آخر تحديث: 2020-10-25 19:57:10

صيادو السمك ومربو الماشية يستبيحون مياه سد المشنف والمتابعة غائبة

التصنيفات: أحوال الناس

غيابه عن أذهان المعنيين بالشأن المائي في محافظة السويداء عدا عن شطبه نهائياً من سجلات اهتمامه، منح صيادي الأسماك ومربي المواشي حقاً لا شرعياً باستباحة مياه سد المنشف وتالياً إدخاله في دوامة التلوث البيئي، نتيجة قيام هؤلاء الصيادين علناً وعلى رأس السطح بممارسة مهنتهم المخالفة تماماً لقانون التشريع المائي، وذلك من خلال قيامهم برمي شباكهم المملوءة بالأطعمة وبقايا الحيوانات، الأمر الذي أدى إلى تلويث مياه السد وارتفاع نسبة الأوكسجين الكيميائي والعضوي، هذا ما يؤكده مدير شؤون البيئة في السويداء المهندس غالب أبو حمدان ولإخراج السد من براثن التلوث يجب تشديد الرقابة على أبواب السد وعدم السماح للصيادين بالدخول إلى حرمه علاوة على ذلك وحسب أهالي البلدة الذين التقتهم «تشرين» إن السد بات مشرّعاً أبوابه المائية أمام مربي المواشي وما توريد ما يقارب من /4/ آلاف رأس من الأغنام والماعز على مياهه إلا أكبر دليل على ذلك، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة الأمونيا بمياه السد من جراء ما يصدر عن هذه المواشي من ملوثات بيئية.
واقع توريد المواشي لم يخفه على الإطلاق كتاب مجلس بلدة المشنف رقم /60/ تاريخ 19/4/2016 الموجه إلى محافظ السويداء ورغم هذا مازال الواقع ثابتاً لم يتغير.
عدا عن ذلك وحسب أمين الفرقة الحزبية بالبلدة رائد غانم فإنه تمت مخاطبة محافظ السويداء بكل المخالفات القائمة على السد وذلك في تاريخ 31/7/2016 وقد أوعز لمديرية الموارد المائية للتواصل مع الجهات المعنية لقمع كل المخالفات سواء الصيد أو توريد الأغنام إضافة للتواصل مع مديرية الموارد المائية لقمع هذه الظاهرة ولكن وبكل صراحة لا يوجد أي تعاون من قبل مديرية الموارد المائية بشأن هذا الموضوع، مع العلم وحسب رئيس بلدية المشنف هنيدي غانم فإن أهالي بلدة المشنف مستعدون لمؤازرة الضابطة المائية في حال قامت بجولة استكشافية على السد. مضيفاً أن مياه السد غارقة بالملوثات البيئية وأن المياه التي تصل منازلنا غير موثوق بها على الرغم من مرورها بمحطة التصفية علماً بأن سد المشنف يستخدم لمياه الشرب ومن غير المعقول أن يبقى مرتعاً لعبث العابثين.
والسؤال: من المسؤول عن منح هؤلاء تأشيرة مرورية إلى مياه السد؟ سؤال نلقيه ونبقيه برسم وزارة الموارد المائية.
عدا عن ذلك فقد أشار أهالي البلدة إلى تقصير مديرية الموارد المائية إثر قيامها بحفر الطريق المؤدي إلى السد بهدف وضع عبارات لتنظيم مجرى المياه الواردة إلى السد إلا أنها لم تنفذ «مانوت عليه»، الأمر الذي أدى إلى فيضان المياه باتجاه بساتين الفلاحين وتالياً غمرها بالمياه ما تعذر عليهم الوصول إليها لفلاحتها وتالياً ضياع المياه هنا وهناك، مع العلم بأننا بحاجة لكل قطرة ماء والسؤال: ماذا تنتظر مديرية الموارد المائية ولاسيما أن فصل الشتاء بات على الأبواب؟.
رد المعنيين
مؤسسة مياه السويداء وعلى لسان مديرها المهندس وائل شقير قال: إن المؤسسة تقوم بمراقبة نوعية المياه في السدود قبل المعالجة وبعدها إذ تبين أن المياه المنتجة من محطة التصفية مطابقة للمواصفات القياسية السورية.
أما مدير شؤون البيئة في المحافظة المهندس غالب أبو حمدان فقال: إن التحاليل المخبرية أثبتت أن هناك ارتفاعاً بنسبة الأوكسجين العضوي والكيميائي في سد المشنف إلا أن هذه النسب بعد المعالجة تبقى لا أساس لها لكون مياه السد تخضع للمعالجة.
بينما مدير الموارد المائية المهندس أدهم أبو لطيف قال: بالنسبة للصيد فهناك تنسيق دائم ومتواصل ما بين المديرية والجهات المعنية في حال تم إعلامنا عن هذه المخالفة ولم ترد إلينا أي شكوى بشأن ورود عدد كبير من الأغنام إلى مياه السد..
وتبقى لنا كلمة أخيرة: ما دامت مؤسسة المياه بررت أن المياه بعد المعالجة مطابقة للمواصفات القياسية السورية فلماذا إذاً تقوم وزارة الموارد المائية بمنع التوسع العمراني ضمن حرم السدود وارغام القاطنين بالقرب من السدود بتكتيم جورهم الفنية؟ أليس خوفاً من تلوث المياه بالصرف الصحي؟ وهنا رد المياه يعني أن لا مشكلة بتلوث المياه قبل المعالجة ما دامت هناك محطة تصفية.. فالعبرة ليست في المياه التي ترد قبل المعالجة أو بعدها بل بضرورة تطبيق الأنظمة والقوانين وعدم التساهل مع أي مخالفة.

طباعة

التصنيفات: أحوال الناس

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed