آخر تحديث: 2020-04-09 00:48:06
شريط الأخبار

أمريكا ووجهها القبيح

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

هزّ تفشي فيروس كورونا المستجد وتداعياته الخطرة عروش العالم، وبينما خيّم الذعر على معظم الدول قبل أن تنتفض كل واحدة منها بما تستطيع لاتخاذ التدابير الاحترازية للحد من انتشاره ومكافحته، بقيت الولايات المتحدة عبر إدارتها، بخلاف دول العالم، توارب وتتستر بعقلية المتغطرس والدعاية الرخيصة والاستهزاء بهذا الوباء حتى انتشر بين الأمريكيين لحدّ وضع أمريكا بإصاباته في المرتبة الأولى عالمياً، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تصرفت بما يكشف حقيقة أمريكا بلا أقنعة ويفضح سياساتها العنصرية العدوانية.

ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا بين الأمريكيين، وضع إدارة الرئيس دونالد ترامب على المحك، وكشف حقيقة نفاقها ودجلها، وهي التي تشفت بانتشار الوباء في الصين وإيران وزعمت من على المنابر بإمكانها تقديم المساعدة للأخيرة لمكافحته لتظهر نفسها أمام الرأي العام العالمي بغير حقيقتها العدوانية والعنصرية التي لم تعد خافية على أحد، إلا أن عجز الإدارة الأمريكية عن احتواء هذا الوباء في الشارع الأمريكي زاد من نقمة الأمريكيين عليها قبل غيرهم من الشعوب والدول.

رغم التناقض الواضح فيما تعلنه إدارة ترامب، لن نتوقف عند تشديدها فرض الحظر على إيران ودول أخرى مناهضة لسياساتها- بالتزامن مع ادعائها بمساعدة إيران المزعومة وفي هذا التوقيت بالذات- ومدى خطورته في زمن يستدعي التعاون الدولي لمواجهة تفشي فيروس كورونا والتصدي له، وذلك لأن ما كشفته صحيفة نيويورك تايمز يوم الخميس الماضي أخطر مما يمكن توقعه أو حتى تصديقه، حيث أظهرت أن اجتماعاً ضم ترامب ووزير خارجيته ومستشار الأمن ووزير دفاعه ورئيس هيئة الأركان المشتركة بُحث فيه إمكانية استغلال انشغال إيران بمحاربة فيروس كورونا لشن عمل عسكري أمريكي ضدها يدفعها “مجبرة” إلى مفاوضات مباشرة مع الإدارة الأمريكية.

بغض النظر عن نتائج هذا الاجتماع الذي قوبل برفض بعض أطرافه، فإن ما قامت وتقوم به الإدارة الأمريكية من تحركات وإجراءات غير قانونية ولا أخلاقية هي دليل واضح على حقيقة الولايات المتحدة بوجهها القبيح الذي تمثله إدارتها الحالية التي لا تختلف كثيراً في سياساتها الابتزازية والعدوانية القذرة عن الإدارات الأمريكية السابقة.

waddahessa@gmail.com

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed