفي الختام يجب أن نتذكر أن هذا الوقت الذي نقضيه في الحجر المنزلي عابر ومؤقت فلنحاول الاستفادة القصوى منه لنقضيه بشكل مثمر وبناء.
طباعة

التصنيفات: مجتمع

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed