آخر تحديث: 2020-04-07 16:20:49
شريط الأخبار

الفلسفة الرومانسية ونظرية الوعي الإنساني

التصنيفات: ثقافة وفن

بحسب ما يؤكد الباحثون هو إنه بعد الحرب النابليونية حدث انعطاف كبير وليس بالقليل في مسار الفلسفة الرومانسية حيث رأى مفكروا هذه المدرسة أن لكل شعب شخصية خاصة متميزة ولون تاريخي متفرد وبأن الفرد بانتمائه إلى شعب معين تصبح هويته هي هوية ذلك الشعب وبالتالي يصبح تاريخه لانهائي كتاريخ شعبه وعلى هذا الأساس تمت الإشارة من قبل الباحثين إلى أن الرومانسية لها إسهامات كبيرة في تطوير نظرية الوعي الإنساني من حيث إنها اكتشفت الشعور الجمعي أو بمصطلح آخر الباسيكولوجيا الاجتماعية وعبره أعطت الوعي الإنساني مضموناً متعيناً فأصبح وعياً قومياً بصفته تجلياً لأصالة الشعب وهذا التجلي غالباً ما يظهر في اللاشعور الجمعي الذي أكثر ما يعبر عن نفسه في الموسيقى والأغاني الشعبية والأساطير واللغة والفن وكل أشكال الإبداع الجماعي.. وبحسب المفكر والفيلسوف الرومانسي الألماني يوهان غوتفرد هردر وهو أيضاً كاتب وشاعر وناقد فإنه رأى أن لكل شعب حقيقته الخاصة وأصالته وعبقريته المتفردة ورفض أن يكون هناك بالفعل حقيقة عالمية وكذلك يمكن للباحث أن يلحظ أن المفكر والفيلسوف يوهان غوتليب فيخته أيضاً رأى أن أصالة الشعب كلها تعيش في لغته القومية، أما المفكر والفيلسوف جورج فيلهلم فريدريش هيغل فعلى الرغم من محاولته عقلنة التاريخ وتأسيس نظرية الوعي الإنساني على أساس مثالي من مذهب الوجود فإنه في ذات الوقت أكد على مبدأ خصوصية روح الشعب الذي يضفي على كل البنى الفوقية والإيديولوجية طابعاً مشتركاً وبالتالي يمكن القول هنا إن جوهر مساهمة العصر الرومانسي بالنسبة لصياغة نظرية في الوعي الإنساني تكمن في محاولة إعطاء مضمون متعين لمفهوم ذلك الوعي.

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed