آخر تحديث: 2020-05-28 03:04:13
شريط الأخبار

إيران تذهل العالم

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

كانت أغنية المطرب الإيراني سالار عقيلي «وطني أنت وجودي» التي تحاكي القوة والصلابة والعزة والانتماء والمواطنة الصالحة تصدح عشية الانتخابات البرلمانية بنسختها الـ«11» التي جرت في 21 الشهر الماضي في «المترو» والقطارات والحدائق والسيارات العامة والخاصة وفي كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة على وقع انتخابات جرت في أجواء مفعمة بالديمقراطية والشفافية وبكل هدوء ورُقيّ.
رغم العقوبات الأمريكية والغربية وبعض العربان التي تعد الأشرس بحق إيران التي طالت الحجر والبشر ورغم محاولات «تصفير» صادرات طهران من النفط والغاز ورغم التصعيد الأمريكي العدواني واغتيال الفريق قاسم سليماني ورفاقه المقاومين والرد الإيراني الصاعق على ذلك بضرب قاعدة «عين الأسد» الأمريكية في العراق ورغم استغلال حادثة الطائرة الأوكرانية، ورغم ترويج الشائعات بانتشار فيروس «كورونا» في أهم المناطق الإيرانية لإفشال هذه الانتخابات, أنجزت -كما هي العادة- إيران هذا الاستحقاق بكل ثقة وتخطيط ودراية، والأرقام تنطق وتتكلم عن نفسها.
يخطئ من يظن أو يشيع أن إيران «دولة ضعيفة أو متزمتة أو متشددة»، فمن يشاهدها من قلبها ليس كمن يسمع عنها عبر المحطات المشبوهة وما أكثرها في منطقتنا العربية.
أنا لست محايداً عند الحديث عن إيران فأنا منحاز تماماً للإنجازات، فشعبها لا ينام وإذا نام استيقظ فجراً، ليس لديهم وقت يضيعونه، فهم أشبه بخلية نحل وورشة عمل أينما ذهبت ترى وتلمس مشروعات مهمة جداً «معامل، مصانع، جسور، أنفاق، مراكز أبحاث» فهي باتت -حقاً- واحدة من أهم الدول التي تعد على أصابع اليد الواحدة، تزداد يوماً بعد يوم علماً وتطوراً وانضباطاً في ظل نظام ديمقراطي ولا أروع محكم فيه تتوزع السلطات المدنية والسياسية والعسكرية والاقتصادية ونظام المجالس المتعددة (صيانة الدستور- الخبراء- تشخيص مصلحة النظام) التي تتقاسم السلطات والصلاحيات وتوزيع القوة الأمنية والعسكرية على عدة أجهزة متوازية تحت إشراف «مايسترو» حكيم وعارف وحليم وهادئ وعلى مسافة واحدة من الجميع هو السيد علي الخامنئي قائد الثورة الإسلامية في إيران.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed