آخر تحديث: 2020-04-07 16:20:49
شريط الأخبار

الأرض تفقد ثلوجها.. عُلماء يتوسلون للإنقاذ وساسة يتغافلون.. «الكارثة تقترب».. والعالم يسمع ولا يسمع.. ذوبان الجليد القطبي.. هل سنعيش في عالم مائي؟!

التصنيفات: دراسات,سياسة

برغم أن صوتهم بات أعلى، وتحذيراتهم تحولت صراخاً، فإن «معظم العالم السياسي» ما زال على حاله، يسمع.. ولا يسمع.
نتحدث هنا عن علماء البيئة والمناخ والجيولوجيا الذين يُعلون الصوت تحذيراً من أن نصف الكرة الأرضية على الأقل يقترب «من الفناء بسرعة» بكل معنى الكلمة بفعل الذوبان الجليدي بقطبيه الشمالي والجنوبي، وما سينتج عنه من:1-«طوفان هائل» سيُزيل دولاً ومدناً من الخرائط العالمية، ويُشرد- على الأقل- ملياري شخص..2- «جفاف لا يقل هولاً» سيشرد العدد نفسه.. أما أعداد الضحايا فلن تقل عن هذه الأرقام، أولاً بفعل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة في بعض المناطق خصوصاً في إفريقيا إذ ستتحول بمعظمها صحراء غير صالحة للحياة، وثانياً بفعل الصراعات والحروب التي ستنشأ وتتوسع للسيطرة على ما تبقى من موارد، أي على أسباب البقاء على قيد الحياة.
علماء البيئة والمناخ يتصاعد غضبهم يوماً بعد يوم من تجاهل تحذيراتهم، ليس من السياسيين فقط، بل من وسائل الإعلام التي لا تنشر تحذيراتهم إلا فيما ندر، لكنهم لا يملكون شيئاً سوى التنديد، كلما أتيحت لهم الفرصة، بأطماع معظم الدول وصراعاتها التي تحجب حجم الكارثة التي تهدد كوكب الأرض وسكانه.
ظاهرياً، لا يُبدي معظم السياسيين القائمين على رأس الدول الكبرى التي تحكم العالم الاهتمام الكافي بمسألة الذوبان الجليدي القطبي، والناجمة بشكل أساس عن ارتفاع درجات الحرارة بفعل ارتفاع نسبة انبعاثات غازات الدفيئة التي يتسبب بها العالم الصناعي، برغم أنه في العقدين الماضيين كان هناك أكثر من تحرك دولي للحد من هذه الانبعاثات نتج عنه بعض اتفاقات وتعهدات من الدول الصناعية الأساسية بخفض نسبة الانبعاثات التي تسببها، لكنها بقيت تعهدات على الورق فقط.. وكان آخر الاتفاقات، اتفاق «باريس المناخي» الذي وقّعته 190 دولة عام 2015.. وكان ترامب، قرر الانسحاب منه في حزيران 2017 من أجل «حماية أميركا وشعبها» على حد قوله؟!.. ليسقط الاتفاق وكأنه لم يكن بدليل أننا لا نسمع أحداً يتحدث عنه.
هذا يعني أن السياسيين يدركون الخطر، وتالياً هم سعوا إلى مواجهته.. ولكن فجأة، اختفى كل اهتمام وكل حديث عنه، وبشكل غير مفهوم، فهل أن الدول يئست من إمكانية الاتفاق، فوضعت مسألة الاحتباس الحراري ونتائجها الكارثية جانباً على أمل العودة إليها عندما تلوح فرصة للتوافق والاتفاق، علماً أن علماء البيئة والمناخ يحذرون من أن إمكانية العودة مستحيلة في ظل أن هذا «الذوبان القطبي أبدي» ولا إمكانية بالمطلق لاستعادة ما تخسره الأرض من غطاء جليدي…أم إن المشهد ليس كارثياً بالصورة التي يقدمها علماء البيئة والمناخ، بمعنى ليس هناك من خطر داهم يستدعي الاستنفار لأجله، فما زال أمام البشرية عشرات آلاف السنين قبل ذوبان جليد القطبين… أم إن هذا الذوبان تجده بعض الدول فرصة للاستثمار ولتوسيع السيطرة والنفوذ؟ في كل الأحوال، لا يملك المرء إلا أن يستمع بخوف وقلق لما يقوله علماء البيئة والمناخ، وما يقدمونه من دراسات ودلائل على صحة ما يقولون، خصوصاً أن كل العالم يشهد فعلياً تغيرات مناخية كبيرة، ودرجات حرارة ترتفع عاماً بعد عام، ويشاهد بأم عينه كيف تذوب البحيرات والأنهار الجليدية الكبرى في القطبين الشمالي والجنوبي، وكيف تنفصل الجبال الجليدية عن كتلتها الأم وتعبر البحار والمحيطات لتذوب فيها وترفع مستوى مياهها، وكيف أن أكثر الدول برودة، في أوروبا والقارة الأميركية، تسجل دفئاً غير مسبوق، حتى في فصل الشتاء، بينما صيفها يكاد يقترب بحرارته من صيف إفريقيا.
كل هذا نشاهده، وبما يدعم مخاوف وتحذيرات علماء البئية والمناخ، علماً أن أحداً لم يسبق أن شكك فيها، على مستوى الدول ولا على مستوى السياسيين، ولا على مستوى المنظمات الدولية..إذاً لماذا لا تأخذ هذه التحذيرات الاهتمام اللازم، ولماذا لا تدفع الدول إلى وضع خلافاتها (وصراعاتها) جانباً، في سبيل الاجتماع والاتفاق على مواجهة هذا الخطر الذي يقترب بسرعة الصاروخ على حدّ قول العلماء؟

لنعرض ماذا يقول آخر الدراسات والأبحاث الصادرة خلال أسبوع مضى.
جليد «يوم القيامة»
تحت عنوان «الكارثة تقترب» يُدرج علماء البيئة والمناخ والجيولوجيا تحذيراتهم، ويركزون على القطب الجنوبي بصورة أكبر، لأن درجات الحرارة فيه سجلت مؤخراً ارتفاعاً مخيفاً غير مسبوق وصل إلى 20 درجة مئوية، بينما كانت هذه المنطقة لا تسجل أكثر من 10 درجات حتى في أكثر فترات الصيف الدافئة، وهذا ما يضاعف معدل ذوبان الثلوج في مجمل القطب الجنوبي خصوصاً في أكبر أنهاره الجليدية، نهر «ثوايتيس» والمسمى أيضاً «نهر جليد يوم القيامة» والذي تصل مساحته إلى 74 ألف ميل مربع (ما يعادل حجم ولاية فلوريدا الأمريكية) إضافة إلى جبل «إيه 68» الذي يقدر حجمه بما يُعادل خمس مرات مساحة هونغ كونغ، ويتكون من تريليون طن من الجليد، ويقول العلماء إنه بدأ يميل نحو جنوب المحيط الأطلسي.
ويشير العلماء إلى أن الغطاء الجليدي في غرينيلاند (الدانمارك)- الذي يشكل الثقل الجليدي الأكبر على كوكب الأرض ويُعد جزءاً أساسياً في المنظومة المناخية العالمية – بدأ في الذوبان فعلياً، مشيرين إلى أن «غرينيلاند فقدت في تموز الماضي فقط 160 مليار طن من الجليد من ذوبان السطح فقط، هذا يُعادل تقريباً حجم 64 مليون مسبح أولمبي»..أما ما يذوب تحت السطح، وهو ما زال غير معروف لدى العلماء- بصورته الكليّة- فقد يكون أكثر كارثية.
وكان علماء جيولوجيون أعلنوا منتصف العام الماضي 2019 أنهم قاسوا أول مرة معدل ذوبان الأنهار الجليدية الواديّة تحت خط المياه، فوجدوا أن النماذج الموضوعة سابقاً في هذا الشأن «غير دقيقة إلى حد كبير». وأن «معدلات ذوبان طبقة الجليد تحت سطح الماء برمّتها أعلى بكثير من التوقعات السابقة، وتفوقها بـ 100مرة في بعض الأماكن».
ويستند العلماء في دراساتهم بشكل أساس إلى قياس درجة الماء والهواء، والتيارات المحيطية. ويقولون إن الأنهار الجليدية تفقد نحو 369 مليار طن من الثلج والجليد كل عام، مع الإشارة إلى أن الآلاف من «أنوية» الكتل الجليدية قد تقلص حجمها وفق معدلات تثير القلق.
وفي أحدث الدراسات لهذا العام 2020 فإن «الكتل العملاقة للثلج والجليد فقدت نحو 19% منذ عام 1961 عندما بدأت الدراسات الحقيقية بشأن مخاطر ذوبان الجليد القطبي، وتبين الدراسات «أن الأنهار الجليدية فقدت أكثر من 9 آلاف مليار طن من الجليد، أي مكعب ثلج بمساحة الولايات المتحدة الأمريكية وارتفاع أربعة أقدام» وهذه بالنسبة للعلماء كمية هائلة ستنعكس بصورة كارثية على المياه العذبة.
وعلى نحو عام، تتقلص الأنهار الجليدية بوتيرة أسرع في وسط أوروبا ومنطقة القوقاز وغرب كندا والولايات المتحدة ونيوزيلندا، إذ تفقد أكثر من 1% من كتلتها كل عام، ما يزيد ارتفاع منسوب مياه البحر والمحيطات..الكارثة الكبرى ليست هنا فقط، بل في أن هذه الأنهار الجليدية ستستمر في الذوبان حتى في حال توقفت انبعاثات الغازات الدفيئة، وتالياً سيستمر ارتفاع مستوى البحار والمحيطات، فكتل الجليد التي تذوب لا يمكن تعويضها، بمعنى أنه ذوبان أبدي، حسب تعبير العلماء، وأن الكارثة قادمة لا محالة، وعلى العالم بجميع دوله أن يستعد لها، فلا أحد سيكون بمنأى عنها.
حتى في القطب الشمالي فإن ذوبان الجليد مستمر بمعدلات كبيرة لدرجة أن الطبقة الجليدية ستتراجع بنسبة 50 في المئة على أقل تقدير بحلول نهاية القرن الحالي، وذلك سيساهم في رفع مستوى سطح البحر 7 أمتار، ما يعني أن البحر سيغمر نصف العالم تقريباً.
لماذا القطب الجنوبي؟
لماذا التركيز على القطب الجنوبي وليس على القطبين معاً؟.. حسب العلماء:
1- القطبان الشمالي والجنوبي مختلفان من ناحية التركيب. فالشمالي هو محيط ذو سطح متجمد، أما الجنوبي فهو قارة يابسة، اسمها «أنتاركتيكا» تكسوها طبقات وطبقات من الثلج. هذا الفرق مهم جداً في تفسير لماذا ذوبان الجليد القطبي الجنوبي أكثر كارثية.
2- القطب الشمالي هو أعلى نقطة تقع على محور الكرة الأرضية، يتسم ببرودته الشديدة نتيجة ندرة أشعة الشمس التي تصل إليه، لكن برغم ذلك فهو ليس أبرد مكان موجود على سطح الكوكب، إذ يأتي القطب الجنوبي في الترتيب سابقاً له.. القطب الشمالي يُعد دافئاً مقارنة بالقطب الجنوبي، لأنه ليس مرتفعاً عن مستوى سطح البحر كالقطب الجنوبي، درجات الحرارة في فصل الشتاء تتراوح بين 43 درجة تحت الصفر و26 درجة تحت الصفر بينما تصل في الصيف لدرجة تجمد الماء أي صفر مئوية، أما في السنوات الأخيرة فقد سجلت درجات الحرارة الصيفية ارتفاعاً غير مسبوق إذ وصلت إلى خمس درجات الأمر الذي أثر بشدة في الكثافة الجليدية، كما يتوقع العلماء أن يذوب البحر الشمالي القطبي تماماً في السنوات القادمة خلال أشهر الصيف.
..أما التوقيت الزمني المعروف الذي يسير عليه العالم (حسب خطوط الطول ودوائر العرض تبعاً لحركة الشمس) فهو لا يصلح أبداً مع القطب الشمالي، لأن الشمس تُشرق عليه مرة واحدة في الصيف وتغرب مع بداية الشتاء، أي إنه لا وجود لليل والنهار كما هو معروف في بقية أجزاء العالم، لذلك لم يتم اعتماد توقيت خاص له ويمكن للمستكشفين اعتماد أي توقيت يناسبهم.
3- يحتوي القطب الجنوبي على90% من الثلج الموجود في العالم، أي ما يعادل 75% من الماء العذب الموجود على الكرة الأرضية.
4- الجليد فوق القطب الجنوبي «أنتاركتيكا» تصل سماكته إلى أكثر من كيلومترين في بعض المناطق، فإذا ذاب سيرتفع مستوى البحر حول الكوكب بمعدل 66 متراً، وهذا كافٍ لإغراق كثير من المدن الساحلية مثل سان فرانسيسكو، لندن، كوبنهاغن، ونيويورك، بل إن ذلك كافٍ لابتلاع مساحات كبيرة من اليابسة، مثل ولاية فلوريدا الأمريكية بأسرها، كما إن جزءاً كبيراً من شرق الصين، سيختفي تماماً تحت الماء. وعلى المستوى العربي ستغرق مدن ساحلية عدة مثل الإسكندرية، جدة، دبي.. والقاهرة وبغداد بسبب فيضان النيل ودجلة على التوالي.
في المقابل، إذا ذاب الجليد القطبي الشمالي فإن ذلك لن يؤثر كثيراً في مستوى سطح البحر، لأن الجليد الطافي على المحيط سيتحول من الحالة الصلبة إلى السائلة. ووفقاً لـ«مبدأ أرخميدس» فإن الجليد يُزيح ما يعادل حجمه من ماء المحيط، وتالياً لن يؤثر ذوبانه في مستوى سطح البحر. لكن ذوبان الجليد المتراكم فوق جزيرة غرينيلاند تحديداً قد يرفع من مستوى سطح البحر بمعدل 7 أمتار أخرى.
5- تحتوي الطبقة الجليدية في «انتاركتيكا» على 8 أضعاف كمية الجليد الموجودة في الغطاء الجليدي في غرينيلاند، وتضم 50% جليداً أكثر من جميع الأنهار الجليدية في العالم.
6- بالنسبة لنهر يوم القيامة «ثوايتيس» في القطب الجنوبي، فهو بمنزلة «الدعم» الذي يمنع الأنهار الجليدية الأخرى من الذوبان، فإذا ما ذاب فهذا سيؤدي إلى انهيار كامل الكتلة الجليدية القطبية الجنوبية.
7- الملكية.. برغم وجود الكثير من أعلام البلاد المغروسة في أراضي القطب الجنوبي، والتي غرسها المستكشفون في رحلاتهم؛ فإن القطب الجنوبي يظلّ هو الأرض الوحيدة على الكوكب التي لا تتبع أي دولة وغير مملوكة لأي شخص؛ فلا يوجد للقارة تاريخ لسكان أصليين أو ما شابه، كما إنها محكومة سياسياً بوساطة معاهدة القطب الجنوبي«إيليسات» الموقعة عام 1959والتي تنصّ على أن تظلّ أراضي القطب الجنوبي مخصصة للأغراض السلمية والعلمية على عكس منطقة القطب الشمالي التي تخضع سياسياً لعدة دول: كندا، الولايات المتحدة، روسيا، السويد، فنلندا، الدانمارك، آيسلندا، والنرويج.
8- ثقب الأوزون (وهو ليس ثقباً في حقيقته وإنما منطقة يقلّ فيها تركيز الأوزون بدرجة كبيرة).. وضع طبقة الأوزون فوق القطب الجنوبي أسوأ بكثير من وضعها في القطب الشمالي؛ فدرجة الحرارة المنخفضة جداً في القطب الجنوبي تهيئ الظروف المناسبة لتفكيك الأوزون.
9- الصدوع.. لأن القطب الشمالي هو طبقة رقيقة من الثلج المتجمد فوق المحيط فهو حساس جداً للتغييرات المناخية.. وارتفاع درجات الحرارة في الصيف يؤدي إلى ذوبان جزء كبير من ثلوجه وحدوث صدوع كبيرة، الأمر الذي لا يحدث في القطب الجنوبي.
10- في القطب الشمالي هناك دورة معيّنة للتجمد والذوبان؛ إذ يذوب نحو نصف الجليد في شهور الصيف، ثم يعود ليتجمد، ليصل إلى نحو مساحة الولايات المتحدة الأمريكية أثناء الشتاء، هذا طبعاً لم يعد يحدث.
عالم مائي
إذاً هل سنعيش مستقبلاً في عالم مائي؟
لننظر إلى الخرائط التي يضعها العلماء والباحثون في حال وصل العالم إلى مرحلة «الطوفان العظيم» بعد ذوبان الجليد القطبي.
1- أمريكا الشمالية: سيختفي الساحل الأطلسي بالكامل ومعه فلوريدا، كاليفورنيا، هيوستن، نيو أورلينز، ميامي، بوسطن، ومونتريال.
2- أمريكا الجنوبية: سيتحول حوض نهر الأمازون في الشمال، وحوض نهر الباراغواي في الجنوب إلى مدخلين صغيرين للمحيط الأطلسي، ما سيؤدي لمحو عاصمة الأرجنتين بيونس آيرس واختفاء سواحل الأوروغواي وجزء كبير من الباراغواي.
3- إفريقيا: مقارنة بقارات العالم ستكون أفريقيا الأقل في فَقْد الأراضي، لكن نتيجة للارتفاع الكبير في درجات الحرارة ستتحول في جزء كبير منها إلى صحراء قاحلة غير صالحة للحياة.
4- أوروبا:ستصبح لندن مدينة في الذاكرة، وستغرق مدينة البندقية تحت مياه البحر الأدرياتيكي، وستصبح هولندا إحدى الجزر المحوطة بالمياه من جميع الاتجاهات، بينما ستغرق معظم مدن الدانمارك، وسيبتلع البحر المتوسط كلاً من البحر الأسود وبحر قزوين.
5- آسيا: المدن ستكون أكثر عرضة للخطر إذ ستغمر المياه مدينة شانغهاي الصينية بامتداد 570 كلم، إضافة إلى المنطقة الغربية من هونغ كونغ بدءاً من شنتشن ودونغ كوان إلى جيانغمن وحتى كوانغتشو، ويتوقع أن تمتد الفيضانات على مسافة 100 كيلومتر إلى هانوي شمال فييتنام، بينما ستكون المنطقة بأكملها على بعد 200 كلم جنوب مدينة هوتشي تحت المياه.. كما ستغرق بنغلاديش بالكامل، وجزء كبير من الساحل الهندي.
6- أستراليا: ستصبح في أغلبها صحراء، وستنشأ فيها نتيجة ارتفاع منسوب المياه عدة بحار داخلية، كما إنها ستخسر معظم شواطئها السياحية المشهورة الآن..و جزءاً كبيراً من الشريط الساحلي الضيق حيث يعيش أغلب الأستراليين حالياً.
7- قارة أنتراكتيكا: ستصبح أصغر في المساحة بشكل عام لأنها أسست في الأصل على مجموعة من الصخور التي تكونت تحت سطح البحر، كما إن معظمها تكون من الجليد الذي سيذوب نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ما يعني انهيار معظم القارة.
ذوبان أول نهر جليدي
في آب الماضي، نظمت مجموعات واسعة من علماء وناشطي البيئة والمناخ ما وصف بـ«الوداع الجنائزي» الذي حمل «رسالة إلى المستقبل» أو من سيعيشون على كوكب الأرض خلال العقود المقبلة لتحذيرهم من الزوال والدمار القادم.
هذا الوداع كان لنهر «أوكجوكول» الجليدي في آيسلندا باعتباره «أول نهر جليدي يذوب في العالم» إذ بدأ بالذوبان عام 2014 قبل أن يذوب بالكامل في آب الماضي 2019 أي خلال خمس سنوات فقط. ويقول العلماء: أردناها جنازة فعلية لنقول من خلالها إنها جنازة ستنسحب على كامل كوكب الأرض في السنوات المقبلة.
وكتب العلماء في النصب التذكاري للنهر بالإنكليزية والأيسلندية: هذا أول نهر جليدي يفقد مكانته.. في غضون الـ 200 عام المقبلة لن تكون هناك أنهار جليدية على الاطلاق، وهذا اعتراف منا بما يحدث، وأننا نعرف ما ينبغي أن نقوم به، لكن لا يوجد من يود أن ينقذ كوكب الأرض على ما يبدو».

طباعة

التصنيفات: دراسات,سياسة

Comments are closed