آخر تحديث: 2020-07-11 13:43:16
شريط الأخبار

حمى شراء المواد الاستهلاكية بسبب «كورونا» تجتاح الأسواق! «حماية المستهلك»: جهازنا الرقابي في حالةاستنفار دائم

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

خلال أقل من 24 ساعة فرغت رفوف الكونسروة والمعلبات والمواد الغذائية في أحد مولات دمشق لتصبح خاوية على عروشها عقب إعلان إجراء الحكومة الاحترازي، القاضي بتعطيل المدارس والجامعات أسبوعين وتخفيض عمل الموظفين إلى 40% في خطوة التصدي للإصابة بمرض كورونا، هذا الإقبال على الشراء لم يقتصر على المولات فقط، فجميع الأسواق الشعبية وغيرها شهدت في الأمس حالة جنون لم تشهدها حتى في الأعياد كما أكد أغلب الباعة، والسبب ذعر المواطنين من إجراءات الحكومة وتخوّفهم من فرض عدم التجوال في الشوارع مستقبلاً.
20% ارتفعت الأسعار
أكثر من 20% ارتفعت أسعار المواد الأولية القابلة للتخزين كالرز والمعكرونة والسكر، حتى السلع الأخرى غير القابلة للتخزين كالخضر والفواكه ارتفع سعرها إلى 10% تقريباً، والسبب هو إقبال المواطنين غير المسوّغ على الشراء بنوع من «الشراهة»، يقول أحد التجار: لم يسبق أن شهدت الأسواق هذه الحركة المفاجئة والأرباح الكثيرة التي جناها التجّار يوم أمس ولايزال الخير في القادم، فهناك ذعر كبير بين المواطنين يدفعهم للإقبال على تموين أغلب المواد الأساسية والمعلّبات درءاً لعدم الانقطاع من تلك المواد في حال حدوث أي أزمة.
ارتفع سعر كيلو السكر من 500 ليرة إلى 700 ليرة وكيلو الرز من 600 إلى 800 ليرة، وأيضاً ارتفع سعر المعكرونة ووصل سعر كيلو البصل إلى 900 ليرة، بينما بات سعر عبوة المعقم 3 آلاف ليرة بعد أن كانت بـ1300 ليرة، وعبوة الديتول بـ22 ألف ليرة، في حال وجدها فأغلب الأحيان تبحث عنها بـ«السراج والفتيلة» ليخبرك الأغلبية بأنها مفقودة وفي حال وجدتها فاشتريها مهما كان ثمنها فأنت الرابح في النهاية.
خاوية تماماً
حتى التوابل وذرة البوشار وبطاطا «الشيبس» فرغت تماماً في سوق مساكن برزة، تقول سامية أحمد: إلى حين ذهابي فقط إلى البيت لإحضار النقود من المنزل فور وصولي من الدوام رجعت إلى سوق المساكن لأراه خاوياً على عروشه، لم أستطع حتى شراء كيلو بطاطا، مستغربة من أين يأتي الأشخاص بالمال لتكديس كل تلك المواد رغم ارتفاع سعرها، ونحن أصبحنا في منتصف الشهر؟
حالة طوارئ
أكد رئيس دائرة الأسعار في مديرية تموين دمشق محمد البغداني عدم تغير أسعار المواد الغذائية الأساسية والمعلبات والسردين والطن على لائحة النشرات التموينية، فهي ثابتة منذ أسبوعين باستثناء سعر الدقيق حيث ارتفع سعره إلى 390 ليرة بعد أن كان 360 ليرة، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى استغلال التجار لإقبال الناس الكبير على الشراء بقيامهم برفع أسعارهم وفق أهوائهم الشخصية، موضحاً أنه تم عقد اجتماع بالأمس مع المحافظ والمديرين المركزيين بشأن تشديد العقوبات في حال رفع الأسعار وإغلاق المطاعم التي يتم تقديم النراجيل فيها.
ونوّه البغداني بتكثيف الرقابة التموينية وجولات الجهاز الرقابي، فهو في حالة طوارئ حالياً، إضافة إلى وجود توجيهات وزارية بإغلاق أي معمل أو مستودع أو محل يقوم برفع أسعاره، مشيراً إلى أن الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الحكومة بتقليص الدوام إلى 40% لم تشمل عناصر التموين فدورهم سيكون مكثفاً في هذه المرحلة التي استغلها التجار لرفع أسعارهم.
ورأى البغداني أن دور الإعلام أصبح ضرورياً في هذه المرحلة لتهدئة المواطنين وتطمينهم بوفرة المواد وعدم وجود أي أزمة في خطوة لتخفيف من حالة الذعر لديهم وتالياً عدم المساهمة في رفع الأسعار باستغلال من التجار.

طباعة

التصنيفات: اقتصاد,اقتصاد محلي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed