آخر تحديث: 2020-04-03 03:47:31
شريط الأخبار

العولمة .. مقياس واشنطن لتحديد قائمة أعداءها

التصنيفات: رصد,سياسة

رأى مقال نشره موقع «استراتيجك كالتشر فاونديشن» أن الحكومة الأمريكية الاتحادية قد تفرض عقوبات اقتصادية أو تخطط لانقلاب أو عدوان واحتلال عسكري دائم لأي دولة لمجرد كونها حليفة لروسيا أو الصين أو إيران مثلما فعلت مع فنزويلا وبوليفيا والإكوادور وكوبا والعراق وليبيا وسورية ولبنان واليمن والكثير من الدول الأخرى.

ولفت المقال إلى أن الولايات المتحدة طبقت، بعد هجمات الحادي عشر من أيلول، نظاماً آخر لنهب الدول وسلب خيراتها وإفقارها، وبشكل خاص تلك التي تعاني بالفعل من بؤس شديد وأخرى تسعى الدولة العميقة في واشنطن والمليارديرات، الذين يسيطرون على الشركات الدولية والصحافة وكذا السياسيين الذين يتبوأون مناصب عامة عليا، إلى السيطرة عليها من أجل نهب مواردها الطبيعية أو ببساطة من أجل إقامة بعض القواعد العسكرية فيها تسهيل قدرة واشنطن على غزو دول أخرى غيرها.

وأشار المقال إلى أن توماس بارنيت، باحث ومحلل إستراتيجي في وزارة الدفاع الأمريكية، هو من أوجد هذه المجموعة الجديدة نسبياً من أعداء أمريكا المستهدفين في كتاب له صدر في عام 2004 تحت عنوان «الخريطة الجديدة للبنتاغون»، حيث تظهر تلك الخريطة مناطق ودولاً غير مرتبطة بالعولمة (أي دول العالم الثالث) تقع حول منطقة خط الاستواء، بما في ذلك أمريكا الوسطى بأكملها؛ إضافة إلى كل أمريكا الجنوبية باستثناء شيلي والأرجنتين والبرازيل؛ وكل إفريقيا باستثناء جنوب إفريقيا، ويزعم بارنيت أنها غير مستقرة ويجب أن يتم توجيهها وفقاً لأحكام «شرطي العالم»، أي واشنطن، بمعنى أن إمكانية أن يشكل أي بلد ذريعة مناسبة لتبرير استجابة عسكرية أمريكية ضده مرتبطة عكسياً بعلاقته بالعولمة.

وأكد المقال أن هذه الاستراتيجية لا تزال سارية المفعول، وعلى الرغم من أن هناك الآن توجهات للتركيز على الأعداء الرئيسيين لواشنطن وهم روسيا والصين وإيران، فإنه يُنظر إلى دول العالم الثالث، حسب نظرية بارنيت والجنرالات والمليارديرات الأمريكيين الذين يؤيدونها، على أنها عدوة لواشنطن وليست دولاً أجنبية ذات سيادة.

طباعة

التصنيفات: رصد,سياسة

Comments are closed