آخر تحديث: 2020-04-09 00:48:06
شريط الأخبار

إعادة التدوير للحدّ من نفايات جديدة

التصنيفات: مجتمع

إعادة تدوير المخلفات والمواد التي تم استعمالها سابقاً وكذلك النفايات، ليس أمراً حديثاً أو مستحدثاً، بل موجود منذ القدم في الطبيعة، والمقصود به إعادة استخدام (المخلفات– المستهلكات– نواتج الاستهلاك– النفايات) لإنتاج منتجات أخرى أقل جودة من المنتج الأصلي ولها فوائد اقتصادية وبيئية حسب م.محمد خير لبابيدي اختصاصي التنمية البشرية، حيث تحدث عن أهم الفوائد قائلاً: إعادة التدوير تسهم في صناعة وإيجاد أشياء مفيدة من أخرى أصبحت مستهلكة أو غير مفيدة، وهذه العملية إذا تمت بطريقة سليمة فإنها تحمي الموارد الطبيعية وتقلص كمية النفايات.
إيجاد فرص عمل جديدة حسب المعلمة رجاء «مدرسة مادة الرسم» فإن إعادة التدوير هي عملية تحويل المخلفات والمواد المستهلكة والنفايات إلى عناصر جديدة، تعدّ بديلاً عن التخلص التقليدي من النفايات والتي يمكن أن توفر المواد وتساعد على تقليل انبعاثات الغازات الدفينة، كما يمكن أن تمنع إعادة التدوير هدر المواد المفيدة المحتملة، بل وتقلل من استهلاك الطاقة وتلوث الهواء من جراء عملية الاحتراق وتلوث المياه من مكبات النفايات.
وهنا يعود خبير التنمية البشرية م.لبابيدي ليؤكد أن عملية إعادة التدوير عنصر رئيس في الحد من تشكل نفايات جديدة وتالياً يمكن القول: إنها تهدف إلى الاستدامة البيئية عن طريق استبدال مدخلات المواد الخام بمخلفات مستهلكة لإنتاج مواد مفيدة جديدة لاستعمالات حديثة لكونها بجودة أقل. سوء الحالة الاقتصادية في الحقيقة إعادة التدوير عملية شائعة منذ القدم، وقد ظهرت خلال الفترات التي كانت فيها الموارد شحيحة وصعبة المنال، مع وجود كميات لابأس بها من النفايات والمخلفات المنزلية مثل: الرماد- الأدوات المكسورة- الفخار، ما يعني إعادة تدوير النفايات القديمة في غياب مواد جديدة لإعادة استخدامها بشكل مستدام.
ويطرح اختصاصي التنمية البشرية مثالاً فيقول: سجلت عملية إعادة تدوير الورق لأول مرة في عام 1031 عندما باعت المتاجر اليابانية الورق المعاد تدويره، كذلك جمع الغبار والرماد المتطاير في بريطانيا والناتج عن حرائق الخشب والفحم من قبل رجال الغبار وخمدت بصفتها مواد أساسية تستخدم في صناعة الطوب، وقد كان الدافع الرئيسي من إعادة تدوير هذه الأنواع هو الميزة الاقتصادية للحصول على المواد الخام المعاد تدويرها، بدلاً من الحصول على المواد البكر فضلاً عن المعاناة في إزالة النفايات العامة في المناطق المكتظة بالسكان. ويعود للمخترع بنجامين لو عام 1813 الفضل في عملية تحويل الملابس البالية إلى صوف لإعادة تصنيعه. فوائدها ومضارها توجد عدة سلبيات لعملية إعادة التدوير منها تكلفة اليد العاملة، حيث إن تحويل النفايات يتطلب فرزها حسب نوعية التحويل (مواد سيللوزية كالورق والورق المقوى – الكرتون – مواد زجاجية كالقوارير الزجاجية..الخ)، وتالياً إلى يد عاملة، وحتى إذا كان هناك فرز أولي من قبل السكان، أي حاويات متخصصة لرمي كل نوع من أنواع النفايات فإن الفرز الثاني في مراكز التدقيق ضروري للحصول على فرز جيد لأنواع النفايات «بلاستيكية – زجاجية».
ويشير م.لبابيدي إلى نوعية المواد المنتجة عن طريق استعمال مواد تحويل النفايات، فبعض أنواع المنتجات تكون فيها نوعية المادة الأولية رديئة، حيث يتم تحليلها عن طريق عملية الاسترجاع فمثلاً: تحويل الورق يعطي لنا مواد سيللوزية ذات نوعية أردأ، وتالياً ورق جديد ذو نوعية متوسطة (هذا النوع من العمليات لا يستحسن تكرارها أكثر من عشر مرات متتالية) وتحويل بعض المواد البلاستيكية التي لا يمكن استعمالها في التغليف الغذائي مثلاً. فوائد هذه العملية تقلل من الحاجة إلى ضرورة استنزاف المزيد من المصادر الطبيعية لاستخراج مواد أولية جديدة قبل قطع الأشجار لصناعة الورق، وأيضاً الفولاذ المسترجع يمكننا في الاقتصاد من استعمال الحديد واستنزاف المناجم من هذه المادة الحيوية. مثلاً: كل طن من البلاستيك المسترجع يمكننا من اقتصاد 700كغ من البترول الخام. استرجاع 1 كغ من الألمنيوم يوفر لنا حوالي 8 كغ من مادة البوكسيت و4 كغ من المواد الكيماوية و14كيلوواط ساعي من الكهرباء، وكل طن من الكرتون المسترجع يمكننا من توفير 2.5 طن من خشب الغابات.
ونظرياً كل المواد قابلة للتحويل، لكن اقتصادياً بعض أنواع التحويل تعدّ ذات مردود أقل، لذا لا يمكننا تحويل أي شيء، فمثلاً: تحويل المواد الالكترونية مكلف جداً، وفي حالة عدم إمكانية استرجاع مادة من المواد من الممكن استعمالها لإنتاج الطاقة بحرقها واستعمالها وقوداً للتدفئة مثلاً، كما توجد إمكانية لاستخراج مادة غاز الميتان بواسطة عملية تحويل بعض المواد الغذائية وبعض الفضلات الموجودة في محطة تنقية المياه.
ومن الفائدة بمكان تعليم علم إعادة التدوير للأجيال للاستفادة من المخلفات وللاقتصاد في استهلاك المواد البكر.
طباعة

التصنيفات: مجتمع

Comments are closed