آخر تحديث: 2020-04-02 05:35:38
شريط الأخبار

جرائم ضد الإنسانية يرتكبها نظام أردوغان بحق سورية

التصنيفات: رؤى عربية

تتقدم مواكب الشهداء لتروي أرض سورية العربية بالدماء الزكية في أشرف معركة عرفها التاريخ العربي ضد أمريكا وتركيا و«إسرائيل» اللقيطة وبعض الأعراب، لينهض خلف هذه المواكب الشريفة طود سوري قوي شجاع يثأر لدماء الشهداء، ويسحق العدوان العثماني، لتبقى سورية عصية على نظام أردوغان وقواته الغازية ومرتزقته.

إن العدوان التركي على سورية هو امتداد للمشروع الأمريكي «الشرق- أوسطي»، ولكن هذه المرة عبر التكليف بالوكالة، هذا التكليف الذي أنيط بالمجرم أردوغان إنما يعبّر عن جذر المسألة الحقيقي، لتنفيذ أهداف العدو الإسرائيلي في الأراضي السورية بمساعدة أردوغان، والهدف منه تخريب منجزات الدولة السورية، وزرع الميليشيات والمرتزقة في شمالها وشرقها، وهو عدوان صارخ ضد الإنسانية وحقوق الإنسان.
لم يكن هذا المجرم أردوغان يعرف جيداً أن الشعب العربي السوري عصي على من يحتل أرضه ويدمّر حضارته، ولم يقرأ أردوغان-على ما يبدو- تاريخ الدولة العثمانية التي هُزمت وسقطت وانتهت إلى غير رجعة بفضل المقاومة العربية لها، أردوغان واهم ومختلّ عندما يشعر أنه «قادر» على احتلال أراضٍ سورية بقوة السلاح، فالجيش العربي السوري المقاوم لقواته الغازية ما زال يسطر أروع فصول البطولة والفداء في أروع ملحمة عرفها تاريخ سورية الحديث في كل قرية وكل مدينة، وفي كل مكان شهد مقاومة للاحتلال التركي.
في حلب وإدلب وكل شبر من الأراضي السورية سيجرب أردوغان حظه العاثر بالهزيمة الكبرى، فالشعب العربي السوري الذي استطاع أن يصنع النصر في وقت قياسي، ويحسم المعركة لمصلحته ولمصلحة الوطن سورية، لهو قادر أيضاً على إسقاط كل بؤر الإرهاب.
لم يستطع أردوغان- وهو الشرطي المطيع في حلف الـ «ناتو» – تحقيق الأطماع التوسعية لأسياده الأمريكان وأعوانهم على الأراضي السورية، للأسباب الآتية:
1- إن العقيدة العسكرية التي يحملها المقاتل العربي السوري، والتي تربى عليها في ميادين المعركة، لهي قادرة على دحر القوات التركية الغازية ومن تحالف معها، وهذا هو أبرز أسرار الانتصار الكبير الذي حققه الجيش العربي السوري في تحرير معظم الأرض السورية من الإرهاب، وفي التصدي للعدوان التركي المدعوم من أميركا و«إسرائيل».
2- وقوف الشعب العربي السوري بكل قواه الوطنية والتقدمية خلف جيشه وإسناده لعوامل النصر في المعارك التي يخوضها هذا الجيش المتسلح إرادة النصر، رغم شراسة المؤامرة.
3- يبدو أن معسكر المتآمرين قد فشل في مساعدة أردوغان، لأن تركيا ليست في سلام دائم مع ذاتها، وحزب العادلة والتنمية الحاكم ركب موجة التطرف، أما المرتزقة الإرهابيون الذين جلبهم أردوغان لتدمير سورية فقد انتهى دورهم نتيجة الضربات الموجعة الموجهة لهم من قبل الجيش العربي السوري وحلفائه في ساحة المعركة.
أنه لشرف عظيم أن يخوض السوريون هذه المعركة بإيمانهم بالوطن وبحضارته وتراثه ضد المجموعات الإرهابية المسلحة التي أدخلها أردوغان وغيره لتدنيس تراب الوطن السوري.
أمُّ المعارك الخالدة التي يسطر فيها الجيش العربي السوري ملاحم البطولة والفداء ضد مرتزقة أردوغان ستبقى عنواناً للعقيدة العسكرية السورية في دحر الغزاة في إدلب وحلب وجميع الأراضي السورية، ولا ريب في أن أردوغان بعقليته هذه سقط إلى الحضيض يجر أذيال الهزيمة والخذلان أمام شعوب العالم.
وأنتم أيها المقاتلون السوريون إنها أشرف أيامكم هذه الأيام، وأنت تزفون إلى شعبكم العظيم وأمتكم العربية البشرى بتحرير أرضكم من دنس الإرهاب ورعاته.
نزهو بمناكبكم أيها الجنود السوريون البواسل وأنتم تحملون في قلوبكم حب الوطن حتى تطهير آخر شبر من سورية الحبيبية.
نزهو بشموعكم وقد ذابت نوراً يسطع بين الأيدي علو الإشعاع، فقد علمتم العالم أبجدية النضال ضد طغاة العصر، وعبرتم متون الردى وأنتم عشاق الحرية، ولأنكم تدافعون عن العدل والمساواة وحقوق الإنسان في عالم يسوده الظلم والطغيان.
نزهو بعزائمكم يا جنود سورية الوطن، عزائمكم التي يوقدها البارود المعجون بمياه الفرات، فيبقى المجد العربي السوري عزيزاً لا ينصاع.
نزهو بتضحياتكم أيها الشهداء فأنتم الأكرم، لقد أديتم الأمانة وعبرتم على متون الردى دفاعاً عن أرضكم وعرضكم فكتب الله لكم الشهادة ليكون مثواكم في علو مقامات الجنة، لأنكم حماة الديار وحماة البوابة الشرقية للأمة العربية.
.. وليعلم أردوغان أن موعد حسابه على ما اقترفه من جرائم ضد الإنسانية في سورية وشعبها، لهو موعد قريب.. وليخسأ الخاسئون.

*كاتب من العراق

طباعة

التصنيفات: رؤى عربية

Comments are closed