آخر تحديث: 2020-02-22 07:23:25
شريط الأخبار

إبادة الأرمن لا تموت بالتقادم

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

عادت قضية الإبادة الجماعية للأرمن مجدداً إلى الواجهة, بعد أن تبنى مجلس الشعب السوري بالإجماع قراراً يقر ويدين جريمة الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الأرمن على يد الدولة العثمانية بداية القرن العشرين, كما يدين أي محاولة لإنكار هذه الجريمة وتحريف الحقيقة التاريخية حولها بأنها إبادة جماعية لمليون ونصف المليون أرمني كانوا ضحية جرائم عنصرية بشعة وعمليات قتل جماعي «تفنّن» العثمانيون بارتكابها عن سابق إصرار وتصميم مدفوعين بنزعتهم الاستعمارية على حساب دماء الشعوب ووجودها.
إجماع مجلس الشعب, يأتي تعبيراً عن إدانة الإرهاب المنظّم الذي يمارسه رئيس النظام التركي رجب أردوغان يومياً بحق الشعب السوري منذ بداية الحرب الإرهابية على سورية, واستجابة لنبض الشارع السوري الذي يعترف بالمجزرة, خاصة أن سورية هي الشاهد الأكبر على الإبادة باعتبارها أول من استقبل المهاجرين الأرمن الذين ساروا في قوافل الموت باتجاه الأراضي السورية هرباً من بطش العثمانيين, حيث بات الأرمن بعدها جزءاً من النسيج السوري.
وعليه, فإن قرار مجلس الشعب يعد بمثابة تحقيق العدالة التاريخية للسوريين الأرمن الذين يطالبون بحقهم بالعودة لأراضيهم بعد تهجيرهم قسرياً منها على يد العثمانيين, ما يؤكد أن القضية الأرمينية حيّة وتتفاعل رغم مرور نحو 105 أعوام على مشاهد التهجير والقتل والتعذيب التي لا تزال ماثلة في أذهان من نجا من مجازر الإبادة وروى تفاصيل وحشية يندى لها جبين الإنسانية.
باعتراف سورية, أصبح عدد الدول التي تعترف بإبادة الأرمن 31 دولة, ما يثير جنون أردوغان الذي تحاصره جرائمه وجرائم أسلافه التي تبين أنها لا تموت بالتقادم بل تستقطب اعترافات جديدة ستفتح الباب أمام إعادة الممتلكات الأرمنية، فالمسألة تتجاوز التعويض المالي إلى المطالبة بالأراضي التي تعرف بأرمينيا الغربية.
في نظرة عامة على السياسات التركية القائمة على العدوان والإرهاب يتبين للمتتبع أن التاريخ الأسود للعثمانيين يعيد إنتاج الجرائم الوحشية ذاتها, وأنه لا يوجد اختلاف بين جرائم العثمانيين وجرائم أردوغان الذي استقدم الإرهابيين من أربع جهات الأرض ليستكمل جرائم أسلافه عبر زجه بأدوات قتله ومرتزقته في سورية ظناً منه أنه يستطيع بذلك منع الجيش العربي السوري من محاربة الإرهاب.. لكن هيهات «للسلطان العثماني» أن يوقف تقدم الجيش العربي السوري الذي يمسك بإيقاع الميدان ويضبط انتصاراته المتتالية على ساعة التحرير.

طباعة

التصنيفات: بين السطور,زوايا وأعمدة

Comments are closed