آخر تحديث: 2020-05-26 02:22:59
شريط الأخبار

الرقابة “تطبيل وتزمير”!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

حالة من الذهول أصابت الناس من جموح الأسعار على وقع استغلال معظم التجار للظروف السائدة بسبب إجراءات التصدي لفيروس “كورونا”. إذ يلاحظ كل يوم ارتفاع جديد بأسعار المواد بلا أي مبررات منطقية أو مقنعة، فقط دافعها الوحيد هو جشع بعض التجار ضعاف النفوس، فيما عامة الفقراء مع هذا الواقع المؤسف في حيرة كيف يتدبرون أساسيات العيش.
تبدأ المشكلة مع الموظفين بمداخيلهم “القزمة” التي باتت مع التضخم الهائل لا تكاد تكفي لسداد فاتورة متطلبات طفل رضيع من حليب وحفاضات وأدوية، فكيف بباقي الأسرة التي لا يقل عدد أفراد معظمها بالمتوسط عن الخمسة.
وفي خضم الظروف الراهنة أصبحت الحال ليست بالأحسن لعمال المهن الخاصة الذين انقطعت مداخيلهم بسبب الإغلاقات الناتجة عن إجراءات التصدي ل”كورونا” والتي شملت مختلف المصالح من حرف ومهن وغيرها باستثناء تلك المتعلقة بالأغذية والأدوية ومن حددتها القرارات، حيث إن معظم هؤلاء يعيشون وأسرهم من أجورهم اليومية وفي حال طالت فترة انقطاعها فإن النتائج ستكون غير محمولة.
التساؤل الملح هنا: لماذا لا يرتدع التجار على الرغم من كل ما يعلن من جولات رقابية وينظم من ضبوط بمخالفات زيادة الأسعار، حتى أصبح الكثيرون يعدون ذلك مؤشراً على استهتار غير مقبول بالأنظمة والقوانين النافذة في ظل ضعف العقوبات أو تهاون الرقابة في تطبيقها .
وهنا لن نرفع سقف التفاؤل بالإجراءات الرقابية ونعول عليها كثيراً في لجم جموح الأسعار وجشع بعض التجار، لأن ما مرّ من فلتان أسعار في مختلف محطات حياتنا الصعبة خلال سنوات الحرب سجل الغلبة للأسواق فيما الإجراءات الرقابية لم تكن سوى بمنزلة “تطبيل وتزميز” لا أكثر.
وأمام هذا الواقع فإن مطالب المواطنين ملحة بتعديل العقوبات لتكون رادعة ووضع آلية تضمن فاعلية عمل الأجهزة الرقابية، والمهم أيضاً مطلبهم بأن نرمي على حائط الحكومة بمقترح تقديم معونة مالية للأسر تقدرها هي بالاعتماد على معايير معينة لعل وعسى أن (يلزق) وذلك لمعاونتها على اجتياز هذه المرحلة العصيبة لجهة تغطية الزيادة في أسعار المواد الغذائية والتكاليف الباهظة لمواد التعقيم الطارئة على مصاريف الأسر بسبب “كورونا”.
طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed