آخر تحديث: 2020-04-09 00:48:06
شريط الأخبار

“الذكية” ودور الغاز

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

لا تزال أزمة نقص الغاز تلقي بظلالها الثقيلة على عامة المواطنين، وبات تدوير الزوايا في حل الأزمة أشبه بالملهاة التي تهدف إلى إشغال الناس بآليات تنفيذ لا يقال عنها سوى إنها غير مجدية، بدليل عدم الوصول إلى نتائج حقيقية تسهم في حل الأزمة وحصول المواطن على حاجته من المادة ولو بالحدّ الأدنى.
ما ينبغي التطرق إليه في هذا الإطار هو الآلية التي تم اعتمادها للتوزيع من خلال الرسائل على أساس أنها تبعد المحسوبيات وتحقق العدالة حسب الأقدمية، وهو إجراء لو تحقق لكان صائباً لكن الذي يحدث غير ذلك، فكثيرون من المواطنين لم تردهم رسائل رغم مرور أكثر من شهرين على استلامهم آخرمرة ,في حين إن غيرهم وبعد مدة لم تتجاوز الشهر أتتهم الرسائل واستلموا، ما يدفع للتشكيك في تقنية الرسائل والاعتقاد أنه بإمكان بعض القائمين على الخدمة التلاعب بإرسالها لمن يرغبون، وهو أمر يحتاج إلى تدقيق فعلاً.
والأمر الذي لا يقل أهمية أن هناك تفاوتاً بين معتمد وآخر في عملية استجرار الغار إن لجهة الكمية أو التوقيت، والدليل جمود الدور عند معتمد بينما يسير لدى غيره بسرعة، وكأن هناك خللاً ما في تنظيم عملية الاستلام بخلفيات مجهولة ، أضف لذلك أن تأخيراً قد يحدث نتيجة معاقبة أحد المعتمدين بإيقاف استجراره المادة لمدة ما لارتكابه مخالفة معينة، وهذا الأمر يعد بمنزلة عقوبة للمواطن المسجّل عنده لتأخر دوره بلا ذنب.
الجانب الآخر المهم والذي قد لا يروق للبعض طرحه يتمثل في أن الكثيرين لديهم بطاقات لأسر خارج القطر وهي ضمن الظروف الراهنة بأعداد ليست قليلة ، ما يعني تنعمهم بكميات وافرة من الغاز على حساب تأخير استلام غيرهم من المستحقين وخاصةً في ظل نقص المادة.
وحتى تتحقق العدالة في التوزيع يجب ألا تكون الأقدمية حسب الدورعند المعتمد ، بل حسب دور محدد من قاعدة بيانات موحدة لكل مدينة أو بلدة ، وبموجبه تُبعث رسائل للمستحقين توجههم للمعتمد الذي يحوز المادة في منطقته للاستلام من عنده، مع أهمية ضبط أي خلل بآلية الرسائل، وتوجيه “تكامل” للتحقق من وجود أصحاب البطاقات داخل البلاد والمعالجة.
طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed