آخر تحديث: 2020-04-10 03:24:50

ترامب يدخل حرباً جديدة.. مشروع ميزانية يمزقها الديمقراطيون

التصنيفات: دولي,سياسة

بينما يتفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحقيق أفضل أداء اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة منذ توليه الرئاسة, تأتي أرقام العجز في الميزانية لتكذبه مباشرة ما يرخي بظلاله القاسية على أكبر اقتصادات العالم وعلى الساحة السياسية الحزبية الأميركية.
ويبدو أن ترامب فتح سجالاً جديداً في واشنطن مع طرحه مشروع الميزانية الجديد, فبعد توقف مؤقت على جبهة الحزبين الجمهوري والديمقراطي عادت تلك الجبهة للاشتعال مجدداً مدفوعة بتناقض أقوال ترامب وتبدلها بسرعة قياسية, ما فتح النيران الديمقراطية ضده ليتضح مسعى جديد بين الطرفين بعدم التهدئة.
وسجل الدين العام الأميركي ما يزيد على 20 ترليون دولار متزامناً مع اقتطاعات شملتها الموازنة الجديدة طالت بشكل مباشر قطاع الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي ما سبب زوبعة ديمقراطية كبيرة بوجه ترامب أفرزت رفضاً مباشراً لمشروعه حول الموازنة الجديدة.لتؤكد نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب أن مشروع ترامب يثبت مرة أخرى ضآلة التزامه بمعايير توفير الرعاية الصحية والأمان المالي والحد الأدنى الذي يجب أن تقدمه إدارة الولايات المتحدة للعائلات الأميركية. وقالت: إن ترامب تخلى خلال أسبوع واحد فقط عن التزامه المعلن بعدم المساس بميزانية الرعاية الصحية.
مشروع الموازنة المرفوض ديمقراطياً بدا أنه يتناقض أيضاً مع مسعى الجمهوريين للسيطرة على عجز الميزانية خلال العقد المقبل. ما يعني أن ترامب تخلى عن أهداف حزبه الذي كان يسعى لسد العجز في الميزانية بحلول عام 2030 بينما غيّر ترامب بشكل مفاجئ الخطط وبدا أنه غير مهتم حالياً بموضوع تقليص العجز وفقاً للجدول الزمني لحزبه وليمدد فترة سد العجز إلى العام 2035, ما يتناقض أيضاً مع وعوده بالالتزام بالمدة التي يسعى لتحقيقها الجمهوريون. ويرى محللون أن المدتين المذكورتين غير قابلتين للتحقق إلا إذا حقق الاقتصاد الأميركي نمواً خارقاً.
ومشروع الموازنة الجديد مبني بشكل أساسي على افتراض نمو الاقتصاد الأميركي بأكثر من 3% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي ما ينتقده المحللون بل ويعارضونه. وذكرت وكالة (بلومبرغ) أن توقعات الإدارة الأمريكية لنمو الاقتصاد تتجاوز أقصى توقعات للمحللين الذين استطلعت رأيهم والتي بلغت 1,8% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي. كما تتجاوز هذه التقديرات الحكومية مستوى توقعات مكتب الموازنة التابع للكونغرس والذي يتوقع تراجع معدل النمو خلال العام الحالي إلى 2,2% وسيظل أقل من ذلك خلال العقد المقبل.
أولويات ترامب وفقاً لمشروع الميزانية ذهبت بالدرجة الأولى لإنفاق ملياري دولار لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك, بينما اقترح البيت الأبيض أن يخصص الكونغرس مبلغ 3,2 مليارات دولار لدعم قطاع الأسلحة, ما يعني زيادة في تمويل هذا القطاع بما تجاوز ال459 مليون دولار عن الموازنة السابقة.
ومن المقرر أن تبدأ مفاوضات جديدة بشأن الميزانية بعد انتخابات الكونغرس والانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل.

طباعة

التصنيفات: دولي,سياسة

Comments are closed