آخر تحديث: 2020-03-29 05:00:16
شريط الأخبار

مرتزقة وأدوات

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

حسم الجدل منذ فترة طويلة داخلياً، بخصوص ماهية ما فرض على الشعب السوري مما سماه الغرب وتركيا «معارضة» سورية ممن يتنقلون بين فنادق الغرب، وإلى الآن لا يريد هؤلاء الذين يسمون أنفسهم «معارضة» أن يصدقوا أنهم مرتزقة وأدوات لمشغلهم الإقليمي التركي والدولي الغرب بأغلبه، لكن رئيس النظام التركي رجب أردوغان وضع أدواته في موقف محرج- إن كانوا يخجلون مما صنعت أياديهم من تخريب وقتل طوال سنوات الحرب الإرهابية على سورية- فقول أردوغان: ذهبنا إلى هناك (ليبيا) مع فرق من «الجيش السوري الحر»، ومستمرون في «الكفاح» ضد قوات قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر. يؤكد لهم أنهم مجرد مرتزقة باعوا مبادئهم –إن وجدت بالأصل- للتركي يحركهم كيفما شاء، بيادق بيده على طاولة اللعبة الدولية المكلف بإدارتها في المنطقة.
تعاملت الدولة السورية بصبر مع البعض، لعلهم يفصلون أنفسهم عن التجاذبات الخارجية، لكن المرتزقة ولطبيعتهم المأجورة والمهمة التي وجدوا لأجلها، ولأنهم كذلك «مرتزقة» فضلوا العمالة، عن أن يكونوا معارضة وطنية، ورفضوا اليد التي مدت لهم من الدولة السورية، رغم تجاهلها لبعض التفاصيل، من أجل كلمة سواء في الوطن، فمقومات المعارضة الوطنية كانت تُضرب من تلك «المعارضة» المفصلة خارجياً باستمرار.
كما أننا ضد صنوف المرتزقة ممنْ جاؤوا إلى سورية بقصد القتل والتخريب، نحن ضد المرتزقة التي تذهب إلى ليبيا، لقتل أشقاء لنا هناك، خدمة لأطماع عثماني جديد يذكر دائماً باحتلاله للمنطقة، وأن احتلاله لها في الماضي «يمنحه الحق بها»!، فاستخدام هؤلاء المرتزقة مطية من قبل أردوغان لأطماعه في ليبيا لا ينتهي هنا، بل سيزيد من كره العرب لبعضهم البعض، وهذا خطأ فادح سيذكره التاريخ.
منذ البداية نعلم أن من يدمر منشآت الدولة ويقتلع سكك الحديد ويسرق صوامع الحبوب ويفكك معامل حلب ويهربها إلى تركيا أنه مرتزق، لكن هل يعترفون بذلك، فالتعامل مع المرتزقة، لا يمكن من خلال الدبلوماسية الهادئة، بل من خلال قوات الجيش العربي السوري التي خبرت كيفية علاج هذه القروح.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed