آخر تحديث: 2020-03-29 09:40:39
شريط الأخبار

الرشاوى .. وسيلة أساسية لفرض واشنطن رغباتها على الدول

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,رصد,سياسة

أوضح مقال نشره موقع «كومون دريمز» الأمريكي أن وسائل الإعلام تعج بالأخبار حول العقوبات التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأسلافه على الدول الأخرى ومسؤوليها البارزين، لكنها نادراً ما تحدد ماهية هذه العقوبات، أو الوسطاء الذين ينفذونها، أو الآثار التي تحدثها على المدنيين الأبرياء وكيف يتم التصدي لها أو التهرب منها، أو ما إذا كانت تحقق أو تقوض الغرض الدبلوماسي أو العسكري  أو الاقتصادي المزمع منها؟.

ولفت المقال، على سبيل المثال، إلى أن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران هي في ازدياد متواصل، حيث أنها تجبر البنوك والمؤسسات المالية الأخرى على وقف جميع التحويلات المقررة، بما فيها الصادرات من إيران والواردات إليها، وبالنتيجة فإن الاقتصاد الإيراني يعاني الآن والأبرياء هم الأكثر تأثراً، علماً أنه بموجب القانون الدولي، فإن الأذى غير المتناسب الذي يطال المدنيين جراء العقوبات يعد انتهاكاً خطراً.

وقال المقال: في الوقت الحاضر، فرضت إدارة ترامب عقوبات على أفراد في العديد من البلدان، وقيدت سفرهم ومشترياتهم وأكثر من ذلك، ما يطرح التساؤل التالي: عندما تطلب واشنطن من المصارف، كمصرف «بنك أوف أمريكا» قطع أي معاملات مالية مع أي شركة تتعامل مع بلد خاضع للعقوبة، هل تتلقى البنوك مدفوعات مقابل متاعبها، أم أن هناك مكافآت أخرى؟

وأكد المقال أن العقوبات هي بؤر محتملة للفساد والمخالفات، والتعريفات الجمركية التي يفرضها ترامب على الواردات من الدول الأخرى، وخاصة الصين تثير أسئلة جدية حول ما إذا كان الرؤساء لديهم سلطة دستورية تخولهم القيام بذلك أو ما إذا كان يجب على الكونغرس الاحتفاظ بهذه السلطة، وفي الواقع عند التعمق أكثر في هذه المسألة تخرج أسئلة أكثر إلحاحاً حول المعايير التي تتحكم في تقديرات الرئيس أو أهوائه لفرض الرسوم.

وأشار المقال إلى أن ترامب، في انتهاك آخر، يقوم بتمرير العديد من الإعفاءات لبعض الشركات الأمريكية، على سبيل المثال، أعطى ترامب المدير التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك إعفاءاً من العقوبات عن أجهزة آيفون المستوردة من الصين بقيمة عشرات المليارات من الدولارات، لكنه لم يقدم إعفاءات مماثلة لأي من الشركات الأمريكية الأصغر التي تستورد منتجات من الصين ضرورية لصناعاتها، فلماذا؟

وتابع المقال: ومن جهة أخرى كثيراً ما تلجأ واشنطن إلى اتهام الدول الأخرى بالتسامح مع الفساد وتزعم أن العلاقات الأمنية والاقتصادية مع تلك الدول إما مهددة أو غير قابلة للتطبيق، ويشمل الفساد مسؤولين رفيعي المستوى الذين يتلقون الرشاوى، وفي الواقع، تعد الوكالات الأمريكية من أهم مصادر تفشي الفساد في دول مثل أفغانستان، وتشير التقارير عن وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى أن «المساعدات النقدية»، الكبيرة والصغيرة، ضرورية لتحقيق أغراضها، وهناك الكثير من الرشاوى النقدية المدفوعة في أفغانستان لدرجة أن وقف تدفقها سيؤثر بشكل خطر على اقتصادها المتزعزع.

وأكد المقال أن الرشوة مسألة ذات اتجاهين، الراشي والمرتشي، والرشاوى التي تقدمها واشنطن والشركات العملاقة متعددة الجنسيات للحصول على ما تريده من الدول الضعيفة تستحق المزيد من التقارير الإعلامية لفضحها وبيان أنها تخضع للسيطرة الأمريكية.

طباعة

التصنيفات: أهم الأخبار,السلايدر,رصد,سياسة

Comments are closed