آخر تحديث: 2020-09-30 19:41:10

محتكرو الأدوية في الحسكة يعرقلون الحلول .. والخاسر الأكبر المواطن والصيدلي!

التصنيفات: أحوال الناس,أحوال_الناس,أهم الأخبار,السلايدر

تعاني محافظة الحسكة صعوبات ومشكلات عديدة في مجال الأدوية أبرزها فقدان العديد من الأصناف، وتفاوت أسعار المتوافر منها من صيدلية إلى أخرى، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأدوية بشكل غير مسبوق. ووجود العديد من الصيدليات التي تُسـتَثـمـر وتدار من أشخاص غير صيادلة، إضافة إلى توافر أدوية مهربة ومزورة في بعض الصيدليات.
هذا هو ملخص الشكوى التي تلقاها مكتب «تشرين» في الحسكة من عدد من المواطنين. وفي جولة على الصيدليات وسط مدينة الحسكة أكد عدد من الصيادلة فقدان العديد من أصناف الأدوية ومنها مالسارتان عيار 160/5 و80/5 وزيفيكسيد عيار 600 وايزوبال عيار 10 وسبيرازول حب وغيرها من الأصناف، ولفتوا إلى أن فقدان هذه الأصناف يعود لعدة أسباب أبرزها توقف معامل الأدوية عن الإنتاج من أجل رفع أسعار منتجاتها.
صيدلي آخر أكد أن سبب عدم وجود العديد من أصناف الأدوية في صيدليته يعود إلى تأخر شركات الضمان الصحي في تسديد الالتزامات المترتبة عليها له، الأمر الذي حال دون تمكنه من تأمين الأدوية اللازمة لصيدليته من مستودعات توزيع الأدوية في المحافظة، والتي ترفض بيع الأدوية إلا نقداً من دون أن ينفي عدم توافر بعض الأصناف في مستودعات توزيع الأدوية نفسها.
وبعرض الشكاوى على رئيس مجلس فرع نقابة الصيادلة في الحسكة الصيدلي حكمت الدندح أكد صحتها، مبيناً أن السبب يعود إلى توقف شحن الأدوية إلى المحافظة من دمشق بسبب تصرفات بعض تجار الشحن من جهة، ووجود المجموعات المسلحة على الطرق التي تربط المحافظة بالمحافظات الأخرى من جهة ثانية، وما يصل المحافظة من الأدوية يتم بأسعار مرتفعة جداً الأمر الذي ينعكس مباشرة على أسعار الأدوية سواء من صيدلية إلى أخرى أو في الصيدلية ذاتها حيث يختلف سعر الصنف الدوائي الواحد إذا قام الصيدلي بشرائه من عدة مستودعات توزيع أدوية فكل مستودع يدفع أجور شحن مختلفة عن الآخر لتجار الأدوية.
وأضاف الدندح: مشكلة الدواء في المحافظة ليست وليدة اليوم بل تعود إلى عام 2016، ولم تفلح كل الجهود التي بذلت في حلها، بسبب منع بعض تجار الأدوية تلك الحلول من الوصول إلى هدفها، مضيفاً: منذ بداية 2016 أقدمت المجموعات الإرهابية على إغلاق كل الطرق المؤدية إلى المحافظة إغلاقاً تاماً ما دفع ذوي النفوس الضعيفة من أصحاب مستودعات الأدوية والصيدليات إلى احتكار ما هو متوافر لديها من أدوية واستغلال حاجة المواطنين للدواء وفرض الأسعار التي يريدونها عليهم، والمواطن مضطر للدفع لأن القضية تتعلق بالصحة والمسألة هنا مسألة حياة أو موت والخاسر الأكبر من هذه الحالة المواطن بالدرجة الأولى والصيدلي بالدرجة الثانية لأنه لا يجد ما يبيعه ويعيش من وارداته ما اضطر العديد من الصيادلة إلى بيع الأدوية المزورة ومجهولة المصدر والمهربة من دول الجوار.
إزاء هذا الوضع تحرك فرع نقابة الصيادلة في الحسكة، وقام بإبرام العقد رقم 1183 تاريخ 23/7/2016 مع إحدى الجهات المختصة لمدة عام لشحن كمية 100 طن من الأدوية شهرياً من مطار دمشق الدولي إلى مطار القامشلي الدولي بتكلفة 610 ليرات لكل كيلو يضاف إليها 40 ليرة عن كل كيلو تذهب إلى صندوق أسر شهداء الجيش العربي السوري الأمر الذي أدى إلى انخفاض واضح في أسعار الأدوية، وفي هذا الوقت كانت أقل أجرة شحن لكل كيلو من قبل تجار الأدوية تبلغ 2500 ليرة أي ما يعادل 5 أضعاف أجرة شحن كل كيلو من قبل نقابة الصيادلة في الحسكة وما إن سمع المتنفذون والسماسرة بذلك حتى جـُنّ جنونهم لأنه يضرب مصالحهم في مقتل، ويقضي على الأرباح الهائلة التي كانوا يجنونها من مشكلة الدواء في المحافظة وراحوا يعرقلون وصول الأدوية إليها، رغم أن العقد نـُظـّم بشكل قانوني وبموافقة كل الجهات المعنية على نقل الأدوية بشكل رسمي وحصري بنقابة صيادلة الحسكة وعلى مسؤوليتها إلى أن انتهى العقد ولم يتم تجديده ولهذا مازالت مشكلة الدواء في المحافظة مستمرة.
وأشار الدندح إلى أن نقابة الصيادلة بالتعاون مع الجهات المعنية الأخرى تقوم بين الحين والآخر بجولات رقابية على الصيدليات، وخلال عام 2019 تم ضبط 18 صيدلية مخالفة وطلبت النقابة من الجهات المعنية إغلاق تلك الصيدليات.
ومن خلال ما عرضناه نفهم أن الحل لمشكلة الدواء في المحافظة يتمثل في السماح بشحن الأدوية من دمشق إلى الحسكة بأسعار معقولة من جهة وتجديد عقد شحن الأدوية من نقابة الصيادلة في الحسكة جواً من جهة ثانية.

طباعة

التصنيفات: أحوال الناس,أحوال_الناس,أهم الأخبار,السلايدر

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي


Comments are closed