آخر تحديث: 2020-03-28 13:56:44
شريط الأخبار

نأمل ذلك

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

درجت وزارة التربية مؤخراً على ربط أي تكليف في أي مهمة داخل منظومتها التعليمية بعبارة «على أن يتم تقييم أدائه بعد ستة أشهر من تاريخ استلامه لمهام عمله الجديد».
هذه الخطوة تعني في الإطار العام أن هناك محاسبة لكل مقصر، وأيضاً مكافأة لكل مجتهد في عمله، ونحن أحوج ما نكون في هذه المرحلة لتلك الأفكار، ونأمل لها النجاح وتكون خطوة على طريق اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، أقلّه في قطاع التربية والتعليم، وهو من القطاعات المهمة في بناء الناشئة، وتالياً بناء الأوطان على أسس سليمة ومعافاة.
إن تقييم الأداء عامل محفز للراغبين في العمل لإظهار مهاراتهم وغيرتهم وتفانيهم وإخلاصهم وجديتهم في تقديم الأفضل، وتالياً استمراريته في هذا الموقع أو المكان الذي كلف به يتوقف على ما يقدمه من أفكار ومبادرات، وليس ما يملكه من علاقات وواسطة أو ممن يشترون بالمال الفاسد المناصب، وتؤسس هذه الحالة لتنافس مستمر بين العاملين في قطاع التربية للتمييز بين صاحب الإمكانات والمقدرة على العطاء، وبين متكسب من الموقع أو يرى من خلاله مظهراً من مظاهر «البريستيج» فقط، ولا يبذل أي جهد أو يقدم شيئاً مفيداً.
نأمل لهذه الحالة أن تعيد بناء الإنسان قبل الحجر من خلال إعادة الهيبة للمعلم وللمدرسة، وبناء المعرفة على أسس سليمة من خلال عملية الربط بين عناصر العمليّة التربويّة كلها المتمثلة في المعلم وهو أساسها والمتعلم والمحتوى التعليمي وطريقة التدريس والأهداف التعليمية.
ولا ننسى مصادر تلك الأهداف التربوية وفقاً لطبيعة المادة الدراسية ووجهات نظر المتخصصين في الميدان التربوي وفلسفة المجتمع وعاداته وقيمه وتراثه واحتياجاته ومعتقداته ومشكلاته، وكذلك احتياجات المتعلمين وخصائصهم ومشكلاتهم ومتطلبات المعرفة وأشكالها.
مشروع الوزارة الذي يقوم به وزير التربية إذا ما قدر له استكمال النجاح في مراحله جميعها، نأمل أن يكون عصرياً وطموحاً لجهة التركيز على مستقبل أبناء سورية ما بعد الحرب الضروس التي تكالبت فيها دول العالم علينا، ويعمل على اجتثاث الأفكار الإرهابية، لغرس القيم والأخلاق كما قال الشاعر الكبير أحمد شوقي «وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا».

طباعة

التصنيفات: زوايا وأعمدة,نافذة للمحرر

Comments are closed