آخر تحديث: 2020-03-29 12:41:39
خبر عاجل
وزارة الصحة الإسبانية: حصيلة الوفيات بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" في البلاد ارتفعت خلال الساعات الـ24 الماضية من 5690 إلى 6528
شريط الأخبار

رئاسيات 2020.. ساحة للثأر بين ترامب والديمقراطيين

التصنيفات: دولي,سياسة

لا يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحاجة لذريعة ليهاجم خصومه الديمقراطيين في سياق الاستعداد للانتخابات الرئاسية 2020, وإن كان مصراً على استغلال قضية العزل التي أثاروها ضده وتحويلها إلى قاعدة ينطلق منها للانتقام منهم على طريقته طبعاً, حيث قال في أحدث «تغريداته» على «تويتر»: إن الحزب الديمقراطي فساده واضح وجريمته عالية.
يتصرف ترامب على أساس أنه الفائز في الانتخابات الرئاسية وأنه باقٍ في البيت الأبيض لولاية جديدة وكما كسب معركة العزل سيتمكن بالإطاحة بالديمقراطيين في صناديق الاقتراع على ما يعتقد, ويقول لهم: لن تتمكنوا من مواجهتي لا الآن ولا لاحقاً, مستغلاً الاستعداد للانتخابات الرئاسية لمواصلة الاستهزاء بهم وبشعاراتهم وترسيخ مبدأ الانشقاق الذي بدأ يظهر عليهم مؤخراً وهو ما يصر ترامب على تضخيمه وصولاً إلى اتهامهم بالفساد الواضح. وقال ترامب بعد انتهاء حملته الانتخابية في مدينة فينيكس بولاية أريزونا: إن الحزب الديمقراطي هو حزب الضرائب المرتفعة والجريمة العالية والحدود المفتوحة والإجهاض المتأخر والاشتراكية والفساد الفاضح والتدمير التام للتعديل الثاني. الحزب الجمهوري هو حزب العامل الأميركي والأسرة الأميركية والحلم الأميركي.
خلال رئاسيات 2020 يتوضح الشكل الأبرز للمنافسة الانتخابية وحالة العداء الشخصي والسياسي والاجتماعي بين شخصيات الحزبين ولا يظهر الأمر على أنه منافسة سياسية أو حزبية عادلة ذات حدود واضحة للتنافس لإقناع الناخب الأميركي باختيار هذا الشخص أو ذاك ليقود البلاد, بل معركة مفتوحة الاحتمالات بين حزبين يستشري بينهما عداء وثأر وكذلك بين شخصيات شغلها الشاغل أن تظهر بأنها الأقوى وتظفر بالحكم وبالتالي متابعة الانتقام من الخصم الحزبي الآخر حتى بعد انتهاء الموسم الانتخابي.
قد لا تبدو هذه الانتخابات مختلفة عن سابقاتها في مضمون العداء وإن اختلف الشكل الفاضح وقلة الخبرة السياسية والأخلاقية بالتعامل مع حدث بهذا الأهمية على الصعيد الداخلي الأميركي وسط تجاذبات تبرز خلفية عدم خبرة المرشحين وعلى رأسهم ترامب الذي لا يزال يفاجئ العالم بتصريحاته المنفرة والبعيدة عن البروتوكولات حتى بعد أن جلس في البيت الأبيض لمدة تقارب الأربع سنوات ولا يبدو أن حمم المعركة ستنحسر قريباً.
يرى البعض حتى الآن أن ترامب سيتقدم هذا السباق معززاً بنصر العزل وتشتت الديمقراطيين لكن على الأرض لا يبدو أن وعود ترامب خلال رئاسته الحالية قد تحققت كما كان يتغنى فلا الحروب التجارية انحسرت ولا توقفت على عدة جبهات من الصين إلى أوروبا والاقتصاد الأميركي متعثر حتى الآن بنمو ضئيل والبطالة تسجل أرقاماً كبيرة خلال الآونة الأخيرة. وكانت وزارة العمل الأميركية قد أكدت أنه كان هناك 514,000 وظيفة أقل مما كان مخططاً له بين نيسان 2018 وآذار 2019. ويعد هذا أكبر انخفاض إحصائي في الوظائف منذ عام 2009. وهذا ما يناقض تصريحات ترامب المبالغ فيها بهذا الخصوص وغيره.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Comments are closed