آخر تحديث: 2020-03-30 22:15:05
شريط الأخبار

ترامب الآخر!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

على غير هوى الديمقراطيين تجري رياح الانتخابات التمهيدية بين مرشحيهم الـ14 للفوز ببطاقة خوض الانتخابات الرئاسية بمواجهة ترامب في تشرين الثاني المقبل.
بعد ثلاث محطات انتخابية على التوالي (نيوهامبشير، وأيوا، ونيفادا) تمكن فيها السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز من انتزاع فوز لا لبس فيه – ليتصدر «السباق التمهيدي الديمقراطي»- سقط رهان الديمقراطيين على جو بايدن باعتباره المرشح الأفضل والمثالي بالنسبة لهم، والأمر نفسه يُقال عن الملياردير مايكل بلومبرغ (باعتباره الخيار الثاني بعد ساندرز) والذي عدّ -على نطاق واسع- أن ترشحه (وتالياً فرص فوزه الكبيرة) تشكل الخطر الأكبر على ترامب وفرصه بولاية ثانية.. لكن مع بدء الانتخابات التمهيدية أوائل كانون الثاني الماضي حدث «الانقلاب» الذي دفع ساندرز إلى الواجهة، واضعاً الديمقراطيين أمام الأمر الواقع، أي أمام مرشح لا يحبونه بالمطلق، بل يرون أنه يشبه ترامب أكثر مما يشبههم.
ساندرز- وإن كان يُمثل الحزب الديمقراطي- إلا أن خلافاته معه غير خافية على أحد.. بعد فوزه في ولاية نيفادا السبت الماضي كانت رسالة ساندرز واضحة جداً وكانت موجهة للديمقراطيين أنفسهم قبل خصومه الجمهوريين. ساندرز قال:«لا يمكنكم إيقافي»، في إشارة إلى تآمر الديمقراطيين عليه في الانتخابات الرئاسية الماضية لمصلحة هيلاري كلينتون التي خسرت الانتخابات بمواجهة دونالد ترامب.
اللافت أن ترامب وجه رسالة «تهنئة» لساندرز رداً على رسالته، ترامب الذي يلقب ساندرز بـ «بيرني المجنون» قال له: لا تسمح لهم بالاستيلاء على فوزك.
رسالة بلاشك استفزت الديمقراطيين خصوصاً أن ساندرز بدأ المعركة معهم، قبل أن يبدأها مع ترامب، بانتقادات علنية حادة، عجز الديمقراطيون عن الرد عليها، حتى لا يؤثروا على فرصهم الانتخابية عبر مهاجمة أحد مرشحيهم -أي ساندرز- وهو الأوفر حظاً لمواجهة ترامب.. وربما الإطاحة به.
ماذا بإمكان الديمقراطيين أن يفعلوا إذا استمرت رياح الانتخابات التمهيدية تجري لمصلحة ساندرز على عكس ما يشتهون؟
حتى الآن لا تصدر عنهم إي إشارة أو رسالة من نوع ما، وكما يبدو فإن الأشهر المقبلة ستحمل الكثير من المفاجآت، لكن ترامب لا يُبدي قلقاً، بل هو كعادته يَظهر مطمئناً ساخراً هازئاً شامتاً من كل ما يتعلق بالديمقراطيين ومرشحهيم وعلى رأسهم ساندرز نفسه.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,وجهات نظر

Comments are closed