آخر تحديث: 2020-05-28 03:04:13
شريط الأخبار

تدعيم السلامة الطرقية!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تشهد الطرق المركزية كثافة مرورية كبيرة للسيارات بمختلف أنواعها وأحجامها ووظائفها، ما يعني أهمية أن تكون بمواصفات عالية تؤمن انسيابية وسهولة الحركة وتضمن معايير السلامة، لكن الملاحظ أن معظم تلك الطرق تعرضت خلال سنوات الحرب للاهتراء والتصدع والهبوطات، في ظل ندرة أعمال الصيانة والترميم التي كانت شبه متوقفة بسبب الظروف السائدة حينها.
والمثال الأبرز على تراجع مستوى جودة الطرق المركزية، هو الأوتوستراد الدولي الذي يربط بين دمشق وعمّان ويعد من الدرجة الأولى وشرياناً رئيساً لحركة الترانزيت والمسافرين، كما إنه عصب رئيس للوصول إلى معظم مدن وبلدات محافظة درعا، و يحتاج في أجزاء متعددة منه إلى إكمال أعمال كشط ومدّ قميص إسفلتي وصيانة أغلب التحويلات والجسور والأنفاق التي تخدم الحركة المرورية منه وإليه.
وحال الأوتوستراد هذه لاشك في أنها تؤثر سلباً على السلامة المرورية، إذ بتنا نسمع بين الحين والآخر عن حوادث مروعة يقع معظمها خلال ساعات الليل وتزهق نتيجتها أرواح العديد من الأبرياء، ومن المسببات -إضافة لما سبق والسرعة الزائدة – وجود فتحات مخالفة في منتصف الأوتوستراد للعبور «الخطر» بين اتجاهيه، وكذلك تخرب وغياب الكثير من العواكس الفوسفورية التي تحدد أطراف الطريق موازاة مع عدم وضوح معالم خطوط تقسيم المسارات وتشوه أو فقدان اللوحات الإرشادية والتحذيرية.
لاشك في أن الجميع يعلم بتكاليف إعادة تأهيل الطرق التي أصبحت كبيرة جداً، ومن هنا يفترض أن تكون هناك خطط مدروسة بدقة لأعمال إعادة التأهيل تراعى الأولويات في تنفيذها، وذلك حسب الجدوى وكثافة التخديم ونوعه، بيد أن العديد من الطرق المركزية إضافةً للأوتوستراد تعد شرايين اقتصادية حيوية، وجودتها تعني يسر وسهولة الحركة عليها وضمان سلامة المستفيدين منها، وكذلك تقليل تكاليف النقل ورفع عبء إصلاح الآليات الذي يحتاج مبالغ باهظة في ظروفنا الراهنة.
إذاً الكرة في ملعب مؤسسة المواصلات الطرقية لكونها راعية الطرق المركزية من خلال فروعها المتوزعة في جميع المحافظات، على أمل أن تسدد خططها بدقة لتحقيق الأهداف والغايات المرجوة من الطرق حسب درجاتها وأولوياتها.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed