ذكر مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية الدكتور المهندس نجيب الفارس في تصريح لـ «تشرين» أن شبكة الخطوط الحديدية تعرضت منذ بداية الأزمة الحالية للعديد من أعمال التخريب والتدمير التي طالت خطوطها ومنشآتها وقطاراتها وكوادرها العاملة، حيث تعرضت البنية التحتية لهذه الشبكة لأضرار كبيرة شملت الجسور والعبارات والترابيات ومباني المحطات وسرقة المستودعات وتجهيزات الاشارات والاتصالات والأدوات المحركة والمتحركة من قاطرات وشاحنات وعربات وسرقة القضبان الحديدية في بعض المناطق والعوارض الخشبية في المحطات وتخريب أجزاء من ترابيات الخط في مناطق أخرى ما أدى إلى شل حركة القطارات على معظم المحاور وتعرض المؤسسة لخسائر بمليارات الليرات، وقد تمكنت المؤسسة من إصلاح وصيانة بعض المقاطع والأجزاء المدمرة عن طريق ورشاتها بهدف إعادة تسيير القطارات لكن في بعض المناطق الساخنة كانت عملية الاصلاح صعبة وشديدة الخطورة، وينطبق هذا الأمر على كل فروع ومحاور الشبكة باستثناء محوري طرطوس- اللاذقية وطرطوس- حمص وقال الفارس: إن المركز الرئيس لكل مكونات وتجهيزات الخطوط الحديدية يقع في مدينة حلب حيث تقع مراكز الاصلاح والتعمير الخاصة بالأدوات المحركة والمتحركة والقطع التبديلية والآليات في محطة جبرين الرئيسة التي دُمرت وسرقت من قبل المجموعات الإرهابية، ولذلك تقوم المؤسسة حالياً ومن أجل إعادة هذه الشبكة إلى وضعها الفني الذي يسمح باستثمارها من جديد باجراء تقييم شامل لوضعها الراهن وفق الامكانات المتاحة وتحديد جميع الأضرار والحاجات بهدف تنفيذ أعمال الصيانة الفورية واجراء تقييم لكل مكونات الخط الحديدي والمنشآت المرتبطة به (مبان، محطات، أنظمة إشارة واتصالات، أدوات محركة ومتحركة..) كما تواجه المؤسسة مشكلة التعديات على حرم الخط الحديدي من قبل المواطنين بفتح ممرات سطحية على السكة لعبور السيارات وزراعة الأشجار وغيرها ما يؤثر في البنية الفنية لها وعلى الرغم من قيام المؤسسة بمخاطبة الجهات المعنية لمعالجة هذه التعديات لكن الاستجابة تكون ضعيفة في معظم الأحيان من قبل مجالس المدن والبلدات والجمعيات الفلاحية.. والأمر يتطلب جدية أكثر من هذه الجهات. وعن رؤية المؤسسة لتطوير شبكة الخطوط الحديدية وتحسين مردودها الاقتصادي قال الفارس: نظراً لضرورة تطوير شبكة الخطوط الحديدية لتتمكن من تلبية متطلبات النقل المحلي والدولي المتوقع زيادته مستقبلاً من خلال إعداد خطة استراتيجية مع برنامج زمني مدة 30 عاماً لإجراء تطوير شامل على عدة مراحل لكامل خطوط الشبكة وخاصة المحاور الرئيسة من وإلى المرافئ في اللاذقية وطرطوس وذلك لرفع الطاقة التمريرية والنقلية وتحسين المستوى الفني والخدمي للشبكة بما ينسجم مع المعايير الفنية والخدمية الدولية، وبما أن إعداد مثل هذه الخطة يرتبط وبشكل رئيس بحجوم وكميات النقل المتوقعة من المرافئ والفعاليات الاقتصادية والإنتاجية المختلفة، لذلك قامت المؤسسة بالتوسط لدى رئاسة مجلس الوزراء للتعميم على كل الوزارات وغرف الصناعة والتجارة والزراعة وإدارات المناطق الحرة والمناطق الصناعية والمرافئ الجافة لموافاتنا بحجوم ونوعية النقل السنوية لعشر سنوات سابقة وحجوم ونوعية وكميات النقل السنوية المتوقعة لـ 30 سنة قادمة وبيان حاجتها إلى انشاء تفريعات سككية إلى المنشآت التابعة لها، الحالية منها والمستقبلية لتتمكن مؤسسة الخطوط الحديدية من اعتمادها أساساً في عملية تطوير الشبكة لزيادة طاقتها التمريرية والنقلية.

print