آخر تحديث: 2020-05-28 03:04:13
شريط الأخبار

وجهان لعملة واحدة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

لا نستغرب أن الولايات المتحدة الأمريكية التي تدّعي الديمقراطية بدأت نشأتها المشبوهة بـ13 ولاية في شرقها وانتهت بـ 50 ولاية من الماء «الأطلسي» وحتى الماء «الهادي» في نهاية القرن التاسع عشر سواء بالإبادات وأولاها إبادة السكان الأصليين لأمريكا الهنود الحمر التي راح ضحيتها زهاء 50 مليوناً أو بأسلوب الشراء والصفقات الذي تعتنقه الإدارات الأمريكية المتعاقبة أمثال «لويزيانا» الفرنسية و«الاسكا» الروسية مروراً بالحرب العالمية الأولى وشقيقتها الثانية واستخدام واشنطن للقنابل النووية في «هيروشيما» و«ناغازاكي» اليابانيتين أول مرة في تاريخ البشرية وحتى الآن، و«الحرب الكورية» 1951 وفييتنام 1964 أو بالغزو«أفغانستان» أو بالاحتلال «العراق» وآخرها ما يسمى زوراً وبهاتاً «الربيع العربي» مروراً بحروب الجيل الخامس والحروب بالوكالة التي تجيدها أمريكاً وصولاً إلى الحرب الأحدث والجيل الأخير عبر نشر الأوبئة والجراثيم والفيروسات البيولوجية ولا يهم ذلك حتى ولو أبادت البشرية على بكرة أبيها معتمدة على المبدأ الميكافيلي «الغاية تبرر الوسيلة» هذا المبدأ القائم على المكر والخداع والازدواجية والكيل بمكيالين للوصول إلى أهدافها الخبيثة والسيطرة على ثروات الأمم ومقدرات الشعوب من أجل رفاهية شعبها، لذا من الطبيعي أن تتبنى الولايات المتحدة كل سياسات الكيان الصهيوني حتى التوءمة والاندماج لأن «إسرائيل» نسختها ومن طبعها وجنسها، كلاهما قائم على الإبادة والاحتلال والاستيطان.. فكما نشأت أمريكا على جماجم الهنود الحمر نشأ الكيان المحتل على جماجم الفلسطينيين منذ اتفاقية «سايكس بيكو» 1916 التي بموجبها تم تقسيم البلاد العربية بين بريطانيا وفرنسا وتسهيل صدور وعد بلفور المشؤوم 1917 من قبل بريطانيا وإعلان كيان الاحتلال 1948 على أرض فلسطين العربية ثم المشاركة في العدوان الثلاثي على مصر 1956 ثم حرب حزيران 1967 ومذبحة بحر البقر 1970 ثم الاجتياح الصهيوني للبنان 1982 والعدوان على لبنان 2006 ومجزرة «قانا»، وصولاً إلى قضم ما تبقى من الأرض.. للوصول إلى ما يسمى «صفقة القرن» على أمل تصفية القضية الفلسطينية.
إذاً، أمريكا وربيبتها «إسرائيل» وجهان لعملة واحدة، الثانية ذراع الأولى، ولا غرابة في ذلك فمن أنشا الولايات المتحدة منذ 244 هم المهاجرون البريطانيون «الصهاينة المسيحيون».. واليوم تسعى وتعمل الإدارات الأمريكية المتصهينة لرد الدين عبر دعم الكيان الصهيوني بكل الوسائل ولكن تبين أن «إسرائيل» أوهن من بيت العنكبوت وتريد من يحميها.. والأيام أثبتت ذلك.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed