آخر تحديث: 2020-04-07 16:20:49
شريط الأخبار

الشاعر الراحل مصطفى خضر قامة من ضوء

التصنيفات: ثقافة وفن

أقام المكتب الفرعي لاتحاد الكتاب العرب في حمص حفلاً تأبينياً للشاعر والمفكر الراحل مصفى خضر، وألقى كلمة المكتب الفرعي د. عبد الرحمن البيطار رئيس هيئة المكتب تحدث فيها عن معرفته القديمة بالشاعر الراحل، مشيراً إلى بعض من أخلاقه وعمله في هيئة المكتب الفرعي لاتحاد الكتاب بحمص في دورات عدة سابقة، وإلى حضوره في ومشاركاته في الكثير من فعاليات المدينة.

ثم ألقى الشاعر محمد الفهد كلمة أصدقاء الراحل قدّم فيها إضاءات خاطفة على شعر الفقيد قائلاً: لو أردنا أن نختار عنواناً لأعمال الشاعر مصطفى خضر فلن نجد أصدق وأكثر شمولية وعمق دلالة من مأساة الواقع، بدءاً من نكسة حزيران، مروراً بالخيبات والهزائم التي كانت بدورها تحفر في الروح وتترك ندوباً لا يمحوها الزمن. وفي ضوء ذلك يرى الشاعر الفهد أن الطفولة وما تحمله من رؤى، كانت ملاذاً للشاعر خضر حين تضيق مساحة الأسئلة، حاملة معها بنائية فنية عالية، تضعنا أمام نصٍّ ينتمي للشاعر مصطفى خضر، بما يحمله من أجنحة مترفة بخيال خصب، مغموساً برؤى ذاتية تسكن روحه، يحملها ولع بالموسيقا وبتركيبة نادرة، بحيث يضع قارئه أمام مشهدية، تشكّل الرؤى الفلسفية مركزها، بلغة باذخة.

ومن أصدقاء الراحل أيضاً الناقد محمد رستم إذ ألقى كلمة عبّر فيها عن مشاعره تجاه صديقه الراحل وأشار فيها إلى بعض سمات مشروعه الشعري جاء فيها: كان رحمه الله ذا هاجس معرفي جمالي أخلاقي. وصوتاً يحمل أنين الوجع الإنساني، وشراعاً يتقحم العلو كما صخب الموج، كباحث عن النهايات التي لا تنتهي. وقال رستم أيضاً: يتناول الراحل خضر اللغة بحسٍ فني مرهف فالشعر لديه إثراء لخصوبة الحياة. فروحه الوثّابة بطاقة الشعر وحروفه الظامئة للقيامات تجعل كل وترٍ من روحه شعاع شعر. وقال في موضع آخر: قصائد الراحل خضر تفتح أمام القارئ أفقاً واسعاً للمتعة والتفكير والاستقصاء، لأنه يبني قصائده بدوال من فكر وألق وعمق. وحس شعري يتكئ على مخزون مختمر في خوابي الذاكرة مسلح برؤية واعية للحياة. باختصار كان الشاعر الراحل بدراً مكتمل البهاء..قامة من ضوء.

أما كلمة آل الفقيد فقد ألقتها ابنته الممثلة المسرحية الأستاذة سلام خضر عبّرت فيها عن مشاعر الفقدان المنسوجة بخيوط الذكريات الجميلة والتوجه التربوي للأب الذي كان يجيد صناعة الفرح لهم ويأخذ بيدهم لتعزيز مواهبهم الفنية، مشاعر أبوة مشحونة بالصداقة والمسؤولية أمام الجيل الجديد. فهو الأب الذي لا يعرف الحقد ولا الحسد لأنه كان صاحب علم ومنطق، يدعو إلى تحكيم العقل والتعليم الذاتي والبحث العلمي، ولم يتخل عن المبادئ التي يتمثلها تحت وطأة كل الظروف، لأنه كان الإنسان. كما قدم بعض الأصدقاء شهادات ببعض ملامح شخصية الراحل ، منهم الكاتب خالد الصالح والشاعرة قمر صبري الجاسم، واختتم الحفل بنصّ شعري قرأه الطفل “جاد حسام محمود” حفيد الشاعر الراحل مصطفى خضر من ابنته ” مي”، والنص بعنوان ” الشطرنج” اختاره جاد من ديوان الراحل ” دفتر النهار” الموجّه للأطفال. ونحتتم هذه الكلمات بما دعانا الباحث والكاتب المسرحي محمد بري العواني مقدّم الحفل بعد التعريف بكتبه التي أصدرها، دعانا إلى تأمل واستمتاع فكري وفني فيما قد كتبه الراحل قبل فترة وجيزة من رحيله إذ كتب يقول على جداره الأزرق:

أتريدُ الآنَ أنْ أحيا، فأحْيَا لِأُريدَكْ!!

كلُّما غِبْتُ وما غِبْتُ، سَتَلْقَاني شهيدَكْ!!

طباعة

التصنيفات: ثقافة وفن

Comments are closed