آخر تحديث: 2020-02-22 07:23:25
شريط الأخبار

تقنيات بلا إمكانات!

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

حالة من الازدحام والفوضى تسود أمام منافذ فرع السورية للتجارة في درعا، تستدعي في بعض الأحيان مؤازرة الشرطة لتنظيم الدور، من جراء ضغط المواطنين الشديد لاستلام المواد المدعومة من سكر ورز وشاي على البطاقة «الذكية»، والتي بلغ عدد الممنوح منها للأسر على مستوى المحافظة 219 ألف بطاقة حتى تاريخه.
يتساءل عامة الناس: كيف نوظف أحدث تقنيات العصر في توزيع المواد المدعومة، بينما الإمكانات على أرض الواقع تبدو وكأنها من العصر الحجري بسبب الحرب؟ والحال هنا يقاس على فرع درعا، الذي أقل ما يقال عن إمكاناته إنها متواضعة جداً، إذ لا تغطي منافذه سوى عُشر مدن وبلدات المحافظة البالغة 80 مدينة وبلدة، إضافة إلى التجمعات الصغيرة التابعة لها، وهذه المنافذ الضئيلة مهما أبدعت في عملها فإنها لن تتمكن من تغطية نصف البطاقات في الشهر، ما يعني حرمان النصف الآخر من مخصصاته.
وبتحديد أكثر، فإن ريفي المحافظة الغربي والشرقي ومعظم الريف الشمالي لا تتوافر فيها أي منافذ، وهذا يعني أنه على رب الأسرة تحمل عناء الانتقال مسافات طويلة، وأجور نقل قد تعادل بقيمتها فارق سعر تلك المواد عن السوق.
اللافت للنظر أن المواد تحتاج وقتاً طويلاً وعمالة كبيرة لوزن وتعبئة الحصص المراد توزيعها لكل بطاقة، كما إن تلك التعبئة تتم في أكياس نايلون هشة وغير محكمة الإغلاق، وقد تتعرض للتمزق مع أي احتكاك وسط الازدحام، ما يتسبب في هدر بعض أو كل الكمية على حساب المواطن.
وحتى لا تمنى العملية بالفشل لابد من دراسة جادة لإعادة افتتاح المنافذ التي أغلقت بسبب الحرب في مدن وبلدات المحافظة، التي تسمح ظروفها بذلك بعد توفير الإمكانات اللازمة لذلك، وزيادة عمال الإنتاج للتمكن من القيام بتوزيع المواد المدعومة، ورفد الفرع بسيارات جوالة إضافية للعمل بالتناوب في توزيع المواد ضمن البلدات والأحياء التي لا توجد فيها منافذ، إذ إن الموجود لدى الفرع سيارة صغيرة واحدة ضمن مدينة درعا وأخرى متهالكة في مدينة الصنمين، وكذلك حل مشكلة التغليف بجعلها آلية، أو أن تكون المواد القادمة للفرع مغلفة مسبقاً وبأوزان متنوعة تتناسب وحصص الأسر.

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed