آخر تحديث: 2020-03-30 22:29:53
شريط الأخبار

حلب.. التاريخ والعراقة والأصالة

التصنيفات: سياسة

في أشرف معركة عرفها تاريخ سورية الحديث؛ سطّر الجيش العربي السوري ومَنْ وقف إلى جانبه في صموده الأسطوري أروع الملاحم البطولية على أرض ريف حلب، ليمرّغ هذا الجيش أنوف ورؤوس الإرهابيين ومشغليهم بالتراب، ولتنفض حلب عن جسدها الطاهر غبار العتمة والإرهاب والتوحش والتخريب، ولتعود حلب عاصمة سورية الاقتصادية عروس المدن العربية، لأنها لن تقبل بغير النصر بديلاً، ولأن أهلها في ريفها وحضرها رفضوا ومازالوا يرفضون كل أشكال المساس بالوحدة الوطنية السورية، نجدهم اليوم يقفون صفاً واحداً مع الجيش العربي السوري لتلقين من احتل أرضهم وخرّب مدينتهم من الدخلاء دروساً بليغة، ومن خلال هذه الدروس ولّى الدخلاء والإرهابيون حاملين معهم ثياب الذلّ والعار والهزيمة بفضل الضربات التي أنزلها بهم الجيش العربي السوري.

حلب.. التاريخ والعراقة والأصالة، كل شيء جميل يسكن في أروقتها، هي اليوم تزفّ النصر في كرنفال سوري، بعد أن تم تحرير كل الريف المحيط بها من دنس الإرهابيين الملطخة أيديهم بدماء السوريين، والذين جلبهم وأدخلهم ودرّبهم وأمدّهم بالسلاح والمال أردوغان وذيول الولايات المتحدة الأمريكية و«إسرائيل» اللقيطة في فصل من فصول التآمر الإمبريالي وغيره من منجزاتها الحضارية، ورغم الحشود الإرهابية التي استهدفت سورية، إلا أن صمود الشعب العربي السوري هو الذي صنع النصر، وبفضل مواكب الشهداء الذين رووا أرض الوطن بالدماء الطاهرة، كما أن عهد البطولة السورية قد فاق كل عهود دول العالم التي تدافع عن سيادتها وحريتها ضد الاستعمار والإمبريالية وطواغيت العصر، لأن السوريين عندما يدافعون عن وطنهم، إنما يدافعون بإيمانهم الممشوق، وبوطنيتهم السورية التي علّمت البشرية (أبجدية الحرف) (فهم شعب يزغرد لشهيد)، هكذا علّمنا التاريخ، ويعرفنا العالم عبر حقب الزمن المختلفة.

«حلب انتصرت.. وسورية انتصرت.. انتصرنا جميعاً على الخوف الذي حاولوا زرعه في قلوبنا، انتصرنا على الأوهام التي حاولوا غرسها في عقولنا، انتصرنا على التفكك، على الحقد، على الخيانة، وعلى كل هذه الصفات ومن يحملها ويمارسها»، هكذا قال السيد الرئيس بشار الأسد وهو يزف إلى الشعب العربي السوري وإلى الشرفاء من أبناء الأمة العربية المجيدة هذه البشرى وهذا النصر، وفي عينيه المشعتين بالنصر المؤزر أرى بيارق السوريين ترفرف مزهوة، ترفرف الذرا القدس رغم قساوة المؤامرة وخيانة أبناء بعض العم، لكن الصمود السوري سوف يمزّق المظلمة ويعلن عن فجر عربي جديد.

إن الجيش العربي السوري لايزال يتقدم في الميدان لدك آخر أوكار الإرهاب، وإذا كانت حلب قد تأمّنت بعد تحرير محيطها، فإن الطريق إلى إدلب ما هو ببعيد، وعندها ستعود إدلب ويعود ريفها إلى حضن الأم سورية المفعمة بالحب والحنان، وسيلتحم السوريون في فصل جديد من فصول معركة البناء، بعد أن خرّب العدو ما خرّب، لنبني مسكناً، لنزرع شجرة، لنقيم مصنعاً، ومشفى ليتكرس الحب المجتمعي المعهود بين أبناء الشعب الواحد، والوطن للجميع واحد موحد تحت خيمة سورية الحبيبة والرئيس بشار الأسد حفظه الله ورعاه.

طباعة

التصنيفات: سياسة

Comments are closed