آخر تحديث: 2020-03-29 09:40:39
شريط الأخبار

حكايات الشارع.. الحب حقيقة أم خيال؟

التصنيفات: زوايا وأعمدة

وقعت «الصبية» على الأرض.. طارت النظارات إلى جهة ومفاتيح السيارة في جهة أخرى وسقطت حقيبة يدها ولحسن الحظ توقفت السيارة البيضاء التي صادف مرورها في تلك اللحظة وخرج صوت منها يسأل هل أنت بخير؟! بسرعة لملمت الصبية نفسها ووقفت تنفض الغبار الذي علق بـ«بنطالها» أمسكت نفسها عن البكاء ورسمت ابتسامة شاحبة مؤكدة أنها بخير..
كانت تحمل وجعاً في قلبها وتصارح أمها: «منذ تزوجنا لم يقل لي كلمة حب.. لم يشتر لي هدية.. لست متطلبة.. فقط لو إنه يبدي اهتماماً بي.. فقط يطلب مني العناية بالبيت والأولاد والسهر على راحته، لكنه لم يفكر يوماً ماذا أحب وماذا أكره.. وماذا أريد.. إنه رجل أناني ولا أستطيع أن أعيش معه بقية عمري!!».
وتبتسم الأم.. تسأل ابنتها المقهورة كيف جئت لزيارتي؟ تجيب أخذت سيارة زوجي هو أعطاني المفاتيح ولم يقم بتوصيلي!! وهذه الفواكه التي اشتريتها لي من أين؟ تقول الصبية نعم لقد اشترى بعض الفواكه للبيت وخصك ببعض منها..؟ وتتابع الأم أسئلتها: هذه الثياب التي اشتريتها ممن؟! تقول البنت وقد زاد انفعالها ألا أستحق أن يشتري لي بعض الثياب بين الحين والآخر…
وماذا عن طلبات الأولاد هل ينقصكم شيء حسب استطاعته.. وتبكي الفتاة.. أمي أنت لا تفهمين أنا أحتاج إلى الحب إلى كلمات جميلة ورقيقة…!!
انظري بابنتي من النافذة هل تذكرين تلك الفتاة.. لا يزال في قلبها حسرة وجمرة لأن زوجك اختارك أنت لتكوني شريكة حياته.. لا تزال منذ سنوات تحاول وتستمر في لفت انتباهه لكنه لا يعيرها أدنى التفاتة يفكر بك وبأولادك.. ويعمل من أجلكم ليلاً ونهاراً ومن الظلم أن تتهميه بأنه لا يحبك فقط لأنه لا يتغزل بك.. بعض الأزواج لا يتحملون مسؤولية أسرهم كما ينبغي يكيلون الغزل لزوجاتهم وبالمقابل نجد ممارسات البعض لا تتسم بالمسؤولية والجدية.. العلاقات الحقيقية والصادقة لا تقام بالأقوال وإنما بحس المسؤولية والالتزام والتشارك ضمن العائلة الواحدة وربما كان عليك المبادرة لإكمال ما ينقص في لوحة سعادة الأسرة بدلاً من الشكوى والانتقاد، وإن كنت ترين غير ذلك فما عليك إلا أن تتأملي حالك وحال أولادك في غياب الزوج والوالد عن البيت..!!.
الحب.. هل نحتاج إلى ترجمته بالكلمات والشعر والغزل.. أم هو سلوك وتربية وأخلاق؟.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة

Comments are closed