آخر تحديث: 2020-04-09 00:48:06
شريط الأخبار

المقاطعة تُحاصر قمة العشرين

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

منذ الإعلان عن اختيار السعودية لاستضافة قمة العشرين المقبلة, تتصاعد الانتقادات الدولية المطالبة بإلغائها, كما تتوسع دائرة المقاطعة من المنظمات الحقوقية احتجاجاً على السجل الحقوقي الأسود لنظام بني سعود وما يرتكبه من جرائم داخلياً وخارجياً, وكانت آخر حلقات المقاطعة إعلان منظمة العفو الدولية أن 220 من منظمات المجتمع المدني ستقاطع قمة مجموعة العشرين المقرر انعقادها في السعودية مطلع تشرين الثاني القادم.

وعلّلت المنظمات الحقوقية مقاطعتها للقمة بأنها لن تشارك في عملية تسعى لتبييض سجل النظام السعودي المروع في مجال حقوق الإنسان, وإضفاء الشرعية على المملكة التي لا تتوافر فيها أي مساحة للمجتمع المدني, في ظلّ حظر بني سعود للاحتجاجات السلمية وقمع الحريات واعتقال الناشطين لمجرد مطالبتهم بالإصلاحات.

لم يعد خافياً على أحد أن ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان, الملطخة سمعته بدعم التنظيمات الإرهابية وبالعدوان المتواصل على اليمن وبسجل طويل من انتهاكات حقوق الإنسان, يحاول من باب الفعاليات الدولية ولاسيما الاقتصادية، تجميل صورته المشوّهة وصورة المملكة وإظهارها بمظهر البلد “المنفتح والتعددي”, وذلك بهدف جذب استثمارات باتت العائلة المالكة بأمس الحاجة إليها خاصة في ظلّ انعكاس النتائج الوخيمة لسياسات ابن سلمان على الاقتصاد السعودي.

ابن سلمان يريد من وراء القمة -التي تم اختيار السعودية لاستضافتها بعد استثمار نظام بني سعود في حملات العلاقات العامة الباهظة الثمن لتحسين صورة المملكة- ترويج نفسه مجدداً خاصة أنه من المقرر أن تستضيف المملكة أكثر من 100 مناسبة ومؤتمر قبيل القمة, لكن تنامي حملات المقاطعة ينذر بفشل ذريع لكل ما يخطط له ابن سلمان، الذي انفق ملايين الدولارات لقمع الانتقادات الموجهة له ولنظامه من الكثير من وسائل الإعلام الدولية.

خاصة بعد أن وجه البرلمان الأوروبي صفعة قوية لنظام بني سعود عندما دعا جميع أعضائه لسحب المشاركة في قمة العشرين بسبب ترؤس ابن سلمان لها.

وعليه, فإنه رغم كل المحاولات المحمومة لابن سلمان تجميل سجله الحقوقي السيئ وإعطاء صورة مغايرة للمجتمع الدولي من خلال إقامة فعاليات دولية كبرى تفتح له الباب أمام رضا دولي أو تغطية عن الانتهاكات التي ترتكب داخل المملكة وخارجها, إلا أنه لا يخفى على أحد أنه خلف هذه الواجهة البرّاقة مدفوعة الثمن سجل مروّع لحقوق الإنسان كما كان دائماً لن يستطيع ابن سلمان تجميله أو إخفائه.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed