آخر تحديث: 2020-03-30 21:51:25
شريط الأخبار

انكسار ما قبل الهزيمة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

يواصل رئيس النظام التركي رجب أردوغان دعمه السافر للإرهاب في سورية غير آبهٍ بكل تعهداته في «سوتشي» أو عبر مسار «أستانا» والتي تنص بمجملها على الحفاظ على سيادة سورية وسلامة ووحدة أراضيها, ونزع سلاح الإرهابيين، فيما كان يعرف بمنطقة خفض التصعيد في ريف إدلب.
أردوغان المنفلت من كل عقال, يدخل الحرب الإرهابية المباشرة على وطننا إلى جانب مرتزقته وإخوانه فيما يسمى «هيئة تحرير الشام» المندرجة على لائحة الإرهاب الدولية والتي تحوي كل شذاذ الآفاق, والقتلة, والمجرمين الذين يأتمرون بأمر السلطان الجديد المموّل قطرياً بهدف جعل إدلب وكراً للإرهاب العالمي لتجميع حثالات العالم واستخدامهم لاحقاً في حروبه المستقبلية, وما نقله للإرهابيين إلى ليبيا إلا دليل حي على ذلك.
ملحمة النيرب التي خاضها جيشنا الباسل وردَّ قوات أردوغان ومرتزقته على أعقابها, شكلت انكساراً كبيراً لأول تجربة فعلية مباشرة واسعة لأردوغان, لقنته درساً سيضعه حتماً في حسبانه بالمرات القادمة التي يطلق فيها تهديداته الجوفاء التي يضع فيها «خطوطاً حمر» لمسير جيشنا المظفر الذي لن يقف إلا بعد تحرير كامل تراب الوطن من رجس الإرهاب والمحتل.
تلك الملحمة التي سطّر فيها جيشنا الباسل أبهى صور البطولة والصمود وأثبت أنه عصيٌّ على الانكسار, حشرت أردوغان في زاوية تصريحاته الضيقة التي لا تسمن ولا تغني من جوع, وسيخسر رهانه لا محالة، إضافة إلى خسارة متوقعة لبعض القوى الإقليمية والعالمية, أمّا الحلفاء الروس فقد تمسكوا بموقفهم ودعموا الجيش في صد هجوم أردوغان وزبانيته الذين اندحروا يجرون أذيال الخيبة الأردوغانية الوسخة.
والآن ليس أمام أردوغان إلا البحث عن صيغة ما للتراجع عن مواقفه العدائية والخروج من عنق الزجاجة التي وضع نفسه فيها, ما يعني استكمال الجيش تحرير كامل إدلب من الوجود الإرهابي على الوتيرة نفسها من السرعة, أما إذا اختار أردوغان تجاوز أدواته والمواجهة المباشرة، فستكون الهزيمة النكراء حليفته, فمن يزرع الشوك فلن يحصد سوى الخيبة والمذلة, وهذا ما سيلاقيه ذلك الطوراني ومرتزقته في إدلب على يد حراس الفجر.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed