آخر تحديث: 2020-04-08 22:07:22
شريط الأخبار

تأثير اللوبي الصهيوني على الانتخابات الأمريكية

التصنيفات: دولي,رصد,سياسة

بدأت الحملات الرئاسية الأمريكية ولو بشكل غير معلن منذ الآن، وعادة يتنافس على منصب الرئاسة الحزبان الرئيسيان في الولايات المتحدة، وهما الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، فإذا كان الجمهوريون قد حسموا أمر مرشحهم بالرئيس الحالي دونالد ترامب، وخاصة بعد تبرئته من التهم الموجهة إليه، لكن الديمقراطيون مازالوا يجرون الانتخابات الأولية داخل حزبهم لاختيار المرشح الرئاسي الذي غالباً ما سيكون جون بايدن.

كلا الحزبين يعتمد بشكل أو بآخر على قوة اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة الأمريكية المتمثلة بسيطرته على رأس المال، وقد بدأ في استغلال قوة هذا اللوبي الرئيس الحالي  ترامب الذي استدعى نتنياهو إلى واشنطن والتوقيع معه منفرداً على صفقة القرن.

في هذا السياق تحدثت صحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية عن مدى تأثير اللوبي على الانتخابات الأمريكية، حيث أشارت إلى أن قوة اللوبي اليهودي الصهيوني في أميركا، وقدرته على التأثير في صناعة القرار، لا تكمن في السيطرة الاقتصادية العامة، وإنما في استثمار ثرواتهم بطريقة مؤثرة سياسياً وإعلامياً.

جاء في الصحيفة: رغم أن اليهود أنفسهم منقسمون بين فئات إثنية وإصلاحية ومحافظة ومتدينة، وهم يختلفون مع بعضهم في العديد من المسائل والقضايا الأميركية الداخلية، كما يعانون من تزايد معدلات ذوبانهم واندماجهم في الولايات المتحدة، ومن انتشار الزواج المختلط مع غير اليهود بدرجة تصل إلى ما يزيد على 50%، ومن تفشي قيم المنفعة والأنانية، وتزايد أعداد الشاذين جنسياً.. ومع ذلك فقد ظلوا أهم لوبي مؤثر في السياسة الأميركية وفي انتخاب الرئيس الأميركي، إذ يمول اللوبي الصهيوني 60% من تكاليفها وخصوصاً في الحزب الديمقراطي، لافتاً إلى أنه في الحزب الديمقراطي الأميركي مثلاً، أكثر من 60% من الأموال التي حصل عليها كارتر وكلينتون في حملات الرئاسة كانت من متبرعين يهود، وكذلك يقف اللوبي الصهيوني وراء فوز نيكسون من الحزب الجمهوري بانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 1972، مما يجعل الحاجة ضرورية لاسترضاء اللوبي الصهيوني من أجل الحصول على دعمهم، وهو ما ينطبق أيضاً على مرشحي مجلس الشيوخ والنواب وإن بتكلفة مادية أقل.

وبينت الصحيفة أن غالبية اليهود (نحو 70%) يعطون أصواتهم للحزب الديمقراطي لأنه يعبر بشكل أفضل عن مصالحهم، غير أن اليهود ذوو تأثير فعال في كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي من خلال عضويتهم النشطة فيهما، وتبرعاتهم المالية، وشبكة علاقاتهم الواسعة.

وختمت الصحيفة، في صراع المرشحين لضمان الفوز بترشيح حزبهم، يتم منذ البداية عمليات التصفية “والفلترة” لكل مرشح داخل كل حزب، بحيث لا يتقدم إلى الأمام إلا من أعطى تعهدات أفضل وأكثر ليهود أمريكا والمصالح الصهيونية الإسرائيلية، ولهذا لا يهتم اليهود كثيراً لأيّ مرشح فاز أو حصل على الرئاسة، لأن كليهما قد تمت “فلترته” منذ البداية.

طباعة

التصنيفات: دولي,رصد,سياسة

Comments are closed