آخر تحديث: 2020-07-07 18:28:18
شريط الأخبار

أولياء الدم

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

«صفقة القرن» لقد قيل فيها الكثير الكثير, وكتب عنها الكثير, وسرّب من أسرارها الكثير, مدحها المستفيدون (الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وبعض المشيخات الخليجية ومن يدور في فلكهم حتى سموها زوراً وبهتاناً «السلام») وذمها المتضررون المنحازون أصلاً لعدالة القضية الفلسطينية بالفطرة (الفلسطينيون على اختلاف انتمائهم ومحور المقاومة والشرفاء في العالم), حتى نالت بلا منازع الوسام المزيف للصفقة الأعظم الأكبر الأخطر بهذا القرن أي «صفقة القرن» وهي تبيع الأوهام ليس إلا.
المؤسف أن هناك بعض الأنظمة العربية الوازنة مشتركة حتى النخاع في المؤامرة على تصفية القضية الفلسطينية في رابعة النهار عبر التطبيع السياسي والثقافي والرياضي والإعلامي, وذهب البعض إلى أبعد من ذلك عندما عزف على وتر ما يسمى التسامح الديني والأدهى من ذلك أن هذه الأنظمة والمشيخات ليس لهم ناقة ولا جمل في شرف الدفاع عن عدالة هذه القضية المركزية, وهم بعيدون عن حدود فلسطين المحتلة آلاف الكيلومترات, ولم يقبلوا أي فلسطيني لاجئ في ديارهم ولم يقدموا لدعم فلسطين مادياً ولا معنوياً, بل ساهموا بشكل مباشر في التآمر على تصفية القضية الفلسطينية عندما ضيقوا على فلسطينيي الشتات في ديارهم بالمنع والتسفير والطرد وجففوا المساعدات الرمزية عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» على ضعفها وخجلها, بل ذهبوا أبعد من ذلك في محاولة إقناع الجانب الفلسطيني المقاوم الرافض «للصفقة» بالقبول على علاتها ولومهم على المقاومة والصمود مسوغين أنها أمر واقع في ظل الوضع الدولي المنحاز لإسرائيل.
باختصار: لم تستطع اتفاقية كامب -ديفيد مع مصر ولا أوسلو (1) وأوسلو (2) مع الفلسطينيين برغم وجود طرف فلسطيني موقّع, ولا وادي عربة مع الأردن, ولا التفاهمات الأمنية مع الكيان الصهيوني من بعض الفلسطينيين الغاء شرعية القضية الفلسطينية المستندة إلى القرارات الدولية, ولم تستطع كل مسرحيات التطبيع الموما إليها إغراء فلسطينيي الداخل أولاً ولا في الشتات ثانياً بالتنازل ولو قيد أنملة عن عدالة قضيتهم فكيف بما يسمى بـ«صفقة القرن» أن تمر والشعب الفلسطيني عن بكرة أبيه يرفض بالمطلق برغم محاولات التضييق عليه (القدس- اللاجئين- الاستيطان- الحدود- الأمن التهويد- والاغتيالات أو إغــــرائه بالسمن والعسل (50 ملياراً) والمشروعات الاقتصادية) بحث هذه الصفقة لأن القضية الفلسطينية باقية ما دام أولياء الدم- محور المقاومة باقياً وهو اليوم أقوى مما كان عليه.. والأيام تشهد.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed