آخر تحديث: 2020-04-02 01:07:41
شريط الأخبار

الفعل اليمني يُصَفّر مكاسب العدوان السعودي

التصنيفات: سياسة,عربي

لا عائق يقف بوجه الشعب اليمني وقواه في الدفاع عن أرضهم وحقوقهم، فكل الوعود التي أطلقتها وتطلقها القوى اليمنية في معركة النيل من «تحالف» العدوان السعودي ومن يدعمه تتحول إلى التطبيق العملي لتُكَرس حقائق لا يمكن تجاهلها من قبل الغرب والأمريكي المستمر في لعبة صم الآذان، لتكون الحقيقة الثابتة أن أصحاب الأرض هم من يمتلكونها.
..مع طي صفحة مبادرة السلام التي تقدم بها رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط في أيلول من العام الماضي والقاضية بوقف هجمات القوات اليمنية على السعودية سواء بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة، مقابل أن يلتزم العدوان بوقف كل أشكال الاستهداف لليمن، تدخل مرحلة نفاد الصبر اليمني التي أتت ترجمتها عبر عملية «توازن الردع الثالثة» في العمق السعودي، مستهدفة شركة «أرامكو» وأهدافاً حساسة أخرى في منطقة ينبع بـ12 طائرة مسيرة وصاروخين مجنحين، وصاروخ باليستي بعيد المدى، ما يعني التركيز على استهداف القطاع النفطي السعودي وهو أحد الوعود اليمنية المدرجة على القائمة.
العملية التي مهدت لها مثيلاتها «توازن الردع الأولى» و«توازن الردع الثانية» تنبع أهميتها من حيث الرسائل، أولاً: لأمريكا لتزامنها مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى الرياض ما يعني عدم الاكتراث بالدعم الأمريكي للعدوان ولاسيما بعد فشل منظومة «باتريوت» الأمريكية أمام الصواريخ اليمنية، وثانياً: ضربة للسعودية التي تتولى رئاسة «مجموعة العشرين» والتي ستعقد قمتها في تشرين الثاني القادم وذلك من حيث القدرة اليمنية في التأثير على الاستثمارات الأجنبية في الداخل السعودي، وثالثاً: لقوى العدوان أجمع للتوقف عن البحث عن انتصارات وهمية من خلال تحريك الجبهات.
أمام هذه المعطيات تحدد القوى اليمنية مسار المعركة وترسم الملامح العامة لمواجهة العدوان الذي يدخل عامه السادس الشهر المقبل، متسلحة بتفوقها العسكري والقدرة على تقديم منجزات عسكرية محلية الصنع بخبرات يمنية تدخل في صلب المعركة وتقلب موازينها، كان لافتاً الكشف عن أربع منظومات جديدة للدفاع الجوي يمنية الصنع، وتأكيد وزير الدفاع اللواء محمد ناصر العاطفي أن عام 2020 سيكون عاماً للدفاع الجوي وعام التطوير والارتقاء بأسلحة توازن الردع الاستراتيجية، ما يؤدي بالمجمل إلى تغير مسار المعركة.
بنك الأهداف الذي حددته القوى اليمنية أواخر العام الماضي فُتحت خزائنه في سبيل حصاد سياسي واقتصادي نتيجته مكاسب لليمن مقابل هزائم للعدوان السعودي مع فقدان السعودية لأمنها الداخلي سياسياً واقتصادياً، بما يسري بالضرورة على مجمل قوى العدوان وفي هذا تطبيق عملي لما ورد سابقاً على لسان زعيم حركة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي بأنه لن تكون هناك خطوط حمراء والقادم أكثر إيلاماً.
النتيجة الحتمية للفعل اليمني هي جر السعودية ذليلة إلى طاولة المفاوضات ولو بعد حين, فالمماطلات والمناورات لم يعد لها مكان في ظل تَصْفير إمكانية أي مكاسب أو انتصارات للعدوان.
طباعة

التصنيفات: سياسة,عربي

Comments are closed