آخر تحديث: 2020-05-28 01:48:48
شريط الأخبار

فليدفعوا الثمن

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

لم يكن الأوروبيون يتوقعون، عندما انخرطوا في الحرب الإرهابية على سورية منذ عام 2011 وأرسلوا إرهابييهم عبر تركيا وتحالفوا مع الإرهابي رجب أردوغان بهدف تدمير الدولة السورية، أنهم سيصلون إلى ماوصلوا اليه الآن في العام 2020.
فالدولة السورية أكدت لحكام أوروبا – مراراً وتكراراً – أن أمن سورية واستقرارها يعني أمنهم واستقرارهم وأن التلاعب بأمن واستقرار هذا البلد سينعكس سلباً ليس على أوروبا فحسب بل على العالم برمته.
في ذلك الحين لم يُعِر الأوروبيون أذناً مصغية لما تقوله دمشق واستمروا في إرسال مرتزقتهم وإرهابييهم الذين يحملون جنسيات بلدانهم وغيرها وقدموا لهم الدعم المادي والعسكري وجندوا لهم كل أضاليل وسائلهم الإعلامية لعلهم يحققون الأهداف التي وضعوها لهم للسيطرة على سورية و«تقسيمها» ونهب مقدرات شعبها والقضاء على نبضها القومي المتمثل في الدفاع عن قضايا العرب المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
لقد راهن الأوروبيون على رئيس النظام التركي الإرهابي أردوغان بأنه يستطيع تحقيق مخططاتهم كوكيل لهم في المنطقة، وبدوره الإرهابي أردوغان، استطاع خداعهم بأنه يمكن التعويل عليه كركن أساسي من أركان مشروع «الشرق الأوسط الجديد»، ولكن حسابات الحقل الأوروبي لم تتطابق مع حسابات البيدر الأردوغاني، فكانت النتيجة الخسارة والخيبة وذهاب الأحلام أدراج الرياح.
اليوم وبعد تسع سنوات من الحرب الإرهابية على سورية وبعد فشل كل محاولات «إسقاط» الدولة السورية ظهر الإرهابي الوكيل أردوغان على حقيقته الإجرامية الانتهازية ليبتز الأوروبيين بين الحين والآخر بورقة الإرهاب الذي سوقوه والمهاجرين الذين ساهموا معه في تهجيرهم تحت إرهاب وإجرام ارهابييهم.
لقد أصبح ديدن أردوغان الإرهابي تهديد أوروبا كلما لحقت به هزيمة في سورية بفتح الحدود والسماح لإرهابييه بالعبور إلى أوروبا وأصبح ديدن الأوروبيين أيضاً الشكوى من الابتزاز والخوف من الإرهاب الذين يعرفون مدى خطورته عليهم أولاً وعلى العالم برمته ثانياً، فتارة يستجيبون لأردوغان ويدفعون له المال وتارة يتهمونه بالابتزاز ويصرون على عدم الانصياع لابتزازه وهم اليوم يدركون أكثر من أي وقت مضى خطورة اللعب بنار الإرهاب لأنها بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة ترتد عليهم وتحرقهم ولعلهم بدؤوا بجرد حساباتهم لدفع ثمن ما جنته أيديهم بحق السوريين.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed