آخر تحديث: 2020-10-21 10:14:41

بسبب ارتفاع أسعار ملابس العيد والألعاب مواطنون يدخلون المحال للمشاهدة فقط

التصنيفات: أحوال الناس

لم تتوقف شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار ملابس الأطفال بصورة خيالية في ظل ركود شديد في حركة الأسواق وبطء في عملية البيع والشراء مقارنة بالأعياد السابقة، ومع اقتراب العيد يستعد التجار لتحقيق أرباح قدر المستطاع مستغلين ظرف الموسم وتمسك الأطفال بالحصول على كل ما هو جديد نظراً لارتباط العيد بأذهانهم بالملابس الجديدة وشراء الألعاب والركوب في الأراجيح والقلابات.

المواطن عادل عون لاحظ ارتفاعاً كبيراً في أسعار ملابس الأطفال بنسبة تتراوح مابين 20-30% مقارنة بالعيد الماضي موضحاً أن كل شيء آخذ في الارتفاع حتى الملابس يتغير سعرها من محل لآخر.
عماد صاحب محل للألبسة في أحد الأحياء الشعبية أوضح لنا أن أسعار البيع في المحلات تتأثر بشكل رئيس بأسعار الجملة التي بدورها أيضاً تتأثر بارتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلاته.
في حين رأت السيدة إلهام أن الحركة قبيل العيد لا تعكس مطلقاً قرب حلول مناسبة جميلة مثل العيد مشيرة إلى أن العديد ممن يدخلون إلى المحلات بشكل عام يدخلونها للمشاهدة فقط.
السيدة خولة بكداش موظفة وأم لأربعة أولاد قالت: مع ارتفاع الأسعار تبدأ جميع الأسر في تحديد أماكن الشراء وفقاً لميزانيتها ومقدرتها حيث تتباين قدرة الناس المادية على الشراء، فمنهم من يتوجه إلى الأسواق الشعبية والبالة والبسطات، ومنهم من يفضل المولات والمراكز التجارية لشراء ملابس العيد لأطفالهم… وأضافت: أن التجار يحاولون استغلال مشاعر الآباء الذين يرغبون في شراء أفضل المنتجات لأبنائهم مستغلين تعلق الأطفال بغرض معين من أجل المطالبة بسعر مرتفع.
إلى ذلك قالت السيدة عبير وهي ربة منزل انها بدأت التسوق للعيد من الأسواق القريبة لمكان سكنها لكنها فوجئت بارتفاع الأسعار في هذه المنطقة فقررت التوجه إلى أسواق أخرى تتناسب أسعارها مع الميزانية التي خصصتها لأبنائها مشيرة إلى أنها تجد البضائع متشابهة في كل المناطق لكن أسعارها تختلف وفقاً لإيجارات المحلات.
محمود الخطيب- معاون مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أوضح أن هناك دوريات تقوم بالتجول على المحلات لمراقبة الأسعار وتقوم بسحب عينات للدراسة السعرية، فأي سعر يشك فيه مراقب التموين يقوم بسحبه من أجل دراسته سعرياً.
الأرباح المسموح بها
عن الأرباح المسموح بها قال الخطيب: بالنسبة لألبسة الأطفال فالأرباح المسموح بها هي 28% داعياً جميع التجار إلى الاكتفاء بتحقيق هامش ربحي بسيط يتناسب مع الظروف الاقتصادية التي تعاني منها شريحة كبيرة من المواطنين في ظل ارتفاع أسعار عدد كبير من السلع.
لألعاب العيد نغم آخر
أما ألعاب العيد فيحرص الجميع على شرائها لأطفالهم لأنها الطريقة الوحيدة لإدخال البهجة إلى قلوبهم في ظل غياب الأماكن الترفيهية.
تطلب هند من صاحب المحل أن يبحث لها عن لعبة مناسبة مادياً بالنسبة لوضعها وتقول: أسعار الألعاب أيضاً باهظة الثمن.
ومنذ فترة يعاني سوق الألعاب ركوداً تجارياً واضحاً وخاصة مع الغلاء المعيشي الذي طال كل شيء بما في ذلك الألعاب التي ارتفعت أسعارها بمعدل النصف تقريباً.
أكد بعض أصحاب المحلات الذين التقيناهم أن ألعاب الأطفال في المحصلة سلعة كبقية السلع الاستهلاكية المطروحة في السوق، بدليل أن أسعارها تخضع لعملية المنافسة التي تقوم بين تجار الجملة ما ينعكس سلباً على بائعي المفرق وإيجاباً على المستهلكين مؤكدين أنه كلما زادت المنافسة انخفضت الأسعار وتباينت بين محل وآخر.
الرقابة على أسواق الألعاب
وعن أسواق الألعاب عاد الخطيب وأكد على سحب عينات منها للتأكد فيما إذا كان داخل هذه الألعاب مواد كيماوية قد تؤثر في الأطفال ولاسيما البلاستيكية والمعدنية التي تتم دراستها من أجل معرفة إذا كانت فيها حواف جارحة أو لا وتتم دراستها من أجل السلامة الصحية.
وبالنسبة لأسعار الألعاب إذا كانت مستوردة فيجب أن تقدم فيها بيانات تكاليف، وإذا كان منتجة محلياً يجب أن تقدم بيانات تكاليف إلى دائرة الأسعار في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك.
ودعا الخطيب المواطنين إلى عدم التسرع في شراء مستلزماتهم والبحث عنها في أكثر من محل بهدف الوصول إلى السعر الأنسب لهم، كما دعاهم إلى التوجه إلى منافذ المؤسسات الاستهلاكية للحصول على احتياجاتهم حيث توفر هذه المؤسسات سلعاً ذات مواصفات عالية وبأسعار منافسة.
الأراجيح والقلابات
يقول يوسف طفل في العاشرة من عمره ان تعرفة ركوب الأراجيح هي 75 ليرة مدة ثلاث دقائق وأحياناً تكون غير آمنة وأماكن توضعها غير صحية فغالباً ما تحتل الأرصفة أو عند حاويات القمامة عندما لا يوجد لها مكان، لذلك فإنني أرى أن سعرها مرتفع ففي السابق كنا نركب بـ 30-40 ليرة أي كانت فئة الـ100 ليرة تركبنا مرتين وليس مرة واحدة كما الآن ولوقت أطول أيضاً.
المهندس مازن الفرزلي- مدير دوائر الخدمات في محافظة دمشق أوضح أنه لم يصدر قرار مكتب تنفيذي بشأن تعديل أو زيادة سعر الركوب بألعاب العيد التي تحدد أماكنها المحافظة لذلك فإن السعر القديم هو الذي يبقى سارياً أي (50ليرة) للركبة الواحدة في الأرجوحة، علماً أن المحافظة زادت هذا العام ثلاثة مواقع للألعاب وهي ساروجة والمهاجرين وكفرسوسة إضافة إلى أن مديرية الأملاك هي التي تحدد سعر الركوب.
وهناك رقابة من قبل دوائر الخدمات والأملاك وهناك دورية شرطة موجودة دائماً في مواقع العيد وطوال فترة العيد من أجل تأمين سلامة سير الألعاب مع العلم أن لكل لعبة مساحة فالألعاب الكبيرة تحتل مساحة والرقابة عليها شديدة حرصاً على سلامة الأطفال وكذلك الأمر بالنسبة للألعاب الصغيرة.
ولا يوجد اختلاف في تسعيرة ركوب الألعاب بين منطقة وأخرى لأننا نتعامل مع الموضوع (كإشغال أرض) وليس كمناطق.

طباعة

التصنيفات: أحوال الناس

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed