آخر تحديث: 2020-05-28 03:04:13
شريط الأخبار

ابتزاز مكشوف

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

في كل مرة ينحشر فيها رئيس النظام التركي رجب أردوغان وإرهابيوه في زاوية ضيقة، يتلطّى كعادته خلف شمّاعة اللاجئين فهو ومرتزقته السبب الأساسي والوحيد لمعاناتهم منذ بدء الحرب على سورية.. هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، لاستخدام ورقة اللاجئين والتهديد بفتح حدوده في رابعة النهار على مصراعيها، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بالتهديد بتسهيل مرورهم بسلاسة، وتأمين كل وسائل إيصالهم على مرمى حجر من حدود الدول الأوروبية على ضفة المتوسط.. إنه يفعل ذلك للاسترزاق والتربّح من خلال ذلك «عبر هِبات الدول» من جهة، وابتزاز أوروبا من جهة أخرى كلما انحشر في الزاوية، وانكشف أمره.. وهو يريد من ذلك لتحقيق مكسبين: أولهما يرغب في زج حلف «ناتو» لمساندته سياسياً في المحافل الدولية، وثانيهما الدعم اللوجستي عبر التدخل المباشر لدعم جنوده وإرهابييه بعد أن رأى نعوشهم من نافذة مقره، من أجل إنقاذ ما تبقى من فلول عصاباته الإرهابية المنهارة على جبهات ريفي حلب وإدلب.
الجيش العربي السوري وحلفاؤه صبروا على أردوغان وإرهابييه لأعطائه فرصة لعله يرعوي، علماً أنهم يعلمون علم اليقين أنه زئبقي وكذّاب ولص وليست له عهود.. وما مغازلة موسكو إلا لإطالة عمره برهة كسباً للتعاطف، حيث يعيش ونظامه الاستدارات المكوكية، بين موسكو وواشنطن وأوروبا، على أمل أن يُخرج نفسه من المأزق الذي أوقع نفسه فيه طامعاً في الحفاظ على ما تبقى من ماء وجهه المسفوح بفضل انتصارات جيشنا الباسل، فما كان من سليل العثمانيين ومرشد الإخونجية سوى الصراخ والعويل والاستنجاد بـ«ناتو»، ولكن ذلك لن يفيده، لأن الجيش العربي السوري عازم على تحرير كامل الجغرافيا السورية من الإرهابيين والمحتلين، بعد أن أعطى أكثر من فرصة، ولم يعد ينفع مع أردوغان وإرهابييه سوى الكي.. ومهما استدار واستنجد، وغازل، فقد انكشف حتى عند حلفائه، فقد خبروه متطرفاً إرهابياً مرشداً للإخونجية، مفتعلاً الأزمات الداخلية والإقليمية والدولية، حتى يضيف أياماً قليلة أخرى إلى عمره السياسي، ولكن حياته السياسية باتت على المحك إزاء انتصارات الجيش العربي السوري وحلفائه.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed