آخر تحديث: 2020-05-28 03:04:13
شريط الأخبار

لا يكفي فضحهم!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

كيف يتمكن رجل أعمال من كبار المستوردين تبلغ قيم إجازات الاستيراد المسجلة باسمه نحو 9 مليارات ليرة، وعلى مدار ثلاث سنوات، أن يقدم بيانات خاسرة للتهرب من الضرائب، إذا لم يجد من يساعده ويبرر له أفعاله، أو ربما يدله على الطرق الملتوية للتهرب من التزاماته المالية؟ وأين حسه الوطني ومشاعره تجاه أبناء وطنه، وهم يعانون ويدفعون الضرائب أكثر منه ومن ذاك التاجر أيضاً الذي يدفع 150 ألف ليرة فقط، وهو من مستوردي المواد الغذائية، وهي التي يدفعها بعض الموظفين مضاعفة من رواتبهم ولماذا تتأخر هذه الاكتشافات في وزارة المالية والإعلان عنها طوال هذا الزمن؟.
أيعقل ترك هؤلاء من دون محاسبة طوال تلك الفترة؟ فلا يمكن قبول ذلك تحت أي مسميات، وأين المعنيون بمراقبة كبار المكلفين لتحصيل الضرائب منهم، بدلاً من تركهم كل هذا الوقت يحتالون على الدولة للتهرب من دفع الضرائب؟.
خطوة وزارة المالية بالعودة إلى الأعوام السابقة التي تعود لعام 2008 وما قبل أحياناً -كما نقل عن وزير المالية مأمون حمدان- نأمل أن تؤسس لحالة صحية في تحصيل مئات المليارات التي ستعود بالنفع على الخزينة، وكما أشار الوزير ستكون المصدر الرئيس لتمويل زيادة الرواتب الأخيرة.
إذا كانت المشكلة في القوانين فالإنسان هو من وضعها، وتالياً لابد من العمل على تحديث تلك القوانين التي تجعل المكلفين يخشون تهربهم الضريبي، ويعاقبون بأشد العقوبات لأفعالهم تلك، ولذلك يجب ألا نكتفي بفضحهم بل محاسبتهم والتشهير بهم، لأنهم يضرون بمصلحة الوطن والمواطنين.
إن وضع حوافز لمن يقدم بيانات صحيحة من المكلفين، الذين غالباً لا يفصحون عن حجم أعمالهم الصحيحة، كفيل بتبديد الصورة المحفورة في أذهان الجميع عن تقاعسهم في حال تسديد التزاماتهم المالية، على أمل أن يحفز غيرهم في العودة إلى رشدهم، على عكس من يتهربون والذين يفترض مضاعفة العقوبات لديهم مادياً وحرمانهم من الميزات المعطاة لهم، مع مكافأة المراقبين المجتهدين الذين لا يقبلون الرشوة، ويقومون بالتحصيل الدقيق، ويكتشفون من قام بالتهرب، فالعمل يجب أن يكون متكاملاً لينعكس على الأطراف جميعها بالنفع والفائدة.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed