آخر تحديث: 2020-05-28 03:04:13
شريط الأخبار

لا يحتمل التأجيل!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

نظراً لأن البناء الجامعي ركن أساسي في العملية التعليمية فإن توفيره بالمساحات المناسبة والمستوى اللائق يعد من الضرورات الملحة التي لا تحتمل المماطلة والتأجيل.
من هنا يأتي الحديث عن كليات درعا التي كان لإحداثها منذ سنوات ما قبل الحرب الأثر الإيجابي الكبير، حيث أتاحت بفروعها المتعددة دوام الطلاب في محافظتهم من دون تكلف عناء الذهاب إلى كليات دمشق أو محافظات أخرى بما يحمله من مشقة وأعباء مالية وهدر للوقت.
ما يطفو إلى السطح الآن وبقوة هو عدم وجود البناء المناسب لإعطاء المحاضرات وأداء الامتحانات، وذلك بعد أن خرج المقر الرئيسي لكليات الآداب والطب البيطري والعلوم الواقع في بلدة المزيريب من الخدمة منذ بداية الحرب، ونقلها لتداوم إسعافياً في أبنية المعهد التقاني المصرفي والمدرسة الفندقية والمعهد الصناعي، المشغولة أساساً بطلابها وبالكاد تستوعبهم.
هذا الحشو الكبير للطلاب يتسبب في حدوث الكثير من التداخلات في أوقات المحاضرات وحدوث مشاحنات بشأن من يعطي من الأساتذة محاضرته أولاً ومن ينتظر هو وطلابه حتى تفرغ القاعة، حتى إنه يتم اختصار زمن المحاضرة وتعطى «شلفاً» لتسريع الإخلاء للقاعات، والأمر الأكثر سوءاً أن الامتحانات تنفذ في مداخل وبهو المواقع المشار إليها، بينما المارة من طلاب وموظفين ومراجعين يتنقلون من حولهم بشكل يتسبب في تشويش وإرباك الطلبة وتالياً التأثير في محصلاتهم.
ما يضع العديد من إشارات الاستفهام والتعجب بشأن ما تقدم هو أن الحل متاح لكنه مؤجل، ويتمثل في إعادة ترميم وتأهيل المقر الرئيس لفرع الجامعة في المزيريب ووضعه بالخدمة في أسرع وقت ممكن، لكونه يوفر الأماكن الملائمة لحسن سير العملية التعليمية ويبتر مشكلات ضيق الأماكن المؤقتة حالياً، مع الإشارة إلى أن الآمال كانت معقودة على الأخذ بذلك الحل بعد زيارة وزير التعليم العالي للمحافظة منذ عام ونيف، حيث كان قد وجه بإعداد إضبارة لتأهيل ذلك المقر، لكن التنفيذ على ما يبدو بقي على الرف منسياً.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed