آخر تحديث: 2020-04-04 04:29:12
شريط الأخبار

هل يوجد علاقة تأثير متبادل ما بين الفلسفة والإيديولوجيا والاقتصاد..؟

التصنيفات: ثقافة وفن

غالباً ما يؤكد الباحثون أن الفلسفة بصفتها من أكثر مظاهر الإيديولوجيا تجريداً هي كذلك أكثرها تعالياً على قانون السببية الميكانيكية ولها درجة كبيرة من الاستقلال الظاهري عن القاعدة الاقتصادية المادية من حيث إن تأثير العامل الاقتصادي هو تأثير غير مباشر وبالتالي هو يعد شرط من الدرجة الثانية إلا أن المفكر والفيلسوف أنغلز يؤكد حالة التضامن اللامباشر بين العامل الاقتصادي والفلسفة على حد تعبيره “إن انعكاسات مظاهر السلوك الإنساني وكل الأنشطة البشرية لها نوع من التأثير في الفلسفة” وبالرغم من أن أنغلز كان متفقاً تماماً مع المفكر والفيلسوف كارل ماركس حول فكرة عدم وجود أي تطور أو تاريخ للإيديولوجيا إلا أنه فيما بعد أي فيما تلا من كتاباته قام بالتأكيد على العكس موضحاً أن الإيديولوجيا لا تكتسب أساساً صفة الإيديولوجيا إلا إذا أتيح لها نوع من تطور مستقل لا يخضع لغير قوانينه الذاتية وبحسب تعبيره إن إمكانية التطور الذاتي تلك تأتي من كون المادة الإيديولوجية هي نتاج تأملات فكرية قابلة للتوارث وقابلة أيضاً لأن تحيا حياة مستقلة كما أنه قد ميز بين مضمونها وشكلها المستقل وبهذا المعنى تكون الإيديولوجيا بحسب تعبيره قابلة للتمتع بالاستقلال الذاتي الحقيقي موضحاً أن هناك من الإيديولوجيات ما يتقدم فيها الشكل على المضمون وبالتالي تكون درجة استقلالها النسبي أكبر مثل الفنون التي يكون فيها الشكل الجمالي محدداً للمضمون كالرسم والموسيقا وفي الوقت نفسه عاد ليؤكد أن جميع مظاهر الإيديولوجيا يؤثر بعضها على بعض وهي بمجموعها تؤثر في الوضع الاقتصادي.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed