آخر تحديث: 2020-02-22 09:24:21
شريط الأخبار

مع اقتراب مؤتمر الاتحاد الرياضي العام هل الإعلام الرياضي شريك حقيقي أم وهمي للرياضة؟

التصنيفات: رياضة,رياضة محلية

مع اقتراب المؤتمر العاشر للاتحاد الرياضي العام الذي تقرر عقده يوم الأحد القادم تحت شعار – الرياضة فعل وإنجاز لتبقى راية الوطن مرفوعة، نأمل أن يخص هذا المؤتمر الإعلام الرياضي بإحدى لجانه الفاعلة لمناقشة هموم الإعلاميين الرياضيين وما يعانونه من صعوبات خلال تغطية مهامهم الصحفية، فليس من المنطق أن يتكلف الصحفي الرياضي عناء التعب وبرودة الطقس وحره من أجل تغطية نشاط رياضي في ظروف صعبة لاتقدرها القيادة الرياضية ما يعانيه الصحفي الرياضي لتغطية مهمته، فليس من المنطق أن يدفع أيضاً ثمن حضور مباراة بكرة القدم كرسم اشتراك حتى يغطي مهمته أو يتعرض لإهانات من متعهدي المباريات للدخول لتغطية نشاط رياضي حتى لو كان من الصحف الرسمية.
ومن أجل ذلك هل يجد الإعلام الرياضي دوره في المؤتمر الحالي أم سيبقى شعار «الإعلام الرياضي شريك حقيقي للرياضة مجرد وهم وحبر على ورق»؟
لقد لعبت منظومة إعلامنا الرياضي دوراً رائداً ومميزاً في التصدي للحملات المغرضة والإرهاب خلال الأزمة رغم الخصوصية والإمكانات المتوافرة، وساهم الإعلام الرياضي في دحض وكشف كذب المنظومات الإعلامية الخارجية التكفيرية لمحاربة الرياضة السورية وأبطالها والحد من تحركاتهم، كما قدّم إعلامنا الرياضي بمختلف وسائله المقروءة والمرئية والمسموعة والإلكترونية رياضتنا وأبطالنا من خلال أنشطتهم الداخلية وإنجازاتهم الخارجية.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ألا يحق لإعلامنا الرياضي وفق معايير نجاحه على كل هذه الصعد والتوجهات أن يكون له دور ووجود في مؤسسات الاتحاد الرياضي العام خلال المرحلة القادمة, كما نصت عدة بنود في القانون /8/ والمراسيم السابقة, وأن يكون له مكتب مختص بالإعلام يلغي تسلط غير المختصين برسالة هذه المهنة ..؟!
هذه أفكار نسوقها في رحاب الكلمة الإعلامية الحرة والمسؤولة ونحن على أعتاب المؤتمر العام العاشر للاتحاد الرياضي العام.. فخلال الأعوام الماضية من الأزمة قدّم الإعلام السوري الوطني وإعلامنا الرياضي عدداً من الشهداء الذين حملوا أرواحهم ودماءهم على أكفّهم رخيصة في سبيل الوطن وتحمّل زملاؤنا عبء مسؤولية القلم بكل رحابة صدر وشجاعة وقدموا الانتصارات والإنجازات الرياضية بفرقها وأبطالها إلى العالم ورفعوا أقلامهم وأصواتهم وأكدوا أن الرياضة السورية هي صنو الحضارة والبطولة والمجد لاتموت بهمة ورعاية ودعم الاتحاد الرياضي العام وببسالة الرياضيين الذين سافروا إلى أنحاء العالم يدافعون عن ألوان الرياضة السورية في البطولات والدورات كلها ولينقلوا رسالة الوطن وصموده وليفضحوا زيف الإعلام الرياضي الخارجي المأجور وفبركته للوقائع بأن الرياضة السورية لن تنهض ولن تحضر ولن تشارك في الدورات ولن يحقق أبطالها أي انتصارات, ولكن خابت أحلام هؤلاء المزيفين وحضرت الرياضة السورية بأبطالها وفرقها في الملاعب والصالات والبطولات العربية والدولية وحققت الانتصار تلو الانتصار وارتفع العلم السوري خفاقاً في هذه المحافل.
وما دمنا رفعنا شعار (الرياضة ثقافة وأسلوب حياة) و«الرياضة فعل وإنجاز» لتبقى راية الوطن مرفوعة فهذا يعني أن نكرر مطالب إعلامنا الرياضي بوجود عضو مكتب تنفيذي من الإعلاميين حصراً من أجل رسم وتنفيذ السياسة الإعلامية التي نصّ عليها القانون /8/, إذ في مثل هذه الظروف التي يمر فيها بلدنا والحرب الظالمة المستمرة عليه والدور الوطني الكبير الذي أدته صحافتنا المحلية والتضحيات العظيمة التي قدّمها الإعلام الوطني لابد من التأكيد على هذه المسألة لأن الإعلام مكون رئيس من مكونات الثقافة التي رفعنا شعارها في المؤتمر الرياضي العام التاسع وفي المؤتمر الحالي.
إن الارتقاء بالرياضة يرتبط بدعم الإعلام الرياضي وتطويره ورسم سياسته القادمة كما نص القانون /8/ وهذا يستدعي تركيز الاهتمام على الاختصاص الإعلامي في كل مؤسسات المنظمة في المرحلة الرياضية القادمة.
من يطلع على القرارات والتوصيات التي اعتمدها المؤتمر العام الرياضي التاسع في آذار 2015 في مجال الإعلام الرياضي يجدها غنية وشاملة ووافية تحاكي الواقع وتتطلع إلى مواقع أفضل ودور أكبر يترافق والحركة الرياضية السورية فيؤثر هذا الإعلام بمنظومته في الرياضة وتتأثر الرياضة فيه, فيطور كل طرف الآخر ويصبان معاً في أهداف السياسة الإعلامية الرياضية التي جاءت في القانون /8/ ولكن هل تمّ تنفيذ هذه القرارات والتوصيات المهمة, هل تمّ العمل بها على مدار السنوات الخمس الماضية..؟! ولاسيما أن من وضع أسس هذه القرارات والتوصيات خبرات إعلامية كبيرة وحظيت بموافقة الجميع من قادة ورياضيين نظراً لأهميتها ولكن مانفذ من هذه التوصيات لايتعدى الـ 25%.
فعدد المؤتمرات الصحفية بين الإعلاميين والقيادة الرياضية لم يتعدَ ثلاثة طوال 5 سنوات وموضوع المنسقين الإعلاميين بدأ جيداً ثم تراخى كرمى عيون المدللين وأصحاب «الواسطات» ومن وجد في الصحافة الرياضية مهنة من لا مهنة له الذين سافروا شرقاً وغرباً متجاوزين الدور والكفاءة والخبرة.

جدول أعمال المؤتمر

تحت شعار «الرياضة فعل وإنجاز لتبقى راية الوطن مرفوعة» تبدأ يوم الأحد 16 الجاري أعمال المؤتمر العام العاشر للاتحاد الرياضي العام وتستمر ثلاثة أيام.
وستفتتح فعاليات المؤتمر بمهرجان رياضي عند الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الأحد في صالة الجلاء الرياضية ويتضمن مجموعة من الفعاليات الفنية والعروض الرياضية المتنوعة.
وستبدأ أعمال لجان المؤتمر عند الساعة السادسة مساء في قاعات الاجتماعات بمبنى الاتحاد الرياضي العام واللجان هي: (المالية والإدارية والاستثمارية والمنشآت الرياضية والتنظيم والمتابعة والتخطيط والعلاقات العامة والإعلام والتوثيق).
وفي اليوم الثاني ستتم مناقشة التقرير العام للمؤتمر والواقع الرياضي في كل لجنة حسب اختصاصها وصياغة المقترحات على أن تتضمن فعاليات اليوم الثالث عرضاً للمقترحات والتوصيات وإقرارها والتصويت على أسماء المجلس المركزي للدورة العاشرة وانتخاب قيادة رياضية سورية جديدة. من جهة ثانية تمّ تشكيل اللجان المنظمة للمؤتمر (المالية– إعداد التقارير والخطة وصياغتها– حفل الافتتاح والختام– العلاقات العامة والاستقبال- الإقامة والإطعام والمواصلات– الإعلام) وجرى توزيع التقرير العام للمؤتمر والبطاقات الاسمية لكل أعضاء المؤتمر (أعضاء المجلس المركزي– رئيس وأعضاء اللجان التنفيذية في المحافظات– الأعضاء المتممون من المحافظات– رئيس وأعضاء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية- مندوبو الوزارات والهيئات) البالغ عددهم (443) عضواً. الجدير ذكره أنه انعقدت حتى الآن تسعة مؤتمرات انتخابية لمنظمة الاتحاد الرياضي العام منذ العام 1978.

طباعة

التصنيفات: رياضة,رياضة محلية

Comments are closed