آخر تحديث: 2020-06-07 10:00:41
شريط الأخبار

الإعلام وإشكالية الدور!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

من المفترض ألا يكون دور الإعلام منبراً لتلميع أصحاب المناصب والتسويق لإنجازاتهم التي هي من صلب مهامهم، كما أنه لم يوجد لتصيد الأخطاء العفوية بهدف القدح والذم والتشهير، بل إن ماهية الدور تتمثل ببساطة في تغطية الإيجابيات لتعزيزها وتعميمها، وكشف مكامن الفساد بهدف اجتثاثه، وتعرية السلبيات وأوجه التقصير والترهل والخلل لتقويمها.
وفي هذا المضمار فإن أهم عقبة تواجه الإعلاميين هي إشكالية فهم دورهم، إذ إن البعض يريد الإعلام بوقاً يتغنى بالنشاطات والفعاليات التقليدية الروتينية، ويرى في عرض بعض المشكلات الخدمية أو المعيشية انتقاداً واستهدافاً غير مسوّغ له، ولا ينظر أبداً فيما إذا كانت المشكلة محقة وظاهرة للعيان ويعيش منعكساتها عامة الناس، موازاة مع استكمالها مهنياً لجهة توثيق المعلومات وأخذ رأي الجهة صاحبة العلاقة وطرحه في صلب المادة الإعلامية، ومن ضيق أفق هذا البعض تجده يكيل التهم للصحفي بأن له مآرب أو غايات لا أساس لها من الصحة.
طبعاً ليس الجميع بالكفة نفسها، فهناك معنيون يَعدون الإعلام صلة وصل بينهم وبين المواطن بالاتجاهين، وعيناً إضافية لهم تمكنهم من الاطلاع على المشكلات في المواقع التي قد لا يصلونها أو التي يحجبها أو يُجملها القيمون عليها لإخفاء تقصيرهم، والهدف كل الهدف المساعدة في معالجتها وإيجاد الحلول لها.
وكثيرون ممن يعون دور الإعلام يستعينون به، فكلما علقت قضية أو مشكلة خدمية في شباك الروتين والكتب والمراسلات ضمن قطاعاتهم يتواصلون مع الصحفيين لطرح المشكلة من أجل المساعدة في تسريع حلها، كما أنهم في بعض القضايا العصية على المعالجة والخارجة عن إرادتهم يرغبون من الإعلام عرض واقع الإمكانات الضعيفة وطلب رصد الاعتمادات الكافية التي تمكنهم من تلبية الاحتياجات الخدمية والمعيشية للمواطن، وكثيراً ما تتحقق الأهداف المرجوة من جراء ذلك والأمثلة كثيرة.
إذاً دور الإعلام يتكامل مع ما يتطلبه عمل معظم الجهات ولا يتعارض معه إذا كانت بوصلة الجميع الصالح العام، وممارسته للنقد البناء لا تعني في أي حال من الأحوال الإساءة لأحد، وعلى جميع المعنيين التفاعل معه وتسهيل مهمته بدلاً من تغليب بعضهم للمصلحة الخاصة على المصلحة العامة بدافع التشبث بالكرسي والمكاسب.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed