آخر تحديث: 2020-10-01 21:59:31

٢٧٠٠ مخالفة بناء في السويداء.. ومجلس المدينة أحال أضابير 2500 إلى القضاء المختص

التصنيفات: محليات

حوّل عدد من المقاولين ساحة مدينة السويداء إلى أبنية برجية مخالفة، ولاسيما بعد أن شهدت أسعار الشقق السكنية والإيجارات على ساحة المحافظة ارتفاعاً ملحوظاً, فمئات الأبنية البرجية المخالفة اكتسحت ساحة المدينة, ما أدى إلى تشوه الوجه الجمالي لها من جراء رمي التجار بنظام ضابطة البناء جانباً، فهم لم يتقيدوا بعدد الطوابق وبمرآب السيارات على الإطلاق ومنهم أيضاً من اعتدى على الأملاك العامة، إضافة إلى قيامهم برمي مخلفات البناء على جانبي الطرق وهذا يخالف المادة /٩/ من نظام ضابطة البناء، علماً أن إشغال الطرقات العامة بات موضة دارجة.
هذه المخالفات جاءت بسبب قيام هؤلاء باستغلال الأزمة التي تمر فيها البلاد، من دون التراخيص النظامية التي تخولهم البناء، وهذا الواقع المولود من رحم الأزمة بات مكشوفاً للجميع ولم يعد خافياً على أحد داخل مدينة السويداء وخارجها.
وذكر رئيس مجلس مدينة السويداء- بشار الأشقر أن مخالفات البناء ضمن المدينة وصلت منذ بداية الأزمة ولتاريخه إلى 2500 مخالفة بناء أي المخالفات التي نظمت ضبوط بحق أصحابها، إضافة لوجود أكثر من 200 مخالفة لم يتم تنظيم ضبوط بحق مرتكبيها، مضيفاً: إن المجلس قام بحصر كل المخالفات على مساحة المدينة وإحالة أضابيرها للقضاء المختص، حيث تم الفصل بعدد منها والتي على أساسها ستتم تسوية أوضاع أصحاب المخالفات لأن هناك بعض المخالفات غير قابلة للتسوية، إضافة إلى وضع إشارات منع تصرف للمخالفات غير القابلة للتسوية وإشارات حجز للمخالفات القابلة للتسوية، علماً أن هذه الأبنية التي تم تمريرها بطرق غير شرعية قد تكون مخالفة للمواصفات البنائية والإنشائية من جراء افتقادها الإشراف الهندسي، إضافة لذلك فمعظم المخالفات المرتكبة تخالف كذلك نظام ضابطة البناء المعمول بها ولاسيما من جهة الطوابق.
أحد المهتمين بشؤون البناء قال: أصبحت الأبنية البرجية المبنية لغايات ربحية كثيرة على ساحة مدينة السويداء وكلها مخالف لنظام ضابطة البناء, الأمر الذي حوّل مدينة السويداء إلى أبنية مخالفة لكل المواصفات البنائية والهندسية فمعظم هذه الأبنية بنيت بأيدي نجاري البيتون ومعظمهم غير منتسب لنقابة المقاولين.
ومن أبرز الصعوبات التي يعانيها المجلس – حسب الأشقر- تعرض عناصر لجنة قمع المخالفات للسب والشتم والضرب، واعتراضهم بمختلف الوسائل من قبل أصحاب المنشآت المخالفة، كما يعاني المجلس نقصاً في عدد العمال والفنيين.
بدوره نائب رئيس المكتب التنفيذي في المحافظة- وائل جربوع أكد أن على جميع رؤساء الوحدات الإدارية الالتزام بالمرسوم رقم /40/ الناظم لمعالجة المخالفات البنائية وقمعها، وتنظيم ضبوط شرطية بحقهم وإحالتها للمحاكم المختصة.
ولفت رئيس مجلس فرع نقابة المهندسين في السويداء- حسان فهد إلى أنه تم التواصل مع مجلس مدينة السويداء من أجل إطلاق عملية تسوية المخالفات التي يمكن تسويتها، حيث تم تقسيمها إلى ثلاثة أنواع: مخالفات تم الإعلان عنها في عام 2003 ولم تتم تسويتها حتى تاريخه، ومخالفات ما بين عام 2003 و2012 حيث صدر المرسوم التشريعي رقم /40/ بشأن تسوية المخالفات وتعليماته التنفيذية، وأخرى تمت بعد المرسوم /40/ إذ تحوي ضبوطاً قضائية ولا يمكن تسويتها إلا بإصدار تشريع قانون جديد.
وأضاف فهد: وجود مخالفات ضمن البندين الأول والثاني لا يمكن تسويتها لكونها مبنية على الأملاك العامة (طرق- حدائق- مراكز إدارية ومشيدات عامة) وملحوظة في المخطط التنظيمي، إضافة لوجود مخالفات في وجائب الأملاك العامة وطوابق إضافية مخالفة لنظام ضابطة البناء – تحتاج إلى تعديل نظام الضابطة- مؤكداً أن هذه المخالفات تمت من دون العودة إلى النقابة، ما أدى إلى خلل في التوزيع العشوائي لها، وكل هذا سبّب خطراً كبيراً على حياة المواطنين المقيمين في هذه الأبنية لعدم سلامتها الإنشائية.

طباعة

التصنيفات: محليات

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed