آخر تحديث: 2020-08-15 00:37:21

“فورن بوليسي”.. الصين منقذ عالمي أما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فهما جليسا المنزل

التصنيفات: رصد,سياسة

أشار مقال نشره موقع “فورن بوليسي” إلى تصريح الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيك في مؤتمر صحفي وصف بالعاطفي, حول جائحة فايروس كورونا العالمي، حيث أوضح أن الدول التي يمكن أن تعتمد عليها صربيا للحصول على الدعم في محاربة “كورونا” هي الصين وليس أي دولة أوروبية أخرى.
وأضاف المقال نقلاً عن فوتشيك أنه في الوقت الحالي، ندرك جميعاً أن التضامن الدولي الكبير غير موجود وكذلك التضامن الأوروبي, وأن الدولة الوحيدة التي يمكنها المساعدة هي الصين, وبأنه قد طلب من الرئيس الصيني, شي جين بينغ, ليس كصديق عزيز فقط ،ولكن كأخ,تزويد صربيا بالمستلزمات الطبية التي تحتاجها بلاده.
ورأى المقال أن كلمات فوتشيك هذه ليست فقط بمثابة توبيخ لاذع لكيفية تعامل الاتحاد الأوروبي مع فايروس “كورونا” خارج حدوده, ولكنها أيضاً إشارة تحذير للقادة الغربيين من أن الصين تعمل على تعزيز مكانتها كقوة عالمية.
وأكد المقال أنه مع بدء انحسار الحالات داخل حدود الصين ،فإن بكين تقوم بإرسال الإمدادات الطبية والأطباء, والتي هي بأمس الحاجة إليهم, إلى جميع أنحاء العالم,بما في ذلك إيطاليا وإيران، البلدان الأكثر تضرراً من الفايروس خارج الصين، الأمر الذي أدى إلى الكثير من الثناء على الصين والكثير من الانتقادات من كبار المسؤولين والخبراء الغربيين الذين يرون أن استجابة الصين للوباء تعكس تنامي دورها العالمي، لاسيما في مواجهة ما يصفه النقاد بردود متعثرة من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
ونقل المقال مستنداً إلى ما قاله مدير مركز الدراسات الصينية في معهد “سيجونج” في سيؤول، سيونج هيون، أن الحكومة الصينية قد رسخت نفسها كبطل عالمي منقذ للكثير من الناس داخل وخارج الصين، وأنها استشعرت أن هذا الوباء العالمي هو أيضًا فرصة عظيمة لصقل أوراق اعتماد القوة الناعمة للصين مع أوروبا، موجهاً اللوم لأمريكا بأنها لا تستثمر موارد كافية لمساعدة حلفائها وأصدقائها التقليديين، ولا تقدم ما يكفي في حرب كبيرة كهذه.
وأشار المقال إلى أنه بعد أن جاهدت الصين لاحتواء تفشي المرض داخل حدودها لأشهر فهي قد بدأت الآن بالتركيز خارج حدودها والنظر حول العالم محاولة إيجاد الفرص لتقديم الدعم للدول الأكثر تضرراً مثل صربيا وإيطاليا اللتان شهدتا وصول معدات وخبراء صينيين.
واختتم المقال باعتراف للباحثة المساعدة في مركز أبحاث الأمن الأمريكي الجديد في واشنطن، راشيل ريزو,بأن رد الفعل الأمريكي أدى إلى تفاقم العلاقات مع أوروبا والتي عانت من الضغط لسنوات تحت حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

 

طباعة

التصنيفات: رصد,سياسة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed