آخر تحديث: 2020-03-30 22:55:19
شريط الأخبار

سياسة الوقاحة ..!

التصنيفات: زوايا وأعمدة

يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي ترامب فقدت القدرة على المحاكمة العقلية ودخلت في مرحلة (عمى الألوان) أو لنقل عمى المصطلحات، فصار المسؤولون الأمريكيون يطلقون تصريحات تدعو للسخرية والاشمئزاز في الوقت نفسه.
فعلى سبيل المثال، فإن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس تصف إعادة تسيير الرحلات الجوية إلى مطار حلب الدولي بأنها وقاحة، لكنها لم تشعر بأنها من خلال هذا التصريح نفسه توّجت نفسها على عرش الوقاحة العالمي من دون منافس!.
من الملاحظ أن الإدارة الأمريكية أصابها الإحباط وخيبة الأمل مع وصول أول طائرة إلى مطار حلب، وهي التي كانت تراهن ليس على تعطيل مطار حلب فحسب، وإنما على تعطيل الحياة العادية في كل أرجاء سورية، وتدمير البنية التحتية كاملة.
وقاحة أورتاغوس قدمت دليلاً جديداً على توّحش السياسة الأمريكية تجاه الأمم والشعوب، وهي سياسة الغطرسة والعدوان وتشجيع التنظيمات الإرهابية في شتى دول العالم، أليست الولايات المتحدة هي التي أوجدت ما يعرف بـ (المجاهدين الأفغان) الذين توالدوا لينتجوا عصابات إرهابية من «طالبان» إلى «تنظيم القاعدة» إلى «داعش» وتالياً إلى «جبهة النصرة» وعشرات التنظيمات الإرهابية غيرها؟.
لقد استخدمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية لغة وقحة وسوقية لا تليق بالخطاب الدبلوماسي بين الدول المتحضرة، هذا إذا وافقنا على أن الولايات المتحدة دولة متحضرة، وهذه اللغة تنمّ عن استخفاف الإدارات الأمريكية المتعاقبة بكل الدول وبمنظمة الأمم المتحدة وأدبياتها وقوانينها وأعرافها.
الوقاحة الأمريكية ليست جديدةً، كما هي السياسة الأمريكية القائمة على العدوان والتسلط والسطو على خيرات وثروات الشعوب.
علينا الإشارة إلى أن الولايات المتحدة ليست وحدها التي عبرت عن استيائها من إعادة فتح مطار حلب، بل أيضاً مخلبها في المنطقة، أي «إسرائيل» كانت في غاية الاستياء لأن حلفاءها إرهابيي جبهة النصرة الذين تدعمهم تل أبيب منذ بداية الأزمة، تلقوا صفعة جديدة من أبطال الجيش العربي السوري ليصيروا من الماضي، ونهاياتهم الحتمية باتت مسألة وقت.
لكن «إسرائيل» عبرت عن استيائها بشكل عملي من خلال عدوانها الأخير على محيط دمشق.
هذا العدوان الغاشم جاء على ما يبدو بالتنسيق مع أصحاب الوقاحة، أي مع الإدارة الأمريكية، فلا يمر عدوان على سورية، أو غير سورية من دون التنسيق الكامل بين الإدارة الأميركية وقيادة العدو الإسرائيلي، فكلاهما ينتهجان السياسة العدوانية والإرهابية نفسها.
لكن سورية لن تتراجع خطوةً نحو الوراء، وستواصل حربها ضد كل أشكال الإرهاب ومن يدعمه، والجيش العربي السوري ماضٍ في أداء مهمته المقدسة حتى تحرير كل ذرة تراب سورية من الإرهابيين والغزاة المعتدين.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed