آخر تحديث: 2020-09-18 22:54:04

تحت المجهر

التصنيفات: آفاق,زوايا وأعمدة

لم يعد يفارقنا أبداً؛ الهاتف المحمول، فله النصيب الأوفر في صحبتنا.. ورغم حالة التذمر من هذا الدخيل الذي يسبب تغيراً مهماً في نمط حياتنا وعلاقاتنا، حتى داخل الأسرة الواحدة، لكنه بات واقعاً وأمام ناظرنا إن لم يكن في راحة أكفنا! والأكثر «نكاية» أن شركات تصنيع الهواتف المحمولة بدأت بوضع برامج للحد من الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي، كوضع شاشة بلون واحد لا تضم إلا أيقونات للرد على الهاتف أو الرسائل، فهل علينا تصديق الشركات الصانعة، أم علينا البحث والاكتشاف أكثر بشأن ما يؤرق مضاجعنا؟!
تقول محركات البحث: إن ثمة ممارسات تقوم بها بعض شركات تصنيع الهواتف، ويندى لها الجبين وضمن هذا المجال يمكن أن تجد مجموعة من الحقائق الصادمة التي لا تخطر على بالنا، فثمة وثائق تثبت أن بعضها قد استخدمت العمالة كالعبيد لإنتاج منتجاتها، كما تولي أهمية كبيرة للحفاظ على سرية نماذج أعمالها، حيث يمتلكون ما يشبه الشرطة السرية لحماية أسرارهم من الجمهور والموظفين الذين لا يملكون تصريحاً.
عندما تقوم شركات الهواتف الذكية بنقل البيانات، فإنهم يشاهدون صورك الخاصة، فإذا قمت بالتقاط صور شخصية وخاصة، تأكد أنهم شاهدوها، حيث يتم عرض الصور على الشاشة أثناء عملية الاستيراد.
آخر منتج ابتكرته إحداها فعلياً كان عام 2007، ومنذ ذلك الوقت فإن جميع المنتجات نسخة جديدة من المنتجات القديمة، أو نسخة مختلفة بعض الشيء عن ذلك النموذج. يعتقد الكثيرون أن بعض الشركات تقوم بتصنيع المنتجات التي يجب استبدالها بعد فترة زمنية محددة بسبب التقادم، ولاسيما بعد إصدار نسخة جديدة من هذا المنتج، وهذا ما يسمى بالتقادم المخطط.. في الحقيقة، تقوم الشركة بتصنيع منتج، وبدلاً من أن تجعله يدوم لأطول فترة ممكنة، تجعله فعالاً لفترة محددة من الزمن، وعندما تقوم إحدى الشركات بذلك بشكل متعمد، فمن المؤكد أنها ليست الوحيدة.
في المقابل أين نقف نحن أمام هذا التوغل في مجتمعاتنا وبيوتنا؟ إن كل النصائح القديمة لم تعد تجدي في تحذير أبنائنا من خطر الإدمان وخطر التعرض لسيل من المعلومات غير المؤكدة، وخطر انتهاك الخصوصية، ولعل التوعية من خلال المدارس أولاً ومن ثم الجامعات والمراكز الثقافية قد تكون خطوة في الاتجاه الصحيح، ولاسيما إذا ما تم دعمه بإتاحة المجال أمام جيل الشباب لممارسة الرياضة والهوايات المختلفة الموسيقية والتشكيلية.
إن مستقبل أبنائنا في يد الهواتف التي باتت تفوقنا ذكاء ومصداقية لدى الجيل الجديد، فهل نتركهم لقمة سائغة وفي مهب لوحة الأزرار؟!

طباعة

التصنيفات: آفاق,زوايا وأعمدة

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed