آخر تحديث: 2020-03-30 21:31:22
شريط الأخبار

بعد تحرير حلب ليس كما قبله

التصنيفات: سياسة

لا تزال أصوات الفرح تُسمع من حلب, حيث يحتفي أهالي حلب بتأمين مدينتهم بعد أن حرر الجيش العربي السوري محيطها من الإرهاب، حيث الجيش عمّد بدمائه وبطولاته نصر تأمين حلب لتستعيد الشهباء ألقها وأمنها, فلا قذائف موت بعد اليوم ستعكر صفو صباحات حلب ومساءاتها.. ولا خوف سيتسلل بعد اليوم إلى الصدور التي سكنتها الطمأنينة بعد أن أهداها رجال الجيش العربي السوري الأمن والسلام.

من دمشق هنا حلب.. ومن كل مدينة وبلدة وقرية سورية.. هنا حلب، وغداّ بهمة الجيش العربي السوري سنقول من دمشق وحلب هنا إدلب والرقة وكل شبر سوري لا يزال الإرهاب يدنسه ويعيث فيه قتلاً وتدميراً. فمنذ بداية الحرب الإرهابية على سورية عودنا أبطال جيشنا الباسل أنهم أينما وجدوا تحقق النصر المؤزر ضد الإرهاب, فالانتصار سيد الموقف مهما علت الفقاعات الصوتية الآتية من الشمال كما قال السيد الرئيس بشار الأسد في كلمته المتلفزة بمناسبة تأمين حلب: إن لانتصار حلب سمة مميزة لما يشكله تأمين المدينة من بوابة دخول رئيسية باتجاه النصر النهائي على الإرهاب. كيف لا وهو الانتصار الذي مرغ أنوف الأعداء بالتراب بعد سنوات من التآمر والعدوان على الجغرافيا السورية المقدسة.

الصمود الأسطوري السوري شعباً وجيشاً وقيادة طوال سنوات الحرب على سورية كان كلمة السر التي باحت بها لقاءات المسؤولين الغربيين فيما بينهم ممن أدركوا أن تحرير محيط حلب سيكون بداية النهاية لمشاريعهم العدوانية في سورية, بيد أن رجب أردوغان الذي لا يزال يتعنت بالإيغال بعدوانه على سورية هو الخاسر الأكبر من تأمين المدينة التي يعدها حجر الزاوية في استعادة «أمجاد» الإمبراطورية العثمانية البائدة, وخير دليل على حجم الانتصار السوري ومفاعيله، هو حال الهستيريا التي تصيب أردوغان وتدفعه لزج المزيد من مرتزقته وآلته الحربية داخل الأراضي السورية، في تصعيد عدواني هستيري بجرعات دعم من «ناتو» في محاولة يائسة لوقف تقدم الجيش العربي السوري.

وعليه, فإن ما بعد انتصار حلب ليس كما قبله، فقد أعلن هذا الانتصار فشل المشروع الأميركي– الإسرائيلي- التركي ضد سورية, ورسم بشائر النصر النهائي المؤزر بتحرير كل شبر من الجغرافيا السورية المقدسة.

طباعة

التصنيفات: سياسة

Comments are closed