آخر تحديث: 2020-04-09 00:48:06
شريط الأخبار

«اعقلها وتوكل»

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

«الوقاية خير من قنطار علاج» فعلاً هذه العبارة تنطبق تماماً على الوضع الحالي الذي يعانيه العالم بأسره من موضوع انتشار الفايروس المخيف «كورونا»، والذي بات حديث كل الناس والشغل الشاغل للكرة الأرضية، والوقاية مازالت الحل الوحيد للحد من انتشاره، في ظل عدم وجود لقاح أو دواء له حتى الآن.
ولقد قامت الجهات الحكومية في سورية بمجموعة من الإجراءات الاحترازية التي تصب في إطار الوقاية والحماية، كتعطيل المدارس والجامعات حتى بداية الشهر القادم وكذلك تخفيض عدد العاملين في المؤسسات، وبيع الخبز من خلال المعتمدين وإغلاق دور العبادة وغيرها من الإجراءات التي تساعد في التخفيف من الازدحام والتجمعات، إضافة لإجراءات التعقيم والتطهير ورش المبيدات في بعض الشوارع ووسائل النقل والأماكن العامة وحاويات القمامة وغيرها.
إن إعطاء العطلة لمدة تتجاوز الـ 14 يوماً فترة حضانة الفيروس، يعني إذا كانت هناك أي أعراض لدى أي شخص ستظهر ولن تختبئ مظاهرها، وهكذا يتم حصر وتقليل انتشار العدوى إن وجدت، وتالياً لابدّ من تعاون جميع المواطنين لكي تكون للإجراءات الاحترازية فعالية، فالالتزام بالقواعد الصحية والتعليمات للوقاية ومواجهة الفيروس «اللعين» مسؤولية تقع على عاتق كل شخص لحماية نفسه أولاً ولحماية الآخرين ثانياً.
لكن الغريب والعجيب ورغم كل التحذيرات من خطورة هذا الوباء نرى جميعاً بأم العين ماذا يجري في العالم، مازال الكثيرون يتعاملون مع الموضوع بنوع من الاستهتار واللامبالاة والاستهزاء وكأن الأمر لا يعنيهم انطلاقاً مما ورد في الذكر الحكيم «لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا» ويمكن الرد على هؤلاء بـ«اعقلها وتوكل» فالبعض فهم العطلة بأنها فرصة للسياحة و(السيرانات) وزيارة الأهل والأصدقاء وإقامة الحفلات، فالحكومة قامت بدورها وبقيت «الكرة» في «ملعب» الناس ومدى الالتزام بالتعليمات والقواعد الصحية.
وبما إن الإجراءات الحكومية تركز على تخفيف الازدحام فلابدّ من التنويه بأننا ما زلنا نرى أعداداً غفيرة من الناس أمام منافذ «السورية للتجارة» للحصول على المواد الاستهلاكية المقننة بالبطاقة الذكية، إضافة إلى أعداد كبيرة من المتقاعدين وكبار السن الذين ينتظرون ساعات أمام الصرافات والبنوك للحصول على رواتبهم التقاعدية، وهذه الشريحة هي الأكثر تعرضاً للخطر نتيجة الظروف الصحية التي يعانونها، ولابدّ من أخذ هاتين المسألتين في الحسبان وإيجاد الحلول في أسرع وقت.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed