آخر تحديث: 2020-04-04 04:29:12
شريط الأخبار

في زمن الكورونا

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

وباء (الكورونا )حديث الساعة ملأ الدنيا وشغل الناس , مثار البحث على النت , احتل مكان الصدارة في نشرات الأخبار , فالأمم التي اخترعت أعظم الإنجازات العلمية والاختراعات ووصلت لأعلى القمم.. ينال منها ميكروب صغير بحجم رأس الدبوس كمايحلو للبعض وصفه ..هذا الميكروب حقق العدالة بين البشرية فهو على مسافة واحدة من الجميع, لافرق عنده بين غني وفقير، بين متطرف مغال في الدين و ملحد كافر , أو بين أبيض وأسود الكل سواسية لديه , والأنكى من ذلك ورغم أنه فيروس قاتل مميت لأي شخصية مهمة ومهما كانت محصنة أو حتى تحتمي خلف أعتى أنواع السلاح في العالم إلا أنه تحول إلى طريقة جديدة للمتاجرة بالناس وحتى آخر نقطة دم.. بهدف تحقيق المزيد والمزيد من الأرباح.
ففي الوقت الذي تتسارع فيه حكومات العالم أجمع إلى تأمين احتياجاتها من المعقمات والأدوات اللازمة لمواطنيها ومستلزمات حملة (خليك بالبيت ) … من طعام وشراب وتفاصيل يومية ,وحقيقة تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي حدث للوقاية من هذا المرض, نجد لدينا الكثير من التجار وضعاف النفوس يخططون لتحقيق المزيد والمزيد من الأرباح, من خلال الاستثمار في هذا الوضع, ففي الوقت الذي أغلقت فيه الأفراح صالاتها وعلقت الأنشطة والفعاليات التجارية ..وحتى المساجد والكنائس أعلنت توقيف الصلاة فيها إلا أن حيتان التجارة والصيد بالماء العكر كانوا بالمرصاد في كل شيء وإلا ما معنى في هذه الظروف العصيبة التي تعجز الكثير من العائلات عن تأمين قوتها اليومي ومستلزمات حياتها – علماً أن هذه الشريحة خبرت كل أنواع التجارب والمرارات عبر هذه الحرب – تعجز أيضاً حتى عن تأمين مستلزمات مواجهة هذا الوباء ولا سيما بعد الارتفاع الجنوني للأسعار مقابل الطلب المتزايد رغماً عن أنوفنا جميعاً حتى وصل بالبعض حد الاستدانة لتأمينها أو حتى تخزينها خشية فقدانها,دون أن يرف للتاجر جفن , بل ويتسابق كثيرون من التجار لرفع الأسعار وكأنها فرصة ذهبية يجب الاستفادة منها لأعلى درجات الربح .هذا كله حدث ويحدث في زمن الكورونا ..
طباعة

التصنيفات: بلا مجاملات,زوايا وأعمدة

Comments are closed